السبت 15 أغسطس 2020 07:43 م بتوقيت القدس المحتلة

فتوى : التاتو المؤقت حلال شرعاً

فتوى : التاتو المؤقت حلال شرعاً

رام الله الاخباري:

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الوشم الثابت الذي يقوم البعض برسمه على الجسد حرام شرعا، مشيرة إلى أن الوسم غير الثابت لا ينطبق عليه نفس المبدأ حيث أنه لا يسبب ضرراً للجسد.

وقال مفتي مصر الدكتور شوقي علام، إن "الوشم الثابت الذى فيه حبس الدم تحت الجلد حرام شرعًا باتفاق الفقهاء، وتلزم التوبة منه، وتجب إزالته إذا لم يكن في ذلك ضرر

على صاحبه، أما إذا قرر المختصون بأن في إزالته ضررًا فإنه يجوز تركه وتكون الصلاة به صحيحةً على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، ولا إثم على صاحبه بعد التوبة".

وأضاف: أن "الأصلُ في ذلك الإباحةُ إلا ما استثناه الشرعُ الشريفُ بالنهي عنه كتزيُّن الرجالِ بالذهب الأصفر، وكشْفِ النساءِ ما لا يجوزُ لهن كشْفُه للأجانبِ، وما ظهر

حديثًا وعُرف باسم "التاتو" أو الوشْم المؤقَّت، والذي تستخدمه بعضُ النساء كما ورد بالسؤال للزينة كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات

الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم، فإنه داخلٌ تحت الزينة المأذون فيها، لا تحت الوشم المنهي عنه".

وتابع:، "ويتمُّ عمَلُ هذا النوع من الوشم بأحد طريقتين، إما باستخدام أداة معينة للرسم بحيث لا يسيل معها الدم، أو يكون عن طريق لاصق يوضع على الجسم، ويكون فيه

رسمة معيَّنة أو شكل معيَّن، فيُطبَع على الجلد لفترة ما، ومن ثَمَّ يزولُ مع الوقت واستعمال الماء".

وقال: إن "هذا النوع من الزينة لا حرج فيه من حيث الأصل إذ هو أشْبَه بالاختضاب بالحناء المباح شرعًا؛ إذ إن الاختضاب بالحناء يكون فقط للطبقة الخارجية للجلد لا

يتعمق إلى داخله، ويزول بعد فترة من الوقت، وهو لا يدخل تحت الوشم المنهي عنه، الذي يتم عن طريق إحداثِ ثقْب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملَأ هذه الفجوة بمادة صبغية، فتُحدِث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد".

وأضاف: "فالوشم بهذه الطريقة حرامٌ، وأن الوشم المختصُّ بالتحريم هو الوشم بالصورة المذكورة بغرز الإبَرِ كما سبق، فإن هذا هو الوشمُ المعروفُ في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما نص عليه جمهور الفقهاء".

وحول أسباب تحريم الوشم، قال إن "ما يُحدِثه من نجاسةٍ للموضع الموشوم بسبب الدم المختلط بالصبغ، حيث أن هذا الموضع الذي وُشِم يصير نجسًا، فإن أمكن إزالتُه بالعلاج وجبت إزالتُه، وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خاف منه التلف، أو فوات عضو، أو منفعة عضو، أو شيئًا فاحشًا في عضو ظاهر لم تجب إزالته".

وأشار إلى أن من أسباب تحريمه ما يترتَّب على بقاء الوشم من التدليس والتغييرِ لخلق الله سبحانه وتعالى، إضافة إلى أنه يسبب إيلام للجسد بغرز الإبرة، وغرزُ الإبرةِ ضررٌ بالإنسان من غير ضرورة؛ ومن المعلوم شرعًا حُرمة الإضرار بالنفس أو بالغير.

وختم حديثه بالقول: "فلا مانع شرعًا من التزيين بما عرف حديثًا بالتاتو "Tattoo" الذي هو من قبيل النَّقْش والرَّسْم الظاهري على الطبقة الخارجية للجلد ولا يصل إلى الدم ويزول بعد مدة يسيرة؛ لأنه أشْبَهُ بالاختضاب بالحناء المباح شرعًا، وليس فيه علة من علل الوشم المحرَّم".