إعلام عبري: إسرائيل تهيئ مواطنيها لـ"تنازلات" مع حماس

thumbs_b_c_232caddadb7339c13ea33f24bbd068a3.jpg

رام الله الإخباري

 تهيّئ إسرائيل مواطنيها لاحتمال اتخاذ قرارات صعبة تشمل تقديم تنازلات كإطلاق سراح أسرى فلسطينيين تصنّفهم “خطيرين”، في إطار التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل الأسرى مع حركة “حماس”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأربعاء: “تناقش إسرائيل مع الوسطاء إطلاق سراح عشرات المختطفين الإسرائيليين، مع إعطاء الأولوية للنساء اللواتي لم يتم إطلاق سراحهن بموجب الصفقة السابقة، والمختطفين المسنين الذين أصيبوا أثناء الأسر والمصابين بأمراض مزمنة”.

ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي مُطّلع على تفاصيل المفاوضات، لم تسمّه، قوله: “يجب أن يكون الجمهور الإسرائيلي مستعدا لاتخاذ قرارات صعبة وتقديم تنازلات فيما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الخطيرين”.

والمقصود بالأسرى الخطيرين هم الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، الصادرة بحقهم أحكام مشددة جدا.

وفي هذا السياق “اجتمع رئيس الموساد ديفيد بارنياع ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الاثنين، في وارسو عاصمة بولندا، بهدف بدء صفقة تبادل جديدة”، وفق الهيئة العبرية.

اتفاق صعب

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول سياسي إسرائيلي، لم تسمّه، قوله: “سيكون الأمر أصعب بكثير من صياغة الاتفاق السابق”.

وأشارت إلى أن “إسرائيل تدرس جميع الخيارات كجزء من محاولات التوصل إلى اتفاق مع حماس، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء الخطيرين”.

من جهتها، نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمّه، قوله: “إسرائيل ستكون على استعداد لقطع شوط طويل لإعادة الرهائن”.

وأضاف المسؤول: “الاتفاق إذا نُفّذ، سيكون صعبا وسيتطلب أثمانا باهظة. لا يزال الطريق طويلا، لست متأكدا من أنه سينجح. على أي حال، الكرة الآن في ملعب الوسطاء”.

كما أشارت القناة 12 العبرية، إلى أن “إسرائيل تعمل على صفقة ستشمل إطلاق سراح ما بين 30 و40 مختطفا، بمن فيهم النساء وكبار السن والمرضى”.

وأضافت: “بالمقابل، ستنظر إسرائيل في التحلّي بالمرونة في عدد أيام الراحة (الهدنة الإنسانية)، بالإضافة إلى ذلك، قد تطلق إسرائيل سراح السجناء بسخاء أكبر، سواء من حيث الخطورة أو العدد”.

وبحسب القناة، “على الرغم من استعداد إسرائيل، فإن هذه ليست سوى بداية عملية، ومن غير المعروف ما الذي سيحدث في النهاية، ومع ذلك فمن المتوقع أن تكون أياما طويلة من المفاوضات”.

وذكرت أن “إسرائيل تريد إقناع (قائد حماس في غزة يحيى) السنوار بأن الصفقة جديرة بالاهتمام بالنسبة له”.

هدنة لأسبوع مقابل 40 أسيرا إسرائيليا

من جهته، نقل موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولَين إسرائيليَين، لم يسمّهما، أن “إسرائيل تعرض وقف القتال في غزة لمدة أسبوع واحد على الأقل، كجزء من صفقة جديدة لحمل حماس على إطلاق سراح 40 رهينة تحتجزهم الحركة”.

وأضاف الموقع: “يقول مسؤولون إسرائيليون إن الاقتراح يظهر أن إسرائيل مصممة على إعادة إطلاق مفاوضات جادة من أجل إطلاق سراح المزيد من الرهائن، حتى مع قول حماس إنها لن تستأنف المفاوضات طالما استمر القتال”.

وتابع: “قال مسؤولون إسرائيليون إن برنياع قدّم اقتراحا إسرائيليا حول كيفية إعادة إطلاق المحادثات حول صفقة جديدة لتأمين إطلاق سراح مجموعة مكوّنة من حوالي 40 رهينة”.

وأشار الموقع إلى أنه بموجب الاقتراح: “ستضم المجموعة النساء المتبقّين الذين تحتجزهم حماس، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا وغيرهم من الرهائن المرضى أو المصابين بجروح خطيرة ويحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة”.

وقال: “كجزء من الاقتراح، قالت إسرائيل إنها ستوافق على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوع على الأقل، حسبما يقول مسؤولون إسرائيليون. وفي الاتفاق السابق وافقت إسرائيل على وقف هجماتها في غزة لمدة أسبوع مقابل إطلاق سراح 80 رهينة”.

شروط إسرائيل لوقف الحرب

موقع “واللا” ذكر أن “إسرائيل اقترحت أيضا أنها قد تطلق سراح الأسرى الفلسطينيين المدانين بارتكاب هجمات أكثر خطورة على إسرائيل من أولئك الذين تم إطلاق سراحهم في الصفقة السابقة”.

وتابع: “يقول مسؤولون إسرائيليون إن هناك العشرات من هؤلاء السجناء الفلسطينيين من كبار السن أو المرضى، ويمكن إطلاق سراحهم كجزء من صفقة إنسانية”.

ونقل عن المسؤولين ذاتهم قولهم إن “رئيس وزراء قطر، نقل خلال الاجتماع في وارسو، موقف حماس بأنه يتعين على إسرائيل وقف هجماتها قبل بدء أي مفاوضات بشأن الرهائن”.

ووفق الموقع العبري، “ردّ برنياع بأنه إذا أرادت حماس أن تتوقف الحرب، فعليها أن تلقي سلاحها وتسلّم قادتها في غزة الذين كانوا مسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب”.

لكن تصريحات برنياع تصطدم مع توجه “حماس”، حيث ترفض الحركة التي تقود المفاوضات مع إسرائيل بوساطة قطرية ومصرية، الحديث عن أي صفقة لتبادل الأسرى قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ووقف شامل لإطلاق النار.

الاناضول