في حرب النفط بين بوتين وبن سلمان..السعودية تلعب بالنار

حرب النفط بين السعودية وبن سلمان

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

تطرقت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إلى ما اسمته "حرب أسعار النفط" بين السعودية وروسيا، والتي اندلعت بعدما قررت موسكو نسف اتفاقية لتحديد إمدادات النفط العالمية، رافضة التوقيع على التخفيضات التي اقترحتها السعودية، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

ووفقا للمجلة، فإن روسيا والسعودية تعتقدان أن كل واحدة منهم في وضع أفضل من الأخرى لتحمل آلام حرب أسعار النفط التي انطلقت خلال الأسبوع الماضي، وكل منهما تعتقد أن بمقدورها تحقيق هدفها من هذه الحرب.

وبحسب المجلة، فإن روسيا تعتقد أن أكبر الخاسرين في هذه الحرب هي الولايات المتحدة الأميركية وإنتاجها من النفط الصخري، ما يلحق ضرراً اقتصادياً بواشنطن ويقوض قدرتها على استخدام أداتها المفضلة: العقوبات.

وأشارت في تقريرها إلى أن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة أثبتت مرونتها في الماضي، كما حدث عندما حاولت أوبك خنقها في عامي 2014 و2015 بفيضان من النفط الرخيص، ولا تزال تستطيع استيعاب بعض الضربات.

ونقلت المجلة الأمريكية، عن أستاذ الاقتصاد في باريس، وكبير الاقتصاديين السابق في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير سيرغي غورييف تأكيده أن هذه الخطوة "سوء تقدير".

من جانبها، اعتبرت سوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين الروس في شركة "رينيسانس كابيتال" ومسؤولة كبيرة سابقة في البنك المركزي الروسي، تأكيدها أن روسيا في وضع أفضل للنجاة من هذه الأزمة.

ونقلت المجلة عن دونيتس قولها: "سيكون الأمر صعباً بالنسبة لروسيا، لكن لديهم ما يكفي من الموارد للعبور".

ووفقا للخبراء الذين تحدثوا للمجلة، فإن موسكو ركزت على النمو في السنوات الأخيرة، وهي الآن في وضع أفضل للتغلب على الصدمة الحالية من المرة الأخيرة.

وأعرب الكثيرون عن حيرتهم إزاء القرار السعودي ليس فقط بالتخلي عن خفض الإنتاج ولكن أيضاً بخفض الأسعار وزيادة الإنتاج لدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.

ووفقا لـ"فورين بوليسي"، فإن الأمر ​يبدو محفوفاً بالمخاطر من ولي العهد السعودي الشاب الذي أشرف على تحركات "جريئة وكارثية" منذ السيطرة الفعلية على المملكة، من حرب اليمن إلى نهجه في التعامل مع المعارضين.

وأوضح الكثير من الخبراء أن السعودية - التي تحتاج إلى ضعف تكلفة النفط تقريباً مقارنة بروسيا من أجل تحقيق التوازن في ميزانيتها – تلعب بالنار من خلال دفع الأسعار إلى الأسفل لإجبار روسيا على الانضمام إلى تجمع أوبك.

وقال جان فرانسوا سيزنيتش، الخبير في شؤون النفط والسعودية في مجلس الأطلسي، "إنه أمر متهور من بعض النواحي – فهو يحاول القيام بهجوم "صدمة وذهول للروس".

وتمتلك السعودية احتياطيات نقدية لتحمل انخفاض الأسعار، وإن كان أقل مما كانت عليه في عام 2014 - وأقل مما تتمتع به روسيا اليوم، نظراً لضرورات ميزانيتها.

وكانت السعودية تتجه بالفعل لعجز مالي يبلغ نحو 50 مليار دولار، وسوف يعزز انخفاض عائدات النفط ذلك بمقدار 70 مليار دولار أخرى، مقابل 120 مليار دولار سنوياً.

قد يستغرق ذلك في أحسن الأحوال في السعودية أربع سنوات على الأقل، لكن الرياض تأمل بوضوح في حرب نفطية قصيرة وحادة.

الحرة