الأربعاء 17 يونيو 2020 02:58 م بتوقيت القدس المحتلة

"هآرتس" تهاجم السفير الأمريكي لدى الاحتلال وتصفه بـ"رئيس الوزراء الثالث" لإسرائيل

"هآرتس" تهاجم السفير الأمريكي لدى الاحتلال وتصفه بـ"رئيس الوزراء الثالث" لإسرائيل

رام الله الاخباري: 

شنت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، هجوماً لاذعاً على السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان، بسبب مواقفه من خطة ضم الضفة الغربية وغور الأردن، واصفة إياه بأنه "سفير الضم في إسرائيل".

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، موجهة خطابها لفريدمان إن "إسرائيل لا تحتاج إليه كرئيس وزراء ثالث، وإن الاستطلاعات في الآونة الأخيرة تظهر بالكاد، أن ثلث الجمهور الإسرائيلي يؤيد عملية الضم، فخطة الضم عملياً، توجد في أسفل سلم أولوياته".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن "سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مؤيد للضم ويدفع باتجاهه، أكثر من رئيسي الوزراء الإسرائيليين نتنياهو وغانتس، ومصمم أكثر منهما ألا يسمح لهذه الفرصة بالانتهاء دون ضم أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية".

وواصلت الصحيفة الإسرائيلية هجومها على السفير الأمريكي، قائلة إنه "بهذا المفهوم ليس واضحاً على الإطلاق من يمثل فريدمان، فموقفه متطرف أكثر من موقف الأمريكيين، ومن موقف حكومة إسرائيل، ومعادٍ للفلسطينيين".

وتابعت: أن "تل أبيب وبكل تأكيد لا تحتاج إلى فريدمان كرئيس وزراء ثالث، يتجاوز نتنياهو وغانتس، وهنا يجدر بأحد ما أن يذكر فريدمان، أنه لا يتعدى منصبه السفير الأمريكي في إسرائيل".

ولفتت الصحيفة إلى أن التحفظ على خطة الضم الأحادي الجانب، لا يقف عند حدود عدم إجماع دولي عليه فحسب، لكن دول الاتحاد الأوروبي تهدد بسبب بفرض عقوبات على إسرائيل، كما أن فرضية أن الدول العربية وتحديداً الخليجية تؤيد خطة الضم، تبينت كعديمة الأساس، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة: إن "نتنياهو قرر الإعلان عن خطة الضم في الأول من تموز/ يوليو المقبل، إلا أن خريطة الخطة غير موجودة"، مشددة على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لديها مواضيع أكثر اشتعالاً، تتعلق بمواجهة كورونا وموجة الاحتجاجات، التي تسبقان الانتخابات الرئاسية.

وتابعت اصحيفة: "بدلاً من أن يتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، وبدلا من أن يدفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى العودة لطاولة المفاوضات، ينشغل فريدمان في الأسابيع الأخيرة في وساطة نشطة بين نتنياهو ورئيس الوزراء البديل غانتس، وأن الإجماع الوحيد الذي يتطلع إليه فريدمان كوسيط؛ هو إسرائيلي داخلي".

وتتزايد الأصوات الإسرائيلية التي تطرح تساؤلات حول جدول تنفيذ خطة الضم للضفة الغربية وغور الأردن، في ظل الرفض الواسع لها عربيا ودولياً، وهو ما دفع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتفكير في تطبيق الخطة على مرحلتين.

وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، عن مراحل خطة الضم التي يريد نتنياهو تطبيقها في الضفة الغربية والأغوار، مشيرة إلى أنها ستتم بشكل تدريجي وعلى مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى منها ضم المستوطنات.

وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يفكر في إمكانية تنفيذ خطة الضم على مرحلتين، تبدأ كما أعلن مع شريكه بيني غانتس مطلع شهر يوليو/تموز المقبل، حيث ستمتد سيادة الاحتلال على مناطق في الضفة الغربية خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن مساحة المناطق التي سيتم ضمها بالمرحلة الأولى بموجب الخطة حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية، وليس 30% كما سمحت خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمعروفة بـ"صفقة القرن"، لافتة إلى أنه عقب تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة فإن إسرائيل ستدعو السلطة الفلسطينية للجلوس حول طاولة المفاوضات، وفي حال استمرار رفضها للخطة الإسرائيلية، فإن دولة الاحتلال ستبدأ بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.

وأوضحت، أن نتنياهو وصل إلى قناعة بأن عليه أن يطبق خطة الضم على مراحل، فيما سيتم استثناء غور الأردن من المرحلة الأولى، لتجنب ردة فعل غاضبة من الأردن،

كما أنه سيحاول اقناع العالم والإدارة الأمريكية بأن خطوة الضم ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وليس تنفيذ الضم فحسب.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن نتنياهو سيبدأ بضم مستوطنات في عمق الضفة الغربية، وتجنب ضم الأغوار في المرحلة الأولى، حيث يجد نتنياهو إجماعاً إسرائيلياًعلى أن منطقة الأغوار ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي، وبالتالي وهو ما يقلل من الضرورة الملحة للبدء بضم الأغوار.

وأكدت الصحيفة، أن نتنياهو لا يبدي قلقاً من الخشية على تدهور مع الدول العربية ولا حتى العقوبات التي قد تفرضها دول الاتحاد الأوربي حال تنفيذ خطته، إلا أن الموقف الغامض حتى اللحظة لشريكه في الائتلاف الحكومي بيني غانتس، جعله يحول الملف للبيت الأبيض من أجل تحريكه، وتقديم اقتراح خطة الضم على مراحل وبشكل متدرج.