صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون لصحيفة النهار اللبنانية صباح اليوم بأنه "لن تكون هناك حرب أهلية في لبنان"، وذلك على خلفية رفض حزب الله لمطلب عون والحكومة اللبنانية بنزع السلاح.
وأضاف عون أنه يواصل مبادرته لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو اقتراح لم يلقَ حتى الآن ترحيباً من تل ابيب. وذكرت الصحيفة اللبنانية أن "الرئاسة اللبنانية تلقت رسالة من الولايات المتحدة تدعم مبادرة عون".
ميدانيا, يتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان بما ينذر بإطالة أمد الحرب وتوسّع نطاقها. بالمقابل أعلن حزب الله توسيع نطاق عملياته، مؤكّدًا تنفيذ 53 عملية خلال يوم أمس، توزّعت بين التصدّي لعمليات التوغّل الإسرائيلي داخل قرى الحافة الأمامية والعمق الإسرائيلي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فجر اليوم الأربعاء، استشهاد 9 مواطنين وإصابة 47 آخرين على الأقل بجروح، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان. وقالت في بيان إن غارة إسرائيلية على بلدة عدلون في قضاء صيدا أدّت إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة مواطن بجروح.
كما أفادت بأن غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في صيدا، أدّت إلى استشهاد مواطنين وإصابة 4 آخرين بجروح.
وفي قضاء النبطية، أدّت غارة إسرائيلية على بلدة حبوش إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 18 آخرين بجروح، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
وفي الإجمال، أعلنت الوزارة سقوط 1072 ضحية على الأقل، بينهم 121 طفلًا و81 امرأة و42 فردًا من الطواقم الطبية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وذلك جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان منذ أوائل الشهر الجاري.
غارات عنيفة على الضاحية والجنوب
ميدانيًا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي موجة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم الأربعاء، ترافقت مع تحليق المسيّرات والطيران الحربي على ارتفاع منخفض فوق بيروت والساحل اللبناني.
وكانت مناطق لبنانية عدة قد تعرّضت لاعتداءات إسرائيلية طالت صيدا وبشامون، قبل أن يتصاعد المشهد ويبلغ ذروته في مدينة صور، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة ومكثّفة أعقبت تحذيرات مسبقة، في تصعيد يعكس اتّساع رقعة الاستهداف وشدّة العدوان.
وشمل العدوان الجوي الإسرائيلي عددًا من القرى والبلدات في الجنوب، فضلًا عن استهداف محطّات "الأمانة" التابعة لـ"حزب الله" في النبطية وعدد من القرى الجنوبية.
كما واصلت إسرائيل عدوانها باستهداف الجسور، حيث شنّ الطيران الحربي غارات على خمسة جسور، وهدّد بقصف المزيد، وكثّف قصف المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود لإحكام السيطرة عليها ضمن مخطّط احتلال طويل الأمد.
كاتس: لاحتلال حتى الليطاني
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وذلك في أول تصريح من نوعه تكشف فيه إسرائيل عزمها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، تشكّل نحو عُشر مساحة لبنان.
وذكر كاتس، خلال اجتماعه أمس الثلاثاء مع رئيس الأركان، أن الجيش "سيسيطر على ما تبقّى من الجسور والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني". ويلتقي نهر الليطاني بالبحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترًا إلى الشمال من الحدود اللبنانية الفلسطينية. وكان كاتس قد هدّد الحكومة اللبنانية بخسارة أراضٍ إذا لم تنزع سلاح حزب الله.
