تركيا تتحدث عن محاولة جرها إلى "حرب قذرة" في إدلب

التقاط

رام الله الاخباري:

أكدت الولايات المتحدة دعمها الكامل لرد تركيا على الهجمات "غير المبررة" على مواقعها في سوريا، بينما اعتبرت أنقرة -في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات بإدلب- أن النظام السوري وحلفاءه يسعون لجرها إلى "حرب قذرة".

وطالبت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن كيلي كرافت بوقف فوري لإطلاق النار في إدلب، واصفة الهجمات بأنها "بربرية".

وأضافت كرافت أن ما يجري في إدلب حملة تستهدف أحد حلفاء واشنطن، وقالت إن لتركيا حق الرد على ما تتعرض له، وإن أميركا ملتزمة في الوقوف إلى جانبها.

وألقت المندوبة الأميركية باللائمة على روسيا والنظام السوري في انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن "مسار أستانا انتهى تماما ولن تكون له عودة".

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعم بلاده لتركيا في أعقاب الهجوم على جنودها في إدلب، مؤكدا -في بيان- أن الولايات المتحدة تدين بشدة بالغة الهجوم الذي اعتبره "حقيرا ووقحا".

وقال بومبيو إن "تصرفات نظام الأسد وروسيا والنظام الإيراني وحزب الله تحول دون استتباب وقف إطلاق النار في شمال سوريا".

وفي السياق نفسه، أعلنت الخارجية الأميركية أمس الجمعة أنها أجرت تقييما لأسرع طريقة يمكن بها تقديم المساعدة لتركيا بشأن التطورات الأخيرة في محافظة إدلب.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول رفيع بالوزارة رفض كشف اسمه، أن هناك قنوات مفتوحة لتبادل المعلومات الاستخبارية والمعدات العسكرية بين الولايات المتحدة وتركيا.

وأوضح المسؤول أن تركيا لم تتقدم بأي طلب بخصوص المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تنص على أن الهجوم على أي دولة عضو بالحلف يعتبر هجوما على جميع الدول الأعضاء.

من جهته، قال المندوب التركي لدى مجلس الأمن الدولي فريدون سينرلي أوغلو إن النظام السوري وحلفاءه يسعون لجر بلاده إلى "حرب قذرة"، مشيرا إلى أن الهجوم على القوات التركية في إدلب كان متعمدا.

وأضاف سينرلي أوغلو أنه "ما من شك في أن النظام السوري وحلفاءه يسعون لإخلاء إدلب من سكانها".

وتابع "إذا كانوا يريدون التعلم بالطريقة الصعبة، سنمنحهم ذلك". وأضاف أن "تركيا لا تريد الحرب، ولكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا تعرض أمنها لتهديد".

وفي أنقرة، أفاد مراسل الجزيرة بأن اللقاءات بين الوفدين التركي والروسي لليوم الثالث لبحث التطورات وسبل حل الأزمة، انتهت بعد ساعتين من المباحثات.

وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع انعقد بطلب روسي، مضيفة أن الوفد التركي أكد خلاله ضرورة إعلان وقف إطلاق نار فوري ومستدام في إدلب، وانسحاب النظام إلى حدود اتفاق سوتشي المبرم عام 2018 بين تركيا وروسيا.

وذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا أمس الجمعة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنهما اتفقا على اتخاذ خطوات إضافية عاجلة لمنع المأساة الإنسانية في إدلب. كما أكد أردوغان لترامب تصميم تركيا على تطهير المنطقة المحددة بموجب اتفاق سوتشي من قوات النظام.