جدد الدكتور مجدي سماحة، الحاصل على درجة الدكتوراة في طب وجراحة العيون PhD، وعضو في الاكاديمية الامريكية في طب العيون AAO، وعضو في جمعية الجراحين وتصحيح العيوب الانكسارية الامريكية ASCRS، وعضو في جمعية الجراحين الأوروبية ESCRS، والحاصل على البورد الأردني والتركي والفلسطيني في طب وجراحة العيون، التأكيد على أن هناك عمليات زائفة "مضللة" مختلفه ايضا لعمليات تصحيح الإبصار، الهدف منها دعائي وتجاري.
وقال خلال برنامج "القاهرة والناس": "أن هذه التقنيات ليس لها أي مرجع علمي او دراسة او ندوة طبية او بحث علمي او نقاش في أي مؤتمر عالمي، وأن أحد هذه أشهر هذه التقنيات ما يسمى "الالتراليزك" والتي انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة". خاصه في فلسطين.
وأشار سماحة الى أن "الالتراليزك" قد انتشرت أولا في دبي، ثم انتقلت لفترة الى مصر، ولكن في مصر كان تدخل النقابة حاسما، فتباطأت وتيرتها وكادت ان تكون قد انتهت والحمد لله ، لكن الترويج لها لايزال عندنا في فلسطين ، معربا عن أمله في ان تنتهي هذه الشائعة من فلسطين أيضا.
وأضاف: "لا بل وما هو مستهجن أيضا بانه يتم أخذ مبالغ أضافيه مقابل هذه الخدمات الوهمية عندنا، وهذا شيئ غير مقبول لا طبيا ولا أخلاقيا , بحيث تستخدم كلمة "الترا" المشوقه لشد انتباه المريض وجذبه ، فهذه معاناة وأحاول ان هذه أوصل الرسالة والامانه العلمية للناس، والأهميه المطلقه هي صالح المريض ,ليس فقط الصالح الطبي وانما المادي والمعنوي أيضا باختيار التقنيات العلمية الأفضل للمريض وليست فقط الاحدث".
وتابع: "أن في أوروبا وامريكا والدول المتقدمه , قوانين صارمة يتم تطبيقها وبحزم ,لهذا لا يوجد مثل هذه الشائعات التجارية والدعائية في الطب هناك".

وإلى الحوار كاملا:
الدكتور أيمن رشوان : بلا شك أن مشاكل الابصار يمكن ان تصحح بالنظارات، ولكنها لديها الكثير من المشاكل، فأصبحت النظارة بمفهوم العصر الحديث عائق بصري، هنا ظهر الليزك، فهل هناك "ليزك" مزيف؟
د.سماحة : نعم ومع الأسف يوجد!! وهي عمليات أصفها بالعمليات المضللة بأسمائها و الهدف منها دعائي وتجاري، قد لا تضر المريض صحيا، ولكن من الممكن ان تضره ماديا، ومعنويا بشعور المريض الوهمي : أنه اجرى عملية خارقه ، انه خداع حقيقي. وأصفها بأنها مجرد اسماء لتقنيات ليس لها أي مرجع علمي او دراسة او ندوة طبية او بحث علمي او نقاش في أي مؤتمر عالمي، فمثلا "الالتراليزك" التي انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، فقد انشهرت في دبي أولا ، ثم انتقلت فترة الى مصر، ولكن في مصر تدخلت النقابة وحسب القانون عندهم تم حسمها ، فتباطأت وتيرتها وانعدمت تقريبا ، لكنها لا تزال عندنا في فلسطين دون قيد أو شرط . ولازال الترويج لها مستمر مع الأسف .
