السعودية تشترط أمرا واحد للتطبيع مع "إسرائيل"

تحدثت السفارة السعودية في واشنطن، عن الجهود الأمريكية لتطبيع العلاقات بين المملكة و"إسرائيل"، قائلةً إن أي اتفاق لن يكون ممكناً إلا بعد التوصّل إلى حلٍّ لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

وقال فهد ناظر، المتحدث باسم السفارة، في مقابلة مع عرب نيوز الناطقة باللغة الإنجليزية والمملوكة للدولة: “لكي يحدث ذلك ولكي تتخذ المملكة هذه الخطوة، نحتاج إلى حل هذا النزاع الأساسي مع الفلسطينيين”، كما نقل موقع ميدل إيست آي.

وهذه التصريحات هي مثال نادر لظهور السفارة السعودية إعلاميًا، مع كون السفارة واحدة من أكثر السفارات إغلاقًا أمام وسائل الإعلام.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، كانت وكالات الأنباء الإسرائيلية تبلغ عن تحديثات شبه يومية حول العلاقات المتبادلة بين إدارة بايدن و"إسرائيل" والمملكة العربية السعودية.

وقبل مغادرته في رحلة إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي، ألقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين خطابًا لمجموعة الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل"، إيباك، قال فيه إن واشنطن ملتزمة بصفقة سعودية إسرائيلية.

وتسعى السعودية للحصول على الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة والمساعدة في تطوير برنامج نووي مدني مقابل التطبيع مع إسرائيل

ومن المطالب الأخرى السعودية للتطبيع مع "إسرائيل" الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة والمساعدة في تطوير برنامج نووي مدني.

في حين أنّ المملكة العربية السعودية لم تنضمّ إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان في اتفاقية التطبيع التي توسّطت فيها الولايات المتحدة مع إسرائيل، فقد تأثّرت المملكة نتيجة لتلك الصفقات.

الخطوة الأمريكية لوضع "إسرائيل" في القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط، على سبيل المثال، وسعت الروابط الدفاعية بين البلدين.

وفي العام الماضي، انضمت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان علنًا إلى "إسرائيل" في مناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة لأول مرة.

وأضاف ناظر أن موقف السعودية من التطبيع ثابت منذ مبادرة السلام العربية عام 2002 التي قدمها الملك الراحل عبد الله، والتي تعرض التطبيع مقابل السلام مع الفلسطينيين الذي يتضمن حل الدولتين.

وقال المتحدث باسم السفارة، إن إجراءات 2002 لا تزال مطروحة على الطاولة وإن الرياض تأمل في العودة إلى المفاوضات لمحاولة حل هذا الخلاف الذي تسبب في كثير من الألم والمعاناة في أنحاء المنطقة.

وبدأت المملكة العربية السعودية، الشريك القديم والوثيق للولايات المتحدة، في الوقت نفسه في اتباع نهج سياسة خارجية أكثر استقلالية في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وركز حديث ناظر على العلاقات الأمريكية السعودية التي وصفها بأنها قوية ومستقرة.

وقال ناظر: “أعتقد أن العلاقة كانت على أرضية صلبة لسنوات عديدة، حتى لو كنت تشير إلى العامين الماضيين، استمرت علاقتنا وتعاوننا وتنسيقنا على جبهات متعددة”.

ومع ذلك، بدا أن قرار المملكة في آذار (مارس) بإعادة العلاقات مع إيران في صفقة توسطت فيها الصين جزء من هذا الانجراف عن واشنطن.

كما ناقش ناظر الاتفاق بين السعودية وإيران، مشيراً إلى أنه لم يتمّ حلّ كل القضايا بين البلدين.

يُشار إلى أن القناة 12 الإسرائيلية، قالت مؤخراً إن هناك تطوراً مهماً في محادثات التطبيع المكثفة بوساطة الجانب الأمريكي الذي يمثله أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، وجيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي والجانب الإسرائيلي المتمثل بديفيد بارنيع رئيس الموساد الإسرائيلي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبحسب القناة، اشترطت السعودية على الولايات المتحدة لإبرام صفقة التطبيع مع إسرائيل، ضمانات أمنية ومساعدة في تطوير برنامج نووي مدني، ومن الشروط السعودية أيضاً إعادة صفقات الأسلحة إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف التقرير، أن اتفاق التطبيع مع المملكة سيتضمن طلبها من الولايات المتحدة تسوية صفقات السلاح التي أوقفتها إدارة بايدن، وإجراء تحالف دفاعي معها، بما فيها إقامة برنامج نووي كامل.

في المقابل طلبت الولايات المتحدة شروطاً من إسرائيل أهمها التراجع عن التعديلات القضائية التي هزت الشارع في إسرائيل حيث يعتبر أكثر من نصف المجتمع الإسرائيلي هذا التعديلات بالانقلاب على النظام الديمقراطي، وتريد إدارة بادن أن يضع نتنياهو ملف التعديلات القضائية على الرف، كما تطالب واشنطن تل أبيب ببدء الحديث مع الجانب الفلسطيني للوصول إلى تسوية سياسية.