كوشنر يكشف تفاصيل منع ابن سلمان من دخول البيت الأبيض

يواصل جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الكشف عن تفاصيل خفية كانت تجري في البيت الأبيض، عبر مذكراته في كتابه "التاريخ العاجل"، حيث تطرق في هذه المرة إلى حادثة منع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من دخول البيت الأبيض.

ووفقا لما نشرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، فإن الحادثة وقعت عندما كان بن سلمان آنذاك ولي ولي العهد، حيث لم يسمح له الحرس الرئاسي بالدخل نظرا لمشكلة بالأوراق.

وقال كوشنر في مذكراته: "أثناء أول اتصال هاتفي بين ترامب والملك سلمان بن عبد العزيز، أخبرنا أن ننسق الرحلة المحتملة مع نجله محمد بن سلمان، وقال ترامب إنني سأكون الشخص المناسب له، وبالفعل تلقيت بريدًا إلكترونيًا من بن سلمان يطلب إجراء مكالمة".

وأوضح كوشنر أنه وأثناء وجود بن سلمان في واشنطن لمناقشة تفاصيل زيارة ترامب للسعودية، ضربت عاصفة ثلجية الشمال الشرقي لأوروبا، فتم الغاء زيارة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي كان من المقرر أن تتناول الغداء مع الرئيس ترامب".

وأضاف كوشنر في كتابه: "سألت ترامب عما إذا كان سيتناول الغداء مع محمد بن سلمان، لأن ولي ولي العهد كان بالفعل في المدينة. اعتقد ترامب أنها كانت فكرة رائعة، على الرغم من إصرار موظفي مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض على أن الرؤساء لا يتناولون الغداء مع المسؤولين الأجانب الذين ليسوا رؤساء للدولة. رفض ترامب هذا البروتوكول البيروقراطي وقرر استكشاف شراكة محتملة يمكن أن تعزز مصالح أمريكا في الشرق الأوسط".

وأشار مستشار ترامب، إلى أن موظفي مجلس الأمن القومي لم يسمحوا لبن سلمان بتخطي نقطة التفتيش الأمنية والقيادة مباشرة إلى البيت الأبيض، حيث كانت هناك مشكلة بالأوراق ومنعه الحرس الرئاسي من الدخول.

وتابع كوشنر: "ركضت إلى البوابة وأقنعتهم بالسماح له بالمرور".

ولفت إلى أن الغداء كان ناجحًا، حيث أخبر ترامب محمد بن سلمان مباشرة أنه يريد تعاونًا أقوى في مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف وإنهاء تمويل الإرهاب.

وذكر كوشنر أن ترامب أعرب لبن سلمان عن توقعاته بأن تتحمل السعودية المزيد من العبء الدفاعي في المنطقة، وأن أمريكا لن تستمر في إنفاق دماء ثمينة وتريليونات الدولارات على حروب خارجية لا نهاية لها.