ذكر موقع وللا العبري، نقلًا عن مصدر أمني إسرائيلي، أن نحو 30 مسلحًا فلسطينيًا لا يزالون عالقين داخل أنفاق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرًا إلى أنهم يرفضون الاستسلام رغم الظروف الصعبة والمعقدة التي يواجهونها داخل الأنفاق.
وبحسب المصدر، فإن المسلحين يعانون من نقص حاد في الإمدادات والتهوية والاتصال، في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغط الميداني الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
تعود قضية وجود مقاتلين من كتائب القسام داخل الأنفاق، خاصة في منطقة رفح، إلى أشهر طويلة من العمليات العسكرية المتواصلة، حيث اعتمد عدد من المجموعات القتالية على شبكة الأنفاق كملاذ وميدان اشتباك في آنٍ واحد.
وخلال هذه الفترة، تعرّضت الأنفاق إلى قصف مباشر وعمليات نسف وإغلاق، ما أدى إلى استشهاد عدد من المقاتلين داخلها نتيجة الانهيارات أو نقص الأكسجين أو تعذّر الوصول إليهم، في ظل ظروف ميدانية بالغة القسوة.
في المقابل، بقي مقاتلون آخرون داخل الأنفاق، رافضين الخروج أو الاستسلام، رغم طول المدة وشحّ الإمكانيات، ما حوّل وجودهم إلى حالة استنزاف طويلة ومعقّدة.
وتشير تقديرات متعددة إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين انقطعت صلتهم الميدانية المباشرة لفترات طويلة، بينما استمر آخرون في الصمود داخل الأنفاق، في مشهد يعكس تعقيدات الحرب تحت الأرض التي باتت أحد أبرز ملامح المعركة في جنوب قطاع غزة.
