فلسطين تندد بمباراة برشلونة ..الفريق الاسباني يلعب على قبور اجدادانا

برشلونة وبيتار القدس

استنكر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قرار نادي برشلونة الاسباني خوض مباراة ودّية أمام نادي بيتار الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، يوم 4 آب/ أغسطس المُقبل، مطالبا النادي الإسباني بإعادة النظر في اختيار المكان المقرر لإجراء المباراة.

وأكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في بيان له، اليوم الاثنين، احترامه حق اتحادات وأندية كرة القدم في لعب مباريات ودّية مع أية أندية تختارها، تحت مظلة أي اتحاد، مشيرا إلى حقيقة أنه، ومن خلال لعب المباراة في الجزء المحتل من القدس، سيكون نادي برشلونة قد انتهك بشكل مباشر حقوق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لأن القدس الشرقية لا تقع ضمن اختصاص اتحاد كرة القدم الإسرائيلي الذي ينتمي إليه نادي "بيتار".

وتابع البيان: "بينما نكرر احترامنا لرغبة نادي برشلونة في اللعب أمام الفريق الذي يختاره، فإننا نتذكر عام 2013، عندما جاء النادي المشهور بشعاره "أكثر من مجرد نادٍ" في جولة شملت كلاً من فلسطين وإسرائيل مع رسالة سلام مفهومة لكل منهما، واليوم، تبدو الرسالة غير واضحة بالنسبة لملايين الفلسطينيين، وللملايين من العرب وبقية أمم العالم والمؤمنين بضرورة اتخاذ موقف حازم ضد العنصرية".

ونادي بيتار هو نادٍ لم يسبق له أن ضم في صفوفه أي لاعب مسلم أو عربي، وقد تعرض لاعبان من البوسنة والشيشان تعاقد معهما سابقا النادي الإسرائيلي للإهانة والعنصرية من قبل الجماهير ليضطر كلاهما للمغادرة.

يشار إلى أنه لدى نادي "بيتار" مجموعة من المشجعين، والمعروفين باسم "لا فاميليا"، الذين يسافرون مع الفريق باستمرار لحضور جميع مبارياته، وهم مرتبطون بشكل مباشر بأعمال تخريب وإرهاب وعنف ضد الفلسطينيين، ودائماً ما تتضمن هتافاتهم لفريقهم شعارات عنصرية وشتائم دينية ودعوات لحرق القرى العربية وقتل العرب، وشتائم عنصرية ضد العرب والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال الاتحاد: "بينما نعيد التأكيد على التزامنا بعدم التدخل في تنظيم المباريات الودّية بين اتحادات كرة القدم، أو أندية كرة القدم، فإنه لا يسعنا إلا أن نشير إلى مدى خيبة الأمل التي سيحدثها إجراء هذه المباراة في القدس لملايين الفلسطينيين والعرب، والكثير من الأشخاص الذين ما زالوا يؤمنون بالمبادئ الأساسية لكرة القدم المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز، ويؤمنون أن كرة القدم ملزمة باتخاذ موقف ضد العنصرية".

ونوه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أنه يتلقى المئات من الاعتراضات سواء من الأندية أو المشجعين على إقامة هذه المباراة، والتي تطالب الاتحاد أن ينقل رسالة إلى نادي برشلونة بمدى صعوبة رؤية نادٍ يروج لقيم السلام والمساواة وهو يلعب في القدس المحتلة، في ملعب شُيِّد على أنقاض قرية المالحة الفلسطينية المدمرة، والتي طردت إسرائيل جميع سكانها قسرا، وأجبرتهم على العيش في مخيمات اللاجئين. بالنسبة لهؤلاء الناس، فإن برشلونة يلعب كرة القدم على قبور أجدادهم.