رام الله الإخباري
رام الله الاخباري:
أعلن الأمين العام للإتحاد العام للمعلمين، سائد ارزيقات، عن اعتماد التعليم عن بُعد بشكل كامل جراء الأزمة المالية التي يعانيها قطاع المعلمين الذين يخوضون إضراباً من ما يقارب الستة أشهر.
وقال ارزيقات خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة "وطن" الإعلامية: "أعلنا عن التعليم عن بعد كخطوة موازية للإضراب في ظل عدم مقدرتنا لإعلانه في ظل حالة الطوارىء"، وفق ما أوردته وكالة "وطن" للأنباء.
وحمل اتحاد المعلمين الحكومة الفلسطينية المسؤولية تجاه المعاناة التي يتكبدها المعلمين منذ فترة طويلة نتيجة الأزمة المالية الخانقة، مطالباً بوضع حلول من شأنها حل الأزمة المالية بشكل عاجل.
وقال ارزيقات: "في ظل عدم وجود حلول وحالة الصمت المطبق في موضوع التصريحات المالية، كان على اتحاد المعلمين أن يذهب بخطوات أخرى في العمل النقابي وهذه الخطوة مدروسة في عدة اتجاهات. وكل بند له مردوده وله دلالاته في ظل حاله الطوارئ."
وتابع: "هناك تعليق للعمل النقابي واعتصامات ومسيرات، وكان مطلوباً إيجاد حل إبداعي آخر وأدوات ضغط على الحكومة لتتحمل مسؤوليتها بتوفير الرواتب للموظفين".
وأوضح أن خطة التعليم عن بعد تُعد جزء من خطة الحكومة في التعليم المدمج الذي يكون مناصفة بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد، مشدداً على أن الوزارة إذا لم تكن جاهزة لمثل هذا النوع من التعليم فإنها قد فشلت، حسب تعبيره.
وحول مزايا التعليم عن بُعد، أكد ارزيقات أنه يساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء الاقتصادية الملقاة على عاتق المعلم وتحول بينه وبين الوصول إلى مدريته، ناهيك عن أنه يساهم بالتخفيف من الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل أهالي الطلاب أيضاً، منوهاً إلى أن أدوات التعليم عن بعد لا تقع على عاتق المعلم، بل يجب على الحكومة ووزارة التربية والتعليم توفيرها.
وحول سرعة إصدار بيان الوزارة، علّق ارزيقات: "هذا واجبها الطبيعي، ودورها أن تدافع عن خطتها، لكن كنا نتمنى أنه قبل الحديث عن واجب المعلم حول التعليم أن يتم الحديث عن واجب الوزارة تجاه المعلّم."
ولفت ارزيقات إلى ضرورة أن تقوم الوزارة بمسؤولياتها بالبحث مع الحكومة لتوفير حلول لإنهاء الأزمة المالية وتوفير رواتب المعلمين، مشيراً إلى أن إعلان المعلمين الإضراب يأتي بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة خاصة أولئك الذين يعيشون في بيت لحم والخليل.
ونقلت وكالة "وطن" الإعلامية على لسان ارزيقات رسالةً وجهها للمعلمين المضربين، جاء فيها: "الإضراب ليس حلاً، وهناك حلول أخرى، والإضراب الفردي ليس حلاً، وليس أداة ضغط كبيرة على الحكومة، أداة الضغط هي التوحد ضمن خطوات مدروسة وعميقة، يكون لها مردود فعلي."
ووجه ارزيقات اللوم على بعض النقابات التي تركت اتحاد المعلمين يحارب في معركته لاسترداد حقوق المعلمين وإنهاء الأزمة المالية التي يعيشونها بسبب توقف الرواتب منذ ثلاثة أشهر، وقال: "تفضلوا الساحة والميدان مفتوح للعمل في هذه الأزمة، لا يعقل أن يبقى صوتنا وحيداً."
وحول عدم استجابة الحكومة لمطالب اتحاد المعلمين، قال: "نحن تدرّجنا في كل المطالبات، وعدم الاستجابة يدل على ضعف الحكومة، وقوة في اتحاد المعلمين الذي لديه رؤية وخطة واضحة."
وطن
