نحو 300 ألف شخص يتظاهرون في لندن تأييدا للفلسطينيين.. اعتقال متطرفين أرادوا التشويش وتجدد الدعوات لإقالة وزيرة الداخلية

20231111134706afpp-afp_34383p8.h.jpg

تظاهر نحو 300 ألف شخص في شوارع العاصمة البريطانية، السبت، لتجديد المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، فيما انتشرت الشرطة لمنع وقوع صدامات مع تظاهرة مضادة.

وانطلقت التظاهرة التي ينظمها “ائتلاف أوقفوا الحرب” تحت شعار “المسيرة الوطنية من أجل فلسطين”، بعد التوقف دقيقتي صمت تكريما لقتلى الحروب البريطانيين في يوم “ذكرى الهدنة” أمام نصب القبر الفارغ التذكاري بوسط لندن الساعة 11:00 (توقيت غرينتش).

ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية ولافتات تطالب بـ”وقف الحرب على غزة”

ومع انطلاق المسيرة، هتف المتظاهرون “الحرية لفلسطين” و”وقف إطلاق النار الآن”.

وقالت الشرطة البريطانية إنها اعتقلت 82 شخصا في وسط لندن، اليوم السبت، هم من مجموعة من المتظاهرين المعارضين لمسيرة مؤيدة للفلسطينيين خرجت في المدينة. وأضافت الشرطة أن الاعتقالات جاءت لمنع الإخلال بالسلم العام.

وبدا واضحا  أن هؤلاء من اليمين المتطرف.

و مسيرة السبت أثارت انتقادات من الحكومة البريطانية  لتزامنها مع “يوم الهدنة” الذي يحيي انتهاء الحرب العالمية الأولى في 1918، وجاءت على وقع انتقادات وجهت للشرطة لعدم حظرها التظاهرة.

ووجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في ساعة متأخرة الجمعة نداء من أجل الهدوء، داعيا المحتجين للتظاهر “باحترام وسلمية”.

وقال رئيس العمليات في شرطة لندن، لورانس تايلور إن المنظمين غيروا مسار التظاهرة من هايد بارك إلى السفارة الأمريكية بجنوب لندن، حرصا على عدم مرورها أمام نصب تذكارية.

ونُصبت حواجز معدنية في محيط المناطق التي تتضمن النصب الأكثر أهمية، وحُددت منطقة حظر فيما مُنحت الشرطة صلاحيات لاعتقال أي متظاهر يحاول التجمع هناك.

وأمام نصب القبر الفارغ في وايتهول، وقف آلاف الأشخاص منحني الرأس وقد وضعوا دبوس زهرة الخشخاش، رمز المناسبة خلال مراسم مهيبة فيما أقيمت مراسم في أنحاء البلاد.

ووقعت صدامات  قرب النصب، عندما حاول محتجون بدا واضحا أنهم من “اليمين العنصري المتطرف”  تنظيم مسيرة مضادة، و كان العديد منهم يرتدون اللون الأسود ووجوههم ملثمة وآخرون يلوحون بالعلم البريطاني، اختراق طوق الشرطة.

ورُشق عناصر الشرطة بمقذوفات في الحي الصيني (تشاينا تاون)، حسبما أعلنت شرطة مدينة لندن على منصة إكس.

وكان تايلور قد ذكر أن التظاهرة المضادة ستتضمن على الأرجح مشجعين لكرة القدم من مثيري الشعب، وأن “من المرجح” أن تستخدم الشرطة القوة في مرحلة ما ضد “جيوب من المواجهات”.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية إن رئيس مجموعة “رابطة الدفاع الانكليزية” اليمينية المتطرفة تومي روبنسون، كان من المشاركين في التظاهرة المضادة.

توتر سياسي

أُعلنت تعبئة أكثر من 1850 شرطيا بينهم عناصر من قوات أخرى في أنحاء بريطانيا للحفاظ على السلام. وسيُنشر 1375 عنصرا الأحد بموازاة مراسم وطنية في ذكرى يوم الهدنة، تقام عند نصب القبر الفارغ ويترأسها الملك تشارلز الثالث بحضور شخصيات من العائلة الملكية ومسؤولين سياسيين.

ولم تُسهم وزيرة الداخلية سويلا برافرمان في تهدئة التوتر عندما اتهمت الشرطة بأنها أكثر تعاطفا مع “الاحتجاجات الداعمة للفلسطينين”  و”الاحتجاجات اليسارية” مقارنة بغيرها.

وقد دعا الوزير الأول الأسكتلندي حمزة يوسف وزيرة الداخلية للاستقالة واتهمها بصب الزيت على النار، وتشجيع اليمين المتطرف.

كما حملها عمدة لندن صادق خان مسؤولية ما حدث.

وبرز خلاف هذا الأسبوع بين الحكومة وشرطة مدينة لندن، ودعا وزراء إلى حظر المسيرة ما أثار مخاوف من تدخلات سياسية في عمليات الشرطة.

وحذر سوناك قائد شرطة لندن مارك راولي من أنه سيحمله “المسؤولية” عن قراره السماح بتنظيم التظاهرة المناهضة لحرب إسرائيل وحركة حماس.

وكان زعيم المحافظين قد اعتبر التظاهرة “استفزازية ومعيبة”، غير أن المنظمين رفضوا الدعوات لإرجائها.

وقال راولي في وقت سابق هذا الأسبوع إن التظاهرة التي ينظمها “ائتلاف أوقفوا الحرب”، لا تبرر الطلب من الحكومة منع تنظيمها.