تعرف على تفاصيل دفن الرئيس المصري السابق "محمد مرسي "

وفاة محمد مرسي

كشفت مصادر أمنية مصرية، أن جثة الرئيس السابق محمد مرسي دُفنت صباح اليوم الثلاثاء، في مقابر الوفاء والأمل شمال شرقي العاصمة القاهرة، بحضور أسرته ومحاميه ووسط تعزيزات أمنية شديدة.

وأفاد مصدر طبي، بأن قد وفاة الرئيس مرسي البالغ من العمر (68 عاماً)، أمس الإثنين جاءت نتيجة إصابته بنوبة قلبية عقب إلقائه كلمة أثناء جلسة محاكمته في قضية التخابر مع حركة حماس، وفق التلفزيون الرسمي المصري.

وجرى نقل جثمان مرسي إلى مستشفى السجن، بعدما حاول طبيب إسعافه في قاعة المحاكمة، لكن دون جدوى.

وكان محامي العائلة عبد المنعم عبد المقصود، قد قال في وقت سابق، إن أسرة مرسي وافقت على دفنه في القاهرة بالرغم من وصية تركها طلب فيها بأن يدفن في مقابر أسرته بقرية العدوة بالشرقية، وفق قناة "بي بي سي".

يشار إلى أن وزارة الداخلية المصرية، أعلنت حالة الاستنفار الأمني القصوى، بعد إعلان خبر وفاة مرسي، كما أعلنت عن نشر قواتها لحماية المنشآت الحيوية، والكنائس، والفنادق، وغيرها من المؤسسات المهمة في البلاد.

وكان النائب العام المصري، قد أصدر بياناً حول الوفاة جاء فيه أنه خلال المحاكمة، طلب مرسي الحديث، وسمحت له المحكمة بذلك، وبعد أن تحدث لمدة خمس دقائق، رفعت الجلسة للمداولة.

وأضاف البيان: "وأثناء وجود المتهم محمد مرسي العياط وباقي المتهمين داخل القفص، سقط أرضا مغشيا عليه، حيث تم نقله فورا للمستشفى، وتبين وفاته".

وأمرت النيابة العامة بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بقاعة المحكمة، ومناظرة جثمان المتوفى، وسماع أقوال المتهمين الموجودين معه في قفص الاتهام.



وفاة محمد مرسي

واشتكى نشطاء وأسرة مرسي من ظروف سجنه بسبب مخاوف من عدم حصوله على الأدوية الخاصة بارتفاع ضغط الدم والسكري، ومن أنه قد يكون محتجزا في السجن الانفرادي بصورة دائمة.

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها السلطات المصرية تنظيما إرهابيا، بتقرير طبي تعده هيئة دولية وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق وكشف أسباب الوفاة.

يذكر أن مرسي كان أحد أبرز القادة السياسيين داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وفاز مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، بفارق بسيط على منافسه الفريق أحمد شفيق، وبعدها أصبح أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر.

ولم يستمر مرسي في الحكم إلا لعام واحد، إذ أعلن عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، عزل مرسي من منصبه في الثالث من يوليو/تموز عام 2013، في أعقاب احتجاجات الثلاثين من يونيو/حزيران.

ولم يظهر مرسي بعد ذلك إلا بعد أشهر قليلة من عزله، إذ ظهر على شاشات التلفاز وهو خلف القضبان بعد توجيه عدة اتهامات له، منها الهروب من السجن، والتخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة حماس.