أجمع خبراء قانونيون على أنَّ العملية العسكرية التي شنّتها إسرائيل في جنين تتناسب مع معايير جرائم الحرب بموجب اتفاقيات جنيف، لأنها هاجمت المدنيين عمداً، في 3 يوليو/تموز 2023، واستمرت لمدة يومين، وتسببت في مقتل 12 فلسطينياً وإصابة 100 آخرين.
الأستاذة الإكلينيكية في كلية الحقوق بجامعة بوسطن، سوزان أكرم، قالت إنَّ الغارة على جنين ترقى بوضوح إلى جرائم حرب لعدد من الأسباب، بما في ذلك مهاجمة السكان المدنيين عمداً ومهاجمة الوحدات الطبية.
وأضافت سوزان، خلال ندوة عبر الإنترنت استضافها المركز العربي في واشنطن العاصمة، الخميس 13 يوليو/تموز، أنَّ "اتفاقيات جنيف تشمل جرائم حرب أثناء الاحتلال، والقتل العمد، والتسبب عن عمد في معاناة كبيرة لسكان مُحتلّين وتدمير واسع النطاق للممتلكات لا تبرره الضرورة العسكرية".
وتابعت: "ليس هناك شك في أنَّ ما فعلته إسرائيل في جنين يشكل جرائم حرب".
واتفق المتحدثون الآخرون في الندوة، ومنهم دانييل ليفي من مشروع الولايات المتحدة/الشرق الأوسط، والصحفية داليا حتوقة، على أنَّ تصرفات إسرائيل في الضفة الغربية ترقى إلى جرائم حرب، بحسب موقع Middle East Eye البريطاني.
وبدأت الغارة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على مخيم جنين للاجئين في 3 يوليو/تموز، واستخدمت القوات الإسرائيلية فيها القوة الجوية بنشر طائرات بدون طيار وطائرات عمودية هجومية من طراز أباتشي. وإلى جانب حصيلة القتلى، أسفرت العملية عن تشريد أكثر من 3000 فلسطيني من منازلهم.
وصارت الغارات على جنين ومدن فلسطينية أخرى مثل نابلس روتينية خلال العام الماضي. ويعيش في مخيم جنين ما يقرب من 14000 لاجئ، بمن فيهم العديد ممن طُرِدوا من وطنهم عام 1948، وذريتهم.
إلى ذلك، قالت الأستاذة الإكلينيكية، سوزان أكرم، إنَّ الرواية التي تستخدمها إسرائيل لتبرير أفعالها لا تعني أنها غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أنَّ الضفة الغربية أرضٌ محتلة.
