إدانات واسعة للاعتداء على الصحفيين بمظاهرة رام الله

أدانت عدة أجسام صحفية الاعتداء "القمعي" للصحفيين والصحفيات خلال تغطية مسيرة منددة بمقتل الناشط السياسي نزار بنات على دوار المنارة وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي بيان لها أدانت نقابة الصحفيين بشدة الاعتداءات على الصحفيات والصحفيين اثناء تغطيتهم مسيرة وسط مدينة رام الله مساء اليوم، "واستهدافهم بقنابل الغاز المدمع، مما تسبب بإصابة عدد منهم، وملاحقة آخرين ومصادرة هواتفهم النقالة".

واعتبرت أن هذه الاعتداءات التي نفذها عناصر الأمن للصحفيين، يعد تطورًا جديدًا وخطيرًا في سياق الاعتداءات على حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، "والتي تمثلت بأبشع صورها في جريمة قتل  بنات، وامتدت لاحقًا لتطال بالتهديد بعض الصحفيين والمواطنين على خلفية التعبير عن مواقفهم تجاه قضية بنات، واحتجاز صحفي قبل يومين أثناء تغطية أحداث ليلية وقعت في رام الله".

وأكدت النقابة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال، "وأن حرية العمل الصحفي كفلتها القوانين المحلية والدولية، وأن كل خرق لها يوجب محاسبة مرتكبيه بشكل جدي".

وحذرت النقابة من التمادي في التضييق على حرية الرأي والتعبير والتجمع والتظاهر.

وقالت النقابة: "إن عواقب ذلك على سيكون سيادة القانون والسلم الأهلي والمجتمعي".

وأكدت أهمية وضرورة صون الحريات العامة، وعدم حرف البوصلة عن اتجاهاتها الاساسية، والإبقاء على حالة النهوض وتقديم النماذج اللامعة في الشيخ جراح وسلوان وبيتا.

من جانبها أدانت كتلة الصحفي الفلسطيني حملة الاعتداءات من قبل أجهزة أمن على الصحفيين  خلال تغطيتهم الوقفات الاحتجاجية المنددة بجريمة مقتل بنات.

وقالت: "إن آخر هذه الاعتداءات إصابة عدد من الصحفيين أثناء تغطيتهم الاعلامية وسط رام الله، ومصادرة هواتف بعضهم، عرف منهم الزملاء: محمد غفري، سجى العلمي، شذى حمّاد، نجلاء زيتون، فيحاء خنفر".

وأكدت كتلة الصحفي استنكاراهها حملة التحريض والتهديدات بالاعتداء والتصفية التي استهدفت الزميل الصحفي علاء الريماوي مراسل قناة الجزيرة مباشر في الضفة الغربية في اعقاب حديثه الرافض لجريمة اغتيال بنات.

وعبرت عن تضامنها الكامل مع الريماوي، محملة السلطة وحكومتها المسؤولية المباشرة عن اي مساس بالصحفيين الفلسطينيين.

وطالبت كتلة الصحفي كل الاجسام الصحفية والحقوقية بالوقوف عند مسؤوليتها في وقف الانتهاكات المتكررة بحق الصحفيين على خلفية الاحتجاجات العارمة التي تطالب بمحاسبة قتلة الناشط نزار بنات.

أما لجنة دعم الصحفيين فقد عبرت عن استنكارها، وإدانتها، لاعتداء عناصر من الأمن الفلسطيني يتبعون للسلطة، على الصحفيين الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة في بيان، أن عناصر الأمن اعتدوا على الصحفيين، أثناء تغطيتهم لتظاهرة وسط رام الله، وصادروا هواتفهم وهددوهم ومنعوهم من التغطية، "إذ أصيبت الصحفية شذى حماد بقنبلة في وجهها، كما أصيب كلا من الصحفي محمد غفري، والصحفية سجى العلمي، والصحفية نجلاء زيتون، والصحفية فيحاء خنفر وإبراهيم الرنتيسي".

وعبرت لجنة دعم الصحفيين عن أسفها، لإقدام عناصر من الامن على منع الطواقم الصحفية من العمل بحرية، وضربهم وركلهم بالعصي.

وقالت "إن ما جرى تغول واضح على عمل الطواقم الصحفية وخطوة ترمي لتقييد الحقوق والحريات خاصة الحريات الصحفية، الأمر الذي يستوجب محاسبة كل من اعتدى على الصحفيين أو قام بتهديدهم".

وطالبت اللجنة بضرورة تحييد الصحفيين وعدم زجهم في الصراع السياسي، وتمكينهم من ممارسة عملهم بحرية، مؤكدةً أن كافة القوانين، والمواثيق الدولية، كفلت الحق للطواقم الصحفية للعمل بحرية احتراما للحق في حرية الرأي والتعبير والحريات العامة.