الهباش: ما حدث بمقام النبي موسى رذيلة وخارج عن المألوف

الهباش ومقام النبي موسى

رام الله الإخباري

عبّر قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، اليوم الثلاثاء، عن استهجانه لاستباحة مكان ديني بمكانة قام النبي موسى، والذي وقع قبل أيام وأحدث حالة من الجدل في الشارع الفلسطيني.

وقال الهباش في حديث لقناة "رويا" الأردنية تابعته "رام الله الاخباري": "ما حدث هو رذيلة وخارج عن كل المألوف وخارج عن كل القيم والمنطق والعقل والدين، ولا يمكن ان يقبل اطلاق ما حدث في مكان مقدس وعبادة بمثل مقام النبي موسى".

وجدد الهباش عن رفضه القاطع لهذا الحدث، مشددا على ضرورة اجراء تحقيق جدي ومحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عنه.

بدوره، نفى وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، حسام أبو الرب، مساء الاثنين، الأنباء التي تحدثت عن وجود عقد إيجار بين وزارته وأي شركة إنتاج لاستئجار المقام في الوقت الحالي.

وأكد أبو الرب، أن عطاء كان قد طرحته الوزارة، وتقدمت له شركة إنتاج وحيدة، وبالتالي رسى العطاء عليها.

وأضاف: "غير أن الشركة لم تستكمل الاجراءات وبالتالي لم يكتمل العقد، كما أن الوزارة ألغت الفكرة من الأصل".

ومساء اليوم، أعلن النائب العام أكرم الخطيب، عن استمرار التحقيق مع عدد من الأشخاص الذين تم اعتقالهم على خلفية الحفل الذي أقيم في مقام ومسجد النبي موسى.

وقال الخطيب في بيان لها: إن "التحقيق ما زال مستمراً، وبعد الانتهاء منه سيتم اطلاع الإعلام على النتائج"، مبينا أن التحقيق في القضية بدأ قبل تشكيل اللجنة التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتية.

وأول أمس، أقدم عدد من الشبان والشابات على إحياء حفل ماجن داخل مقام النبي موسى، الأمر الذي أثار حالة من الغضب الفلسطيني الواسع، ودعوات لمحاسبة المسؤولين عنه والذين منحوهم الترخيص.

واعتقلت الأجهزة الأمنية، الشابة سما عبد الهادي، بتهمة المشاركة في الحفل، وطلبت النيابة تمديد اعتقالها لمدة 48 ساعة بتهمة "تحقير الدين".

من جانبها، أصدرت عائلة الفتاة "سما عبد الهادي" مسؤولة الـ"دي جي" الذي أقيم في مقام ومسجد النبي موسى أول أمس، توضيحا بشأن الأحداث والحفلة الصاخبة التي أجريت هناك.

ووفقا لما نقلت قناة "العربية"، فإن العائلة أكدت أن وزارة السياحة والآثار الفلسطينية أعطت الإذن بإقامة هذا النشاط، مشيرة إلى أنه لم يتم أخذ الإذن من وزارة الأوقاف التي تعتبر مسؤولة عن المسجد.

وأضافت العائلة في بيانها: "أقيم الحفل في إطار مشروع يهدف بتصوير عدد من الفيديوهات عن الموسيقى الإلكترونية في فلسطين، حيث يتم إنتاجها وتصويرها في مواقع أثرية وسياحية في فلسطين، ليتم نشرها على محطتي موسيقى عالميتين هما: "Twitch.tv و Beatport.comg".

وأكدت العائلة أن الهدف من المشروع هو الترويج لفلسطين بمواقعها الأثرية من خلال موسيقى التكنو العالمية، مبينة أن النشاط أقيم في مقام النبي موسى باعتباره موقعاً أثريا وتاريخياً، وبه مساحة منفصلة تماماً عن المسجد الذي لم يتم الاقتراب منه، وفق قولها.

وتابعت عائلة عبد الهادي: "تم إجراء النشاط في ساحة البازار التي تتوسط النزل بينما المسجد يقع في الجهة الأخرى"، لافتة إلى أنه جرى اعتقال ابنتهم لدى النيابة العامة، دون الموافقة على الافراج عنها بكفالة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية قد أعرب اليوم الاثنين، عن استيائه مما جرى من حفل صاخب وماجن في مقام النبي موسى.

وأكد اشتية خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، أن المقام يحمل مكانة دينية وتاريخية و"عليه قمنا بتشكيل لجنة تحقيق حول كل الذي حدث هناك، وسوف نوقع كل العقوبات على الذين تسببوا في هذه الإساءة".

ونبه إلى أن المقام لم يكن مهملا، بل تم ترميمه وترتيبه لما يليق به، لذلك أوعزنا للجهات ذات العلاقة بتقديم كل عناية للحفاظ عليه كموقع ديني وتاريخي وأثري.

وكان اشتية قرر فور العلم بالحادثة في المقام، الأحد، تشكيل لجنة تحقيق حول إقامة الحفل الصاخب، مؤكدا بدء اللجنة أعمالها مباشرة.

وأثار الحفل الصاخب الذي أقيم الليلة قبل الماضية في مقام النبي موسى موجة استنكار وتنديد شديدين وسط أوساط فلسطينية عديدة.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من الحفل ظهر فيها قيام شبان بالرقص على أنغام موسيقى غربية صاخبة دون إظهار أي احترام لقداسة المكان.

كما انتقد الكثيرون السماح بإقامة حفل صاخب كهذا وفي مقام مقدس، في الوقت الذي تغلق فيه المحافظات ويمنع الناس من الذهاب إلى مصالحهم في إطار جهود مكافحة جائحة كورونا.

وتداول آخرون مقاطع فيديو لشبان غاضبين تدخلوا لفض الحفل وطرد المشاركين فيه.

وذكر الشبان الغاضبون أن المشاركين أفادوا بأنهم حصلوا على موافقة وزارة السياحة والآثار لتنظيم الحفل، وأن حارس المقام سمح لهم بالدخول ونصب أجهزة الصوت خاصتهم.

رؤيا