يديعوت: "اسرائيل" تخشى من تحوّل نابلس إلى جنين جديدة

استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم قيادي في مجموعة "عرين الأسود" وأصيب آخرون، خلال عملية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة القديمة في مدينة نابلس، فيما استشهد شاب في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مساء اليوم الثلاثاء، أن معلومات استخبارية وصلت للجيش الإسرائيلي عن تجمع أعضاء وقيادات من مجموعة "عرين الأسود" داخل أحد المنازل في البلدة القديمة بنابلس.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد ورود المعلومة، تابع أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، وضباط آخرين سير العملية العسكرية بعد اعطائها الضوء الأخضر لتنفيذها بمشاركة قوات خاصة من الجيش ووحدة اليمام.

ولفتت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة اقتحمت المنزل الذي يتواجد فيه أعضاء من "عرين الأسود"، وادعت العثور على مخزن يُستعمل لتصنيع العبوات الناسفة، وقامت بتفجيره أثناء عملية الاقتحام.

وبيّنت أن القوات الخاصة وصلت إلى المنزل سيرًا على الأقدام، لكنهم تعرضوا لعملية إطلاق نار مكثف من داخل المنزل الذي يتحصن فيه المسلحون الفلسطينيون بينهم القائد في عرين الأسود "وديع الحوح"، وقامت القوات الخاصة بتصفيته داخل المنزل بعد تفجيره.

وأشارت الصحيفة إلى أنه دارت اشتباكات عنيفة في البلدة القديمة بنابلس، حيث سُمعت أصوات إطلاق النار وانفجارات متعددة، على مدار 3 ساعات.

واستشهد القائد الميداني وديع الحوح وأصيب عدد آخر من المقاومين بجراح بعد قيام قوات الاحتلال بمحاصرة المنزل في "حوش العطعوط" بالبلدة القديمة، حيث شرعت قوات الاحتلال بقصفه وتفجيره بصواريخ مضادة للدروع وبقنابل متفجرة باستخدام الطائرات.

وأسفرت العملية العسكرية التي لم تشهد نابلس مثلها منذ عملية "السور الواقي" عام 2002 عن استشهاد خمسة فلسطينيين: هم الحوح، وحمدي القيّم، وعلي عنتر، وحمدي شرف، ومشعل بغدادي، وإصابة 20 آخرين بجراح، وصفت المصادر الطبية إصابة بعضهم بالخطرة.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمنيين، أن "العملية الأخيرة تأتي في إطار السيطرة على الوضع الأمني ومنع تنفيذ المزيد من العمليات، ومنع تحويل مدينة نابلس كنسخة من مدينة جنين".

وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية، ان العملية في نابلس نقلت رسالة واضحة لمجموعة "عرين الأسود" بأن لا مكان أمن لهم، ولا يوجد مكان لتخطيط المزيد من العمليات في الضفة الغربية.

وتُعتبر العملية العسكرية التي نفذها الاحتلال في مدينة نابلس وشارك فيها مئات من جنود الاحتلال وعشرات من المركبات العسكرية تحت غطاء الطيران الإسرائيلي الأولى من نوعها منذ الانتفاضة الثانية، نظرا لحجم الإمدادات العسكرية والأسلحة المستخدمة إضافة لحجم الدمار الذي خلفه الاحتلال في البلدة القديمة.