رام الله الإخباري
كشفت الشرطة الفلسطينية، ومحافظ قلقيلية اللواء رافع رواجبة، عن تفاصيل جديدة حول شجار بلدة جيوس، الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة شبان وإصابة أربعة آخرين.
ونقلت وكالة "الترا فلسطين" عن رواجبة، تأكيده أن جذور الجريمة تعود إلى شهور ماضية بين عدة أطراف وليس عائليا، مبينا أنه تم اطلاق النار على 6 أشخاص قبل ستة أشهر، مبينا أنه تم القاء القبض على كل جميع الضالعين في تلك الواقعة، وأنهم موقوفين على ذمة النيابة.
وأوضح رواجبة، أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة شخصين للاشتباه بهما في الضلوع بإطلاق النار الأخير، مشيرا الى أن شخصا ثالثا، وهو عسكري، قام بتسليم نفسه.
ولفت الى أنه كان قد تم التوصل إلى صك صلح بين أطراف الخلاف في وقت سابق، غير أن "مماطلة" من أحد أطراف الخلاف حدثت آنذاك، مما تسبب في تأخير التوصل إليه.
وأشار محافظ قلقيلية الى أن جهودا أمنية لإبرام الصلح تواصلت في ذلك الوقت، حيث أنه كان من المقرر الإعلان عنه يوم الأربعاء الماضي، إلا أن الأحداث تطورت مساء الثلاثاء، وتجدد إطلاق النار، مما دفع الأجهزة الأمنية الى فرض منع التجول وملاحقة المشتبهين.
وتعهد رواجبة، بمواصلة الأجهزة الأمنية عملها للتوصل الى المشتبه بهما والقاء القبض عليهما بجهود استخبارية.
وفي إجابته على سؤال حول سبب عدم وجود الأجهزة الأمنية بشكل دائم في جيوس في ظل الخلاف الموجود، أكد رواجبة أنه لا يمكن للأجهزة الأمنية التواجد في جيوس على مدار الساعة، في ظل وجود مهمات أخرى في كل أماكن المحافظة ومركز المدينة.
وطمأن اللواء رواجبة، بأن البلدة الآن تقع "تحت سيطرة الأمن بالكامل"، مبينا أن أجهزة الأمن ستبقى في البلدة إلى أن يتم "أخذ عطوة" حسب الأعراف والتقاليد في فلسطين.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن الجريمة التي وقعت مرتبطة بخلاف وقع قبل شهور، وأن الذي جرى في تلك الليلة هو اطلاق شخصا النار على شخص آخر وقتله، ليتوجه أقارب القتيل لأحد المنازل واطلاق النار عليه، وإصابة خمسة آخرين، توفي اثنان منهم في وقت لاحق.
وأكدت المصادر، أن "لجان إصلاح" من داخل وخارج المحافظة، وقادة الأجهزة الأمنية من بينهم قائد الأمن الوطني نضال أبو دخان، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، قد تدخلوا لحل هذه الخلافات في الفترة الماضية، وتم بالفعل التوصل إلى حل "شبه نهائي"، غير أن الأمور تدهورت من جديد بعد مبادرة شخصا لإطلاق النار.
من جانبه، أكد الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات، أن الخلاف كان ممتدا منذ أشهر قبل الجريمة، إلا أن الشجار تطور بعد اطلاق النار تجاه أحد المواطنين، ثم زادت من حدة الشجار.
الترا فلسطين
