صحيفة عبرية : هل اقتربت تصفية " إسرائيل" داخلياً وفق خطة وضعتها منظمة التحرير ؟

صحيفة عبرية وانهيار اسرائيل

رام الله الإخباري

 "لما مر الوقت، أصبح واضحاً بأن الأحزاب العربية المتطرفة وحدها قد تعرقل حكومة بقاء، حكومة يحتاج كل شركائها لإقامتها كي يبقوا كيفما اتفق، حتى وإن كان لفترة قصيرة نسبياً. وعليه، بتقديري، كثيرة هي فرص

حكومة البقاء هذه، إذا ما صمدت حتى بعد تحقيق هدفها المركزي: تنحية نتنياهو عن رئاسة الوزراء.

كل شيء منوط بالنية الطيبة للأحزاب المتطرفة العربية، التي أصبحت المنتصر الأكبر في السياسة الإسرائيلية في السنتين الأخيرتين، ثم الأحزاب الدينية أصبحت لسان الميزان الذي يقرر مصير الائتلافات والحكومات في إسرائيل.

في عيون اليسار – الوسط الإسرائيلي، أصبح إسقاط نتنياهو هو الهدف الحصري والأيديولوجيا الكاملة التي تبرر كل الوسائل، فقد شهدنا مسيرة شرعنة متسارعة لأحزاب خطت على علمها الكفاح لتصفية دولة اليهود،

خصوصاً بعدما تبين أنها المفتاح لكسر السدادة المغلقة في السياسة بين مؤيدي نتنياهو وكارهيه. هذه الشرعنة هي أحد العوامل التي أشعلت اضطرابات 2021. بالطبع، ينبغي أن تضاف إلى ذلك الأجواء الإقليمية التي تصبح متفجرة من يوم إلى يوم بسبب سياسة انبطاح إدارة بايدن.

حتى لا تقعوا في الخطأ: حتى لو مدت الأحزاب المتطرفة العربية يدها لإسقاط نتنياهو – الخطوة التي ستصبح يوم عيد في نظر الجماهير العربية المحرضة- فلن تكون هذه بداية حلف ثنائي الوجود بين أولئك المتطرفين

وحكومة البقاء. فحكومة البقاء هي فقط أداة في أيدي الأحزاب المتطرفة العربية لتحقيق هدفها المركزية: تصفية إسرائيل كدولة اليهود.

ثمة عناصر سياسية إسرائيلية تتعاون بسرور مع تلك الأحزاب المتطرفة العربية كونها شريكاً كاملاً في الكفاح لنزع الطابع اليهودي عن إسرائيل وجعلها دولة كل مواطنيها. الصندوق الجديد لإسرائيل والعناصر المرتبطة بها

هم جزء من ذلك. هذه العناصر تحظى بدعم سخي من الاتحاد الأوروبي ومن أعضائه، والآن أيضاً من جانب إدارة أمريكية مؤيدة للعرب.

كل المعطيات، من الداخل والخارج، تعمل الآن إلى جانب الأحزاب المتطرفة العربية في إسرائيل. فهي تواصل نشر أكاذيبها عن “الأبرتهايد” خارج إسرائيل وفي أوساط جمهور الوسط – اليسار التقدمي في إسرائيل. عملياً،

نجح هؤلاء في قلب المشاعر تماماً من حيث موقف الجهات الرسمية في إسرائيل من اضطرابات 2021 ويعرضون المشاغبين والمعتدين العرب كضحايا “العنصرية” الإسرائيلية بنجاح كبير.

وبالذات حين يفترض أن تقوم في إسرائيل حكومة وطنية، تعيد الأحزاب المتطرفة العربية إلى مكانها المناسب، في هامش الساحة السياسية الإسرائيلية، ثمة حكومة توشك أن تقوم وستكون رهينة في أيديهم. جزء جوهري من

استراتيجية المراحل لتصفية دولة إسرائيل، التي تبنتها م.ت.ف في السبعينيات كان التركيز على الساحة الإسرائيلية الداخلية لغرض ضعضعة الوحدة الصهيونية وكسر الدولة اليهودية على أيدي اليهود من الداخل.

الأحزاب العربية، التي هي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، اقتربت في السنوات الأخيرة من تحقيق هدفها: تصفية إسرائيل بصفتها دولة اليهود.

كتب: الداد باك   / اسرائيل هيوم