أزمة سد النهضة تتفاقم... إثيوبيا ترفض "التحذير المصري" وتتهم أمريكا بالانحياز

ازمة سد النهضة

رام الله الاخباري : 

قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو أندرجاتشاو، إن بلاده تبني سد النهضة، لأنها تملك الحق الكامل في ذلك، مع التزامها بالحفاظ على مصالح دول المصب وعدم إلحاق أي ضرر بها.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سليشي بيكلي، أن بلاده تؤمن بأن المفاوضات هي الحل الوحيد للوصول إلى اتفاق، معربا عن رفضه للتحذير المصري الذي قال إنه "ليس في صالح الجميع، ولن يؤدي إلا إلى تدمير العلاقات".

وقال أندرجاتشاو إن بلاده لديها الحق الكامل في انتشال مواطنيها من الفقر باستخدام مواردها الطبيعية، مضيفا أنه "على الرغم من بناء إثيوبيا للسد انطلاقا من ذلك، فقد دخلت في محادثات من أجل تعزيز الثقة مع دولتي المصب (مصر والسودان)".

وتساءل الوزير عن دور الولايات المتحدة والبنك الدولي في عملية التفاوض، مشيرا إلى أنه لا بد أن يكون دورهما واضحا ومحددا ومنحصرا في الرقابة فقط.

واتهم وزير الخارجية الإثيوبي أمريكا بالانحياز لصالح مصر في مفاوضات سد النهضة.

وذهب الوزير إلى أبعد من ذلك، حين قال إن الولايات المتحدة والبنك الدولي لديهما مصلحة في صياغة قانون يتجاوز المشاركة بصفة مراقب.

وقال غيدو: "البيان الأخير الصادر عن الولايات المتحدة غير دبلوماسي ولا يتوقع صدوره من دولة عظمى مثلها. نريد من الأمريكيين أن يلعبوا دورا بناء، أما أي دور آخر فلن نقبله".

وشدد على أن إثيوبيا تقيم سداً على أراضيها وتحت سيادتها الكاملة، ولا ينبغي تدخل الولايات المتحدة أو دولة أخرى في تحديد مصلحتها، مبدياً دهشة أديس أبابا من صدور مثل هذا البيان من دولة عظمى.

من جهته أعلن وزير الري خلال المؤتمر بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في مشروع سد النهضة يوليو/تموز المقبل. وقال إن بلاده ستبدأ في موسم الأمطار القادم في يوليو/تموز، بعملية تخزين المياه وستليها اختبار توليد الطاقة في مارس/آذار 2021.

وتابع أن نسبة أعمال البناء في سد النهضة بلغت 71%، موضحاً أن بلاده تمارس حقها الطبيعي وفق المبادئ في الاستفادة الكاملة من مواردها المائية، مع مراعاة التزامها بعدم إحداث أي ضرر على دول المصب.

وتسبب السد الهائل الذي يتوقع أن يكون أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا بالعمل على تشييده في 2011.

وتدخلت وزارة الخزانة الأمريكية، العام الماضي، لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، الواقع كذلك عند مصب نهر النيل، بعدما دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتدخل.

وكان من المفترض أن تختتم المفاوضات بحلول منتصف يناير، لكن مسؤولين أجّلوا الموعد النهائي حتى نهاية فبراير/شباط، ومع ذلك لم تثمر المحادثات عن حل جذري.

ولم تتضح بعد نتائج الوساطة الأمريكية، بينما اختارت إثيوبيا الامتناع عن إرسال وفد إلى جولة المحادثات الأخيرة التي جرت في واشنطن هذا الأسبوع.

وبدلا من ذلك، عقد وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، لقاءات ثنائية مع وزراء من مصر والسودان.

وأصدرت وزارة الخزانة، الجمعة، بيانا قالت فيه إنه تم التوصل إلى اتفاق وصفته بـ"المنصف والمتوازن"، وأشارت إلى أنه "يصب في مصلحة البلدان الثلاثة"، لكن إثيوبيا أكدت في بيانها، يوم السبت، رفضها للبيان الأمريكي.

وأشار البيان الإثيوبي إلى وجود "مسائل عالقة" دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وأعلنت مصر أنها ستستخدم "كل السبل الممكنة" للدفاع عن مصالح شعبها"، موضحة أنها "تأسف لغياب إثيوبيا غير المبرر في هذه المرحلة الحرجة من المفاوضات"، ووصفت الاتفاق بأنه "عادل ومتوازن".