هل ستقر الحكومة قانون سيداو ؟ المفتي يحسم الجدل

مفتي فلسطين وسيداو

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

كشف المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، اليوم الثلاثاء، عن لقاء جمعه برئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية حول اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو".

وقال الشيخ حسين في لقاء مع راديو "حياة" رصدته "رام الله الاخباري": " تحدثنا مع رئيس الوزراء محمد اشتية بهذا الخصوص، وقال لنا أن هذه الاتفاقية ليست على

طاولة رئاسة مجلس الوزراء أو البحث في المجالس الوزارية، لأنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يتم اقراره أو الأخذ بأي قانون لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية المعمول بها في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف الشيخ حسين: "أول من تكلم عن قضية سيداو وما بتبع هذه القضية الدولية هو قرار مجلس الإفتاء الذي أكد على أن كل ما يتعارض ولا يتفق مع الشريعة الإسلامية مرفوض سواء في سيداو أو غيرها من الاتفاقيات التي لا تتوافق مع روح الشريعة الإسلامية".

وتابع: "موقفنا واضح، وهو أنه لا يمكن ان نوافق او نتفق مع قانون او اتفاقية لما يتعارض مع شريعتنا الإسلامية، وهناك قوانين الأحوال الشخصية التي تنبثق عن احكام الشرعية الإسلامية وهي قوانين تتفق تماما مع روح الشريعة الإسلامية التي تعطي كل ذي حق حقه سواء المرأة او الطفل وقضايا الزواج والطلاق والنفقة وكل الأمور المتعلقة بالاسرة".

وأشار إلى أن اتفاقية "سيداو" واسعة وفيها بنود تتفق مع معظم تعاليم الديانات مع حماية الانسان، غير أن القضية الأهم هي "ما يختلف عليه من قضايا" مثل قضايا الإجهاض والميراث والشذوذ الجنسي وغيرها.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تبيح الإجهاض بكل أبوابه لمجرد ان المرأة لا تريد هذا الحمل، كما أن الاتفاقية تطالب بمساواة المرأة مع الرجل في قضايا الميراث، مشددا على أن هذا كله يتعارض مع الشريعة الإسلامية ولا يمكن الاخذ بمثل هذه الاحكام.

وأعرب مفتي الديار الفلسطينية عن اعزاز الفلسطينيين بدينهم واحكام الشريعة الإسلامية، مبينا أن القانون الأساسي في فلسطين يشير الى احترام العقائد الدينية والموروث الديني الذي يعيش عليه كثير من أبناء الامة الإسلامية.

ولفت الشيخ حسين إلى أن فلسطين ليست وحدها التي تتحفظ على بنود "سيداو" إنما كثير من الدول العربية والإسلامية وبعض الدول الغربية أيضا تتحفظ عليه.

وتابع: "لسنا مع كل ما يأتي من الغرب ولسنا مفتقرين الى ثقافة او قوانين من الغرب لتصحح الحياة في المجتمعات الإسلامية، ولدينا من النصوص واحكام الشريعة ما يكفي للتشريع لكل العالم والرسالة الدينية مكتملة".

وسادت حالة من الجدل أوساط مجتمعية فلسطينية، حول تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، نظرا لأنها لا تتوافق مع القوانين والأعراف الفلسطينية.

وأثارت عدة مواد في الاتفاقية، تتعلق بالزنا ومثليي الجنس وزواج المسلمة من غير المسلم، جدلا كبيرا، ما حدا بالمحكمة الدستورية الفلسطينية العليا، أن تقرر عام 2018 بأن "أي تعارض للاتفاقية مع الهوية الوطنية غير ملزم بالتطبيق".

وسبق أن قال قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، في تصريحات إعلامية، إن الشريعة الإسلامية فوق القانون، وفوق أي التزام سياسي، أو أي التزام بقوانين أو معاهدات دولية.

وأضاف في تصريحات صحفية "مع احترامنا لكل القوانين الدولية، ولكل المعاهدات الدولية، أي تعارض مع ما شرعه الله لن نقبله".

كما رفضت نقابة المحامين الفلسطينيين تطبيق ونشر اتفاقية "سيداو" بشكلها الحالي دون أي تحفظات.

وأقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، وصدّقَت عليها في الثالث من سبتمبر/أيلول 1981، ووقّعت عليها 189 دولة، بما في ذلك 54 دولة تنتمي إلى منظمة التعاون الإسلامي.

رام الله الاخباري