ثم عندما نسألهم ( المروجين ) بصفه تخصص التخصص : عن ماذا يقصدون عندما يستخدمون هذا المصطلح الألتراليزك؟؟ وما هوالألترا بها ؟!! كانت الاجابة هي قص واختصار الكلمات دون مرجع او مصدر لتقنية قديمه اسمها ( الترا ثن فلاب ليزم) باستخدام شفره رقيقيه ,هي أصلا وبالأساس اسمها (SBK) , وهي تقنية موجوده ويجريها الجميع وفعلا شفرتها رقيقه ولم يجرؤ أحد علي تحريفها وليست أيضا برقه التقنيه التي يدعون انها (ألترا) ,وعندما نسألهم ما هو المرجع ومن اين اتيتم بتلك المعلومه لتستندوا اليها !؟ ومن اول من قص واختصر ...!!؟ ولماذا تستبدلون اسم التقنيه والمختصره أصلا (SBK) بتقنيه تم هجرها ,, طبعا حينها لا يوجد اجابه.
ليس هذا فقط ليضيف د.سماحه : أن "هناك تقنيات اخري تبدا بكلمة (ألترا) الجذابة مثل ؛ "الترافاسك ليزك"، عن طريق جهاز شفتد ، أو "الترا شورت بالسيز ليزك "، أو الترا مودرن ليزك ، الترا ثين بليدلس ليزك، أو الترا فيجن ليزك، وهناك أسماء اخري كثيرة ولم يجرؤ أحد علي اختصارها أيضا ، فلماذا تم اختيار (الالتراثن فلاب ليزك) ليتم اختصارها بعد ذلك , ولماذا الأن وبعد ان تراجع استخدامها ومنذ اكثر من عشر سنوات ؟!!!

د. ايمن رشوان : أنها طبعا كلمة ألترا لأنها تجذب المريض وتشده للعمليه !!
د.سماحه : بالتأكيد !! أليس من حق المريض ان يعرف ماذا حدث له من عمليات أو تقنيات دون أختصار او تضليل ؟!!". انها مأساه ومعاناه !!!
د. ايمن رشوان : المعاناة التي تحدثت بها دكتور سماحة موجودة أيضا في كل التخصصات، فأطباء السمنه يطلقون مثلا عمليه اسموها الفراشه لجذل الناس وليس لها أيضا مصدر او مرجع وهذا لا يحدث الا عندنا العرب فقط ( ضاحكا).
د.سماحة: اتدري لماذا لا تحدث في أوروبا والدول المتقدمة !!؟ لأنه يوجد لديهم قوانين صارمة، تمنع هذه الشائعات التجارية والدعائية من أن تمر !! ، لا بل والمصيبة أن أطبائنا يأخذون مبلغ اضافي مقابل هذه الخدمة الوهمية.
بالنتيجة : ان هذه أمانه علمية يجب أن تصل الي الجمهور منتهزا فرصة دعوتكم لي في برنامجكم محاولا تسليط الضوء عليها كي يراها الناس لتوعيتهم ، فالأهم هو صالح المريض ليس فقط الصالح الطبي أو الصحي وانما المادي والمعنوي أيضا وكذلك ,القاعدة في كل هذه العمليات هو اختيار التقنية العلمية الأفضل للمريض وليست فقط الاحدث".
د. ايمن رشوان : برأيي أن الحرص علي نبيين زيف ما يسمي بالدعاية المبالغ فيها التي قد تكون براقه الشكل لكن المضمون ثابت او مساوي والهدف في الاخر بالبلدي ( أنا بضحك علي المريض , أنا بخدعه نسبيا) ربما يقول قائل أنني لا اخطئ مع المريض !! أقول انه اينعم من الممكن انك لم تخطئ ولكن بحد ذاته أنه برأيي أن الجمله التي تقال للمريض وليست كامله الحقيقه هي في حد ذاتها نوع من الخداع.
دكتور ايمن رشوان : أنت نورت مصر ونورت برنامج الناس الجلوة وأنا سعيد جدا لقبولك دعوتنا وقدومك الينا، واجراء حوار علمي مع عقلية بارعة واسم نفتخر به على المستوى العربي، ثم قدومك من اجمل البقاع فلسطين الى مصر، ونتشوق لاجراء حوار قادم معك يادكتور مجدي .
الحوار راقي جدا في الطرح والتفصيل، لأننا حرصنا على تبيان زيف الدعاية المبالغ فيها، التي قد تكون براقة الشكل لكن المضمون ثابت، ويتم فيه خداع المريض
