الإثنين 15 يوليو 2019 03:27 م بتوقيت القدس المحتلة

نهر متجمّد بدأ في الذوبان يهدد بإغراق أهم مدن العالم

نهر متجمّد بدأ في الذوبان يهدد بإغراق أهم مدن العالم

نشرت الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، دراسة حول مشاكل الأنهار الجليدية غير المستقرة وذوبان الجليد، توضح أن ذوبان "الصفائح الجليدية" في القطب الجنوبي، من المحتمل أن يزيد بشكل كبير من ارتفاع مستوى سطح البحر.

ومن المرجح أن تصبح طبقات الجليد في القارة القطبية الجنوبية غير مستقرة، حتى لو لم يحدث المزيد من التغير المناخي في المستقبل، وفق الدراسة.

وأشارت الدراسة، إلى أنه "مع استمرار زعزعة استقرار الأنهار الجليدية، فسترتفع مستويات سطح البحر بسرعة أكبر وبشكل متزايد"، بحسب ما نقلت "الشرق الأوسط أون لاين" عن مجلة "تايم" الأميركية.

وحسب الدراسة فإن جميع المدن الساحلية حول العالم مهددة بسبب هذا الارتفاع شبه المؤكد في سطح البحر نتيجة ذوبان الجليد، مما يؤكد ضرورة الاستعداد لهذا، بتطوير البنية التحتية لتتكيف مع الواقع الجديد، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها منع تفاقم المشكلة.

يشار إلى أن علماء المناخ الذين قاموا بقياس النتائج المحتملة لذوبان الجليد في قاع العالم، اعتمدوا على دراسة أجريت على نهر ثوايتس الجليدي، وهي منطقة كبيرة في حجم ولاية فلوريدا في غرب القارة القطبية الجنوبية، وتعتبر أكثر المناطق غير المستقرة في القارة.

وفي وقت سابق من هذا العام، اكتشفت دراسة تقودها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أن تجويفاً عملاقاً قد نشأ وتطور تحت ثوايتس؛ مما يسلط الضوء على نسب ذوبان متسارعة "غير متوقعة".

ويغطي النهر الجليدي العملاق مساحة 182 ألف كلم مربع، وفي حال ذوبانه فسترتفع مستويات البحر العالمية نحو 0.61 متر، ما يتسبب في فيضانات ساحلية تهجّر مئات الآلاف من منازلهم.

وما يقلق "ناسا" أكثر هو تأثير ثوايتس على الأنهار الجليدية المجاورة؛ إذ إن النهر الجليدي يشكل الدعم الذي يمنع الأنهار الأخرى من الذوبان.

وحذرت العالمة بوكالة "ناسا" هيلين سيروسي، أنه يمكن أن يفقد نهر ثوايتس كل جليده خلال 150 عاماً؛ ما يرفع مستوى البحر بأكثر من نصف متر.

وكان هناك ارتفاع نحو 20 سم في مستوى سطح البحر في آخر 120 عاماً، وترتفع مستويات سطح البحر حالياً بمعدل 3.3 ملليمتر سنوياً، وارتفعت بمقدار 91 ملم منذ عام 1993.