المالكي: نعد الشعب الفلسطيني بمزيد من الإنجازات الدبلوماسية عام 2020

وزير الخارجية الفلسطيني المالكي

رام الله الاخباري : 

تعهد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بأن يحمل العام المقبل 2020 انجازات دبلوماسية جديدة لشعبنا وقضيتنا وحقوقنا الوطنية العادلة والمشروعة، وهو ما سيشكل امتدادا للإنجازات التي حصدتها خلال العام الجاري، وفقاً لرؤية واضحة وبرنامج عمل محكم الخطوات.

وأضاف المالكي، في بيان له، اليوم الثلاثاء، إن العام المقبل سيكون عام اتخاذ قرار من قبل المدعية العامة بفتح تحقيق رسمي في الحالة في فلسطين، بما يغطي جميع الملفات التي تم رفعها من قبل "الخارجية"، وهي ملف العدوان على قطاع غزة، والمستوطنات الذي أضيف اليه ملف اعتداءات المستوطنين، وملف الأسرى والمعتقلين.

وأشار إلى أن فتح التحقيق من قبل المدعية العامة، يعني بالضرورة جاهزية الجانب الفلسطيني بالتعامل مع هذا التحقيق بشفافية عالية، والتعاون معه ومحاولة إنجازه بأسرع وقت ممكن، وصولا لتحديد قائمة بأسماء المتهمين الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب بحق شعبنا.

وأكد المالكي: من المفترض أن يحمل العام الجديد التقرير الأولي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، بخصوص الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي لائحة طال انتظارها وتعثرت نتيجة للضغوطات الأميركية الإسرائيلية وغيرها التي أجلت نشرها، حيث من المفترض أن يتم نشرها خلال النصف الأول من العام المقبل.

وأضاف أنه من المفترض أن تحدد محكمة العدل الدولية، إن كانت لها صلاحية اختصاص في النظر بالشكوى التي تقدمت بها دولة فلسطين ضد الولايات المتحدة الأميركية، لقيامها بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، حيث وفي حال أقرت المحكمة هذا الاختصاص سيكون ذلك مسارا قانونيا مهما تتم متابعته بدقة مع المحكمة.

وأردف أن الوزارة ستتابع الملف الذي تقدمت به دولة فلسطين الى لجنة الامم المتحدة المتعلقة بمناهضة التمييز العنصري، لافتا إلى أن العام الجديد هو عام القرار في هذا الملف الذي من شأنه أن يخرج بقرارات تدين اسرائيل كدولة متهمة بالتمييز العنصري والتفرقة العنصرية، أسوة بدولة جنوب افريقيا إبان فترة الابرتهايد.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أننا سنبني العام المقبل على القرار الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية بوسم منتوجات المستوطنات، والزامية ذلك على الدول الاوروبية حيث يمكن توسيع القرار ليغطي مجالات أخرى مرتبطة بمجمل المنظومة الاستيطانية برمتها.

وتابع: تدرس الوزارة فتح عدة مسارات فرعية ضمن هذا الاختصاص انطلاقا من عضوية دولة فلسطين في عديد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت اليها خلال السنوات الاخيرة، ما أتاح لها فرصة الاستفادة من أنظمتها الداخلية لفضح ما تقوم به اسرائيل كدولة احتلال من خروقات جوهرية لأنظمتها الداخلية، وذلك ضمن الاطار الأوسع للقانون الدولي.

وقال "هناك العديد من المسارات القانونية المتوفرة ضمن المحاكم الاقليمية المختصة أو الوطنية في عديد الدول التي توفر للمواطنين، وتسمح لهم برفع قضاياهم ضد دولة اخرى أو افراد من دولة اخرى كما هو الحال مع اسرائيل كدولة احتلال، لما ارتكبته وتواصل ارتكابه من جرائم مختلفة الأوجه منذ احتلالها للأرض الفلسطينية عام 1967 وحتى هذه اللحظة".

وأضاف المالكي أن العمل على المسار القانوني الدولي سيترافق مع عمل سياسي لن يتوقف سواء في الامم المتحدة أو في الاطر الاقليمية المختلفة لطرح قضايانا، وتمرير قراراتنا وتحصيل الدعم الدولي لها، بما في ذلك استمرار المطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين ضمن منظومة الامم المتحدة، إضافة إلى استمرار عمل الوزارة ومساعيها لحصد اعترافات أكبر عدد من الدول بدولة فلسطين، والتركيز على القارة الأوروبية والكاريبي.

وذكر أن الدبلوماسية الفلسطينية ماضية في تعزيز علاقات دولة فلسطين مع الدول على المستويات الثنائية كافة، بما في ذلك العمل من أجل رفع مستوى التمثيل في العديد من الدول، وعقد اتفاقيات وشراكات معها بما فيها تفعيل اللجان المشتركة وتأسيس لجان مشتركة جديدة.

وقال: ستواصل الوزارة عملها في تعميق المصالح المتبادلة بين دولة فلسطين وعديد الدول من خلال برامج عمل مكثفة تقوم بإنجازها الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي "بيكا"، بما في ذلك تقديم المساعدة والعون لعديد الدول في المجالات المختصة، والوقوف الى جانب أخرى في مواجهة الكوارث الطبيعية والنكبات، حيث وضعت الوكالة برنامج عمل متكامل للعام المقبل يغطي القارات جميعها، ويضيف للعلاقات الثنائية منحى جديد يساهم في رفع تلك العلاقة إلى درجات أعلى، كما يعلي اسم وشأن دولة فلسطين بخبرائها ومعرفتها الأكاديمية والتكنولوجية والمعرفية وتجاربها المميزة في عديد المجالات المختصة.

واختتم المالكي: يفترض أن تسلم دولة فلسطين رئاسة مجموعة الـــ 77 والصين، والتي تنتهي مع نهاية هذا العام إلى دولة غويانا في أمريكا الجنوبية منتصف شهر كانون الثاني/يناير بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مع ضرورة الاستفادة من التجربة الهامة التي حصلت عليها دولة فلسطين خلال ترؤسها للمجموعة، بما يعود بالنفع والفائدة على علاقات دولة فلسطين بدول العالم.