رام الله الإخباري
رئيس الدائرة القانونية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وعضو الأمانة العامة، محمد البدري تحدث لـ"وفا"، بأن الاتحاد مع تحويل رواتب العمال للبنوك الفلسطينية، كونها مصلحة نقابية بحتة وتؤدي إلى التخفيض من ظاهرة سماسرة التصاريح، وجلب حقوق العامل الفلسطيني، حسب قانون العمل الإسرائيلي كون العامل الفلسطيني أصبح يعامل معاملة العامل الأجنبي في الداخل.
وأشار إلى أن من يحارب القرار هم سماسرة التصاريح والمشغلين الإسرائيليين؛ كونهم هم من سيدفع ثمن القرار، حيث ستصبح قسيمة الراتب للعامل واضحة لدى الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية، وعليه جميع حقوقه ومكتسباته وهذا يحاربه سماسرة التصاريح.
ونوه البدري إلى أن القرار هو من الحكومة الإسرائيلية ولا نستطيع التغيير فيه، لكننا مع القرار بشرط ألا يكون له أي أثر مالي أو خصميات لتحويل هذه الرواتب كما صرح رئيس سلطة النقد فراس ملحم.
وحول العمال الذي يقبضون بشكل يومي أو أسبوعي أو على القطعة، أوضح البدري أن هؤلاء يشكلون جزءا كبيرا من العمال، وأن هذا يتطلب معالجة حثيثة مع الجانب الإسرائيلي والجهات المختصة الحكومية.
وشدد على ضرورة الإرشاد والتوضيح للعمال من سلطة النقد والمالية ووزارة العمل والجهات المختصة، وعمل لجنة تناقش مع الجانب الإسرائيلي آليات العمل حتى يتلقى العمال أجوبة على تخوفاتهم.
ونوه إلى أنه ووفق قسيمة راتب العامل التي تسمى "تلوش" تتضمن خصومات تصل قرابة 500 شيقل لصالح ضريبة الدخل والتأمين الصحي والتأمين الوطني والتقاعد وخصومات أخرى، يشير إلى أن العامل المفروض أن يعامل معاملة العامل الأجنبي يجب أن يحصل على تأمين صحي ورسوم انتساب للجهات الإسرائيلية القانونية، وأن هذه الاقتطاعات تشبه العاملين الفلسطينيين في دبي وقطر وغيرها، حيث يخصم من راتبه رسوم انتساب لتلك المؤسسات، ويجب أن يقدم له خدمات مقابل ذلك.
وأضاف البدري أن الجانب الاسرائيلي يدعي أنه يريد أن يعامل العمال الفلسطينيين كالعمال الاجانب، وإذا طبق ذلك فهذا يكون بمصلحة العامل الفلسطيني بحيث يستطيع أن ينتسب للتأمين الوطني الإسرائيلي وللحماية الاجتماعية وغيرها.
وتشير إحصائيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى أن قرابة 34 ألف عامل اشتروا التصاريح من سماسرة من أصل 125 ألفا، بمبالغ تتراوح من 2000-4000 بين تصاريح بناء وأخشاب وزراعة وخدمات عمال منازل وخدمات منزلية.
وأشار إلى أن المشغل الإسرائيلي سواء سمسار أو غيره كان لا يصرح عن راتب العامل الحقيقي، بمعنى إذا كنت تعمل حسب ساعات العمل الإسرائيلي مثال 20 ألف شيقل شهريا، كان المشغل يصرح فقط عن 14 ألف شيقل، ومبلغ 6 آلاف المتبقية كانت توفير على المشغل الإسرائيلي وسمسرة تصاريح.
وتابع: كاتحاد عام نراقب الموضوع ويهمنا مخاوف عمالنا وحفظ حقوقهم وعدم تعرض رواتبهم للخصومات وغيره، وضريبة الدخل تم التأكيد عليها من قبل رئيس سلطة النقد أن العمال يدفعوا ضريبة بالداخل ولا يجوز أن نخصم ضريبة أخرى، حيث إسرائيل تخصمها وتحولها للجانب الفلسطيني.
وفا
