الأربعاء 26 فبراير 2020 11:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

تحقيق اسرائيلي يكشف تفاصيل "جريمة الجرافة" شرق خانيونس

تحقيق اسرائيلي يكشف تفاصيل "جريمة الجرافة" شرق خانيونس

رام الله الاخباري:

زعم تحقيق إسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن سائق الجرافة الإسرائيلية التي نكلت بالشهيد الفلسطيني محمد الناعم شرق خانيونس قبل يومين، فقد السيطرة على كف الجرافة ونكل بالشاب عن طريق الخطأ.

ووفقا لما نقل موقع "والا" العبري، فإن كبار المسؤولين في جيش الاحتلال المشاركين في التحقيق الأولي قالوا إن: السائق "الشاب" تلقى تعليمات حول كيفية التصرف لنقل جثمان الشهيد الذي يُزعم أنه حمل قنبلة، الا أنه فقد السيطرة على الكف وعبر أكثر من 100 متر من السياج".

وأضاف المسؤولين في جيش الاحتلال: "الجندي الذي كان يسوق الكف هو من قوة لواء كفير ، تم اتخاذ القرار بسحب الجثة، بقرار سريع من المستوى السياسي، حيث دخلت قوة الهندسة لسحبها قبل ان يصل اليها الفلسطينيون".

ونقل الموقع عن زملاء سائق الجرافة: "من الواضح للجميع أن كل ما حدث في المنطقة وقع بالخطأ، حيث كان ينبغي القيام به بطريقة مختلفة، ربما لو كان سائقًا أكثر احترافًا ومهارة لما حدث ذلك".

وأشار الموقع العبري إلى أنه تم جمع أربعة جثامين من الحدود مع غزة في الأشهر الستة الأخيرة، لعدة أسباب أهمها ورقة مساومة للإفراج عن جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية.

ونددت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بتعمد الاحتلال قتل شاب أعزل على حدود القطاع والتنكيل بجثته، ووصفتا ذلك بالجريمة البشعة التي تضاف إلى سجل جرائم تل أبيب بحق الشعب الفلسطيني.

وعدّ فوزي برهوم الناطق باسم حماس أن الانتهاكات الإسرائيلية لن تجعل الشعب الفلسطيني يرضخ بل ستزيده قوة وتمسكا بأرضه وحقوقه، فيما قال مصعب البريم المتحدث باسم الجهاد: إن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية، سحل جيش الاحتلال جثمان الشهيد بأنه "فعل همجي ووحشي يجسد تفشي الكراهية والعنصرية في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية".

وأشارت الوزارة إلى أن بعض قيادات وأنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف شاركوا لقطات التنكيل بالشهيد عبر حساباتهم على مواقع التواصل، ومنهم متان كهانا عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عن حزب اليمين الجديد.

من جهته، عدّ مركز "الميزان" لحقوق الإنسان قتل الشاب الناعم والتنكيل بجثته، دليلاً جديداً على دموية قوات الاحتلال وتحللها من أبسط التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وذكر مركز الميزان، في بيان له، أن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها بل تعيد إلى الأذهان جريمة قتل الناشطة الأمريكية ريتشل كوري في رفح في 16 آذار/مارس 2003.

يشار إلى أن الشهيد الناعم، من ضمن 20 شهيدا اختطفت سلطات الاحتلال جثامينهم بعد استشهادهم على حدود قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/ مارس 2018 من أجل الاحتفاظ بهم لمبادلتهم بالجنود الأسرى لدى حركة حماس، حسب زعمها.