هل تتوجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية جديدة؟

netanyaho

من المقرر، أن يناقش نواب الكنيست الإسرائيلي ظهر اليوم الأربعاء، مشروع قانون حل الكنيست للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة، بعد أسبوعٍ من دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لحلّه والدعوة لانتخابات مبكرة.

ووفق موقع "i24NEWS"، فقد بات من المحتمل جداً التوجه الى انتخابات برلمانية جديدة في إسرائيل بعد اجراء الانتخابات السابقة بعدة أشهر وذلك لفشل رئيس الحكومة المكلف، نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة بعد ان حصل على خطاب تكليف من رئيس الدولة بإنجاز هذه المهمة.

وقال الموقع: "من المقرر أن يلقي عدد من أعضاء الكنيست المنتخبين حديثاً، باكورة خطاباتهم من على منبر الكنيست، وقد تكون هذه الخطابات هي الأخيرة بالنسبة لهم إذا ما أجريت انتخابات جديدة ولم يفوزوا بمقعد في البرلمان من جديد".

ويتوقع المراقبون السياسيون، استمرار المناقشات المقررة اليوم حتى منتصف الليل، أي لغاية انقضاء المهلة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة، علماً بأنه ستتواصل من خلف الكواليس الاتصالات بين القوى السياسية لجسر هوة الخلافات بينها والاعلان عن تشكيل حكومة جديدة.

يشار إلى أن الخلاف بين وزير الأمن السابق، افيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" (5 مقاعد) وبين حزب المتدينين الغربيين "يهدوت هتوراة" (8 مقاعد)، يتمحور حول مسألة فرض التجنيد الالزامي على الشبان المتدينين.

ويحاول نتنياهو إقناع ليبرمان بالتخلي عن بعض مواقفه المتشددة بهذا الخصوص ليتسنى له الإعلان عن تشكيل الحكومة قبل انقضاء المهلة القانونية الممنوحة له لإنجاز هذه المهمة، غير أن ليبرمان متمسك بموقفه ولا يبدو انه مستعد للتنازل لصالح حلول وسط ترجئ حسم مسألة التجنيد الإلزامي للشبان المتدينين إلى ما بعد تشكيل الحكومة مع التعهد بطرح المسألة للمناقشة والبت بها على طاولة الحكومة العتيدة.

وأوضح المراقبون السياسيون، أن نتنياهو بصدد معضلتين الآن، الأولى محاولة إقناع ليبرمان بالتساهل مع المقترحات المطروحة للتسوية في المسألة المختلف عليها، ومن ناحية أخرى يسعى رئيس الحكومة الى حشد التأييد لمشروع قانون حل الكنيست في حال تعثرت كل محاولات التوصل الى تسوية مع ليبرمان.

ويرى البعض ان نتنياهو يسعى جاهداً إلى استصدار قانون حل الكنيست قبل منتصف هذه الليلة ليقطع الطريق امام إمكانية ان يكلف الرئيس الإسرائيلي ريفلين، شخصا آخر بتشكيل الحكومة عقب فشل نتنياهو. 

يشار إلى أن القانون الإسرائيلي ينص على أنه في حال أعاد رئيس الوزراء المكلف خطاب التكليف لرئيس الدولة بعد ان فشل بإنجاز المهمة، بوسع رئيس الدولة اجراء مشاورات جديدة مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان لاختيار شخص آخر يكلفه بتشكيل الحكومة، غير ان مبادرة نتنياهو لسن قانون حل الكنيست جاء ليقطع الطريق امام هذا الاجراء.

ففي حال بلغت الساعة منتصف الليل من مساء اليوم دون اعلان تشكيل حكومة جديدة، سيكون على نتنياهو العودة الى رئيس الدولة وابلاغه بفشله في انجاز المهمة. وإذا كان خلال هذه الاثناء قد تم التصويت على مشروع قانون حل الكنيست، فذلك يعني ألاّ يكون بوسع رئيس الدولة اجراء مشاورات جديدة مع الأحزاب الممثلة في الكنيست لأن الكنيست عمليان لن تكون قائمة بفعل قانون حلها والاعلان عن موعد الانتخابات القادمة.

ويسعى تنتنياهو إلى عدم ترك إمكانية لخصومه السياسيين من المعارضة لتشكيل حكومة جديدة، ولهذا تأتي هذه المناورة السياسية كحل متوقع قد يبدو مناورة يلوح بها نتنياهو امام الأحزاب الضعيفة التي تخشى تكرار النجاح والفوز بمقاعد برلمانية من جديد عند إعادة الانتخابات، ومنها حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يعتبر العقبة الأكبر امام تشكيل الحكومة.