تقرير اسرائيلي يفضح خلافاً بين الامارات والسعودية

السعودية والامارات

رام الله الإخباري

استعرض تحليل لصحيفة إسرائيلية اليوم السبت، السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة في ضوء التطورات في اليمن، وحالة التوتر المتصاعدة بين السعودية والامارات، بعد أن قررت الأخيرة إعادة انتشارها في اليمن بعد سنوات من قيادتها بجانب السعودية للتحالف العربي هناك.

ونبهت الصحيفة إلى حالة الخلاف الاستراتيجي بين الدولتين، الذي لا يقتصر على اليمن وحسب إنما يمتد إلى البيت الأبيض في واشنطن.

ووفقا لمحلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، فإن الخلاف بين الامارات والسعودية يتمحور حول حاجة السعودية تركيز العمليات في الشمال اليمني حيث يتركز الحوثيين الذي باتوا يهددون أمن مطارات السعودية بالطائرات المسيرة.

وأضاف "غير أن اهتمام الامارات ينصب على الجنوب اليمني حيث المصالح الاقتصادية المتمثلة في مطار عدن، ومضيق باب المندب والحركة التجارية في البحر الأحمر، التي تمر فيه، يوميًا، قرابة 4 ملايين برميل نفط".

وأشار برئيل إلى أن الإمارات تسعى لإقامة دولة مستقلّة جنوبيّ اليمن، على أن تكون تحت رعايتهم، وهو الأمر الذي دفعها لدعم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، "بشكل مقصود"، سياسيًا وعسكريًا.

وتابع الكاتب الإسرائيلي "لذلك فإن إعادة الانتشار الإماراتيّة في اليمن، هي أقرب إلى الانسحاب الكامل وترك السعوديّة لوحدها هناك، "وعلى ما يبدو، فإن بن زايد سئم من المعارك غير المجدية في اليمن التي تهدّد بلاده، لافتا إلى الضغوط التي يمارسها عليه حكّام الإمارات الأخرى غير أبو ظبي، بسبب "الخشية من أن مواجهة عنيفة بين إيران والولايات المتحدة والسعوديّة من المحتمل أن تجعل الإمارات هدفًا لهجوم إيراني".

غير أن الكاتب في صحيفة "هآرتس"، يرى أن أسباب الانسحاب لا تقتصر على الأسباب العسكريّة فقط، إنما هناك اعتبارات سياسيّة، هي أن الإمارات لا تريد أن تبدو وكأنها في رزمة واحدة مع السعوديّة، الموجودة في عين عاصفة الساحة السياسية الأميركيّة.

ووفقا لبرئيل، فإن الصراع المتزايد بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وبين الكونغرس حول صفقات السلاح للسعوديّة، وصل ذروته مع قرار ترامب الالتفاف على قرار الكونغرس تجميد صفقة تقدّر بثمانية مليارات دولار. والآن يواجه ترامب مشروع قانون جديدًا، هدفه كبح إمكانية الالتفاف هذه".

وتابع "وبالتالي فإن الامارات خائفة بسبب "تورطها العميق" في حرب اليمن، من أن تتحوّل إلى "دولة هدف" تفرض عليها عقوبات أميركيّة، من الناحية الإماراتيّة، من الأفضل أن تبدو حرب اليمن كحرب بن سلمان الشخصيّة".

ولم يخف الكاتب في صحيفة "هآرتس" تشاؤم المجتمع الدولي من إمكانية حل مشكلة اليمن في ظل حكم الحوثيين والمجلس الانتقالي، خصوصا وأنه لا يوجد هناك توافق على هجوم عسكري أميركي واسع ضد الحوثيين.

 

عرب 48