كوتا اللحوم المجمدة لم تؤثر على سعر بيعها للمستهلك

رام الله الإخباري

مع نهاية موعد التقدم بطلبات استيراد لحم العجل المجمد ضمن القوائم السلعية A1 و A2 والحليب الصناعي "الكوتا"، والتي تنتهي اليوم الأحد، أبدى عدد من تجار اللحوم قلقهم، من عدم مقدرتهم على استيراد اللحوم، بسبب اشتراط وزارة الاقتصاد، ان يكون المتقدم قد تمكن من استيراد وبيع 50% من كمية اللحوم التي سمح له باستيرادها.

وحول هذا القلق، قال أحد التجار:" بتاريخ 2024/1/10 حصلنا على حصة من الكوتا، وبدأنا بحجز الطلبية من المسالخ البرازيلية، وبسبب أزمة الشحن الدولي، من المتوقع ان تصل كامل طلبيتنا في غضون ثلاثة او أربعة اشهر، وهذا سيجعلنا مخالفين لشروط لجنة وزارة الاقتصاد الخاصة بالكوتا".

وأردف في حديثه:" وجهنا رسائل لوزارة الاقتصاد بهذا الخصوص، وتمنينا عليهم ان يتم التغاضي عن شرط ال50% بسبب ظروف الشحن الدولية، ونأمل ان تستجيب اللجنة لطلبنا، وتراجع ملفات ووثائق المستوردين".

واشار الى ان حالة عدم اليقين، التي تمر بها سلسلة التجارة الدولية وسلاسل التوريد، يتطلب من وزارة الاقتصاد الوطني، مساعدة تجار اللحوم، من خلال توزيع كمية الكوتا مرة واحدة في السنة.

وفي هذا السياق، قال التاجر:" العالم كله يمر بأزمة في سلاسل التوريد، ولضمان توفر اللحوم بكميات مناسبة للجميع، نأمل ان تقوم وزارة الاقتصاد بتوزيع الكوتا مرة واحدة في السنة، حتى يتمكن كل تاجر من حجز بضاعته من مصدرها، وهذا سيجعل تكاليف الشراء والشحن أقل مما هي عليه الآن وبالتالي انعكاس ذلك بشكل ايجابي على السعر المقدم للمستهلك، وكلنا أمل بأن تستجيب وزارة الاقتصاد لهذا الطلب".

مطالبة بالغاء الكوتا

من جانبه، قال تاجر آخر:" أمام عدم وجود حل لخفض اسعار اللحوم، نرى بأن تقوم وزارة الاقتصاد بالغاء الكوتا والسماح للتجار باستيراد اللحوم، وهذا سيوفر كميات وانواع مختلفة من اللحوم في السوق، والسعر يكون بناء على العرض والطلب مع مراقبة الجهات المختصة".

وتابع في حديثه:" الجانب الإسرائيلي رفع الكوتا عن اللحوم المجمدة، وهذا جعلها متوفرة وبكميات كبيرة في السوق الاسرائيلي".

كنا في معا قد نشرنا الاسبوع الماضي، تقريرا مطولا حول اللحوم المجمدة واللحوم الطازجة. وخلال التقرير تم طرح فكرة رفع او تجميد الجمارك على اللحوم بانواعها.

وحول هذا المقترح قال التاجر:" الحكومة تمر بظروف مالية صعبة، وقد يكون صعبا عليها تجميد الجمارك على اللحوم، وفي حال قررت وزارة الاقتصاد رفع الكوتا عن اللحوم، سينعكس بشكل ايجابي على ايرادات خزينة الحكومة، من حيث زيادة عوائد الجمارك أمام زيادة كميات اللحوم المستوردة".

وأضاف:" الى جانب هذا الاجراء، يجب على وزارة الزراعة تشجيع تربية العجول والخراف، بشكل يحقق التوازن بين اللحوم المستوردة واللحوم المحلية، من خلال سن تشريعات وقوانين تتوائم مع الحالة الفلسطينية التي نعيشها، وتضمن الحفاظ على المنتج الوطني وتنميته".

هنية: الكوتا لم تؤثر على سعر بيع اللحوم للمستهلك

وقال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، خلال مقالة له وعنونها: أسعار رمضان وحال الناس :" للأسف فإن الوزارات المكلفة في خدمة الشعب ومتابعة قضاياه تغضب بمجرد أن تسأل جمعية حماية مستهلك أين أرقام وزارة الزراعة عن مدى توفر كميات كافية من الدواجن والعجول والخراف تغطي الطلب في السوق خلال رمضان وتضبط السعر بشكل مناسب؟ ولا يأتي الجواب بالإحصائيات بل يأتي على شكل عتب ولا يرافقه أي إجراء، وتغضب وزارة الاقتصاد الوطني عندما نسأل عن سبب ارتفاع سعر اللحوم المجمدة وعدم تأثير الكوتا على انخفاض سعرها وعندما يحتج مستوردو اللحوم المجمدة يقال، انهم على خطأ".

واضاف هنية في مقالته:" وتعاتب جمعية المستهلك ويبقى سعر كيلوغرام اللحوم المجمدة 37 شيكلا بعد أن كان 18 شيكلا".
وأردف:" لا يوجد متسع من الوقت لمعالجة كل أزمات السعر وانضباط السوق في رمضان وستكون الصورة أكثر وضوحا في الشهر الفضيل، ويومها سيقال لمن قدم اقتراحات عملية: كنت على حق فقد وقعت مخاطر...".

معا