ما حكم المال الذي يتقاضاه المحامي من موكله المجرم المذنب؟

رام الله الإخباري

أصدرت دائرة الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، حكما حول المال الذي يتقاضاه المحامي من موكله المجرم، الذي يعرف أنه مذنب.

وأكدت الافتاء المصرية عبر فيديو بثته على قناتها بموقع "يوتيوب"، أن مسألة الدفاع عن المجرمين المذنبين ترجع إلى مسألة الضمير.

وأضافت الإفتاء: "ربما يقبل المحامي أن يدافع عن المجرمين لو أنهم تابوا أو يدافع عنهم بقصد تخفيف الحكم، ولا يقول إلا ما يراه صدقا، أي يقول للقاضي إن التهمة ليست مستوفاة لشروطها".

وتابعت في فتواها: "هذا في حد ذاته دفع صحيح هو لم يقل إن المجرم لم يرتكب التهمة، لكنه يقول إن التهمة ليست مستوفاة لشروطها وهذا لا شيء فيه، والورع لا حد له".

وأوضحت الإفتاء أن العمل بالمحاماة جائز ولا خلاف على ذلك، مبينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مسألة التخاصم: "ربما يكون أحدكم ألحن بحجته من أخيه فمن قضيت بحق أخيه فقد قضيت له بقطعة من النار فليأخذها أو يدعها".

وأكملت دار الإفتاء في إجابتها: "الشاهد من ذلك ربما يكون أحدكم ألحن بحجته من أخيه، إذا هناك عون لمن لا يستطيع أن يعبر عن حجته فهذا مما يتشوف إليه الشرع أي إعانة الخصم على بيان حجته من مقاصد الشريعة كي لا يظلم الناس".

ولفتت الدار إلى أن مهنة المحاماة في الأصل تعتبر مهنة لمنع الظلم عن الناس أن يعرض حجته فلا يقع عليه الظلم، وعدم استغلال الخصم لعدم معرفة خصمه بكيفية عرض الحجج حتى يأخذ حقه.

وتابعت: "إذا تم مساعدة هذا الشخص لكي يكون مظهرا لحجته عن طريق مهنة كمهنة المحاماة فهي مهنة صحيحة وجائزة شرعا، ولا يعمل في الأشياء التي لا تجوز".

الوطن