خلل في أكبر نظام اقتراع إلكتروني سويسري

258457630

رام الله الإخباري

يدعي أحد القراصنة إنه اكتشف خللا في نظام الإقتراع الإلكتروني المعتمد في كانتون جنيف من شأنه أن يعيد توجيه الناخبين إلكترونيا إلى مواقع مشبوهة. وكان رد الكانتون بأنه على وعي بهذه المشكلة، وأنه اعتمد تدابير وقائية منذ العام الماضي.

وقال فولكر بيرك من النادي السويسري للفوضى الإلكترونية إنه اكتشف أن نظام التصويت الإلكتروني في جنيف- الاشمل في سويسرا- يعتمد عمليات غير كافية على مستوى السلامة، في سعيه لحماية موقعه الإلكتروني.

وأضاف فولكر متحدثا إلى التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية ( SRF ) أن اكتشاف نقاط الضعف، المتمثلة في محدودية ذاكرة التخزين المؤقت ( DNS )، التي تستغل في هذا النظام قابلية الإختراق على مستوى عنوان المجال لإعادة توجيه زوار الموقع نحو الخوادم الوهمية بعيدا عن الخوادم المشروعة. اكتشاف أوجه القصور هذه لم يستغرق الكثير من الوقت، بحسب فولكر.

وأوضح كانتون جنيف في بيان رسميرابط خارجي صدر يوم السبت أنه أُبلغ عن طريق التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية بالمواقع الكاذبة، وأقرّ الكانتون بأن هذه المواقع "لم تسمح للناخبين بالتصويت إلكترونيا".

لكن البيان أكّد أيضا أن "نظام التصويت الإلكتروني في جنيف لم يكن محل شكا في الماضي"، لا من حيث  الموثوقية ولا من حيث السلامة.

وأبلغ كانتون جنيف التلفزيون السويسري الناطق بالالمانية في رد مكتوبرابط خارجي أنه كان على علم بهذه المشكلة منذ فترة وأنه تم اعتماد تدابير وقائية منذ عام 2003، وتم تعزيز هذه التدابير مرة أخرى في عام 2005. 

وأضاف الكانتون إنه لم تسجّل أي حالات اختراق في عمليات الإقتراع الإلكتروني حتى هذه اللحظة. وأن المراقبة مستمرة خلال كل عمليات التصويت.

تقدّم بطيء 
يحقق التصويت الإلكتروني تقدّما بطيئا في ظل تصاعد المخاوف بشأن حماية هذا النظام من القرصنة والتلاعب بأصوات الناخبين. وخلال الخمسة عشر عاما الأخيرة، تم التقدّم بما يزيد عن 200 شكوى امام القضاء على المستويين الوطني والكانتوني.

ومن المنتظر أن يستخدم الناخبون في كانتون فو نظام التصويت الإلكتروني الذي طوّره كانتون جنيف خلال الإقتراع الوطني القادم المقرر يوم 25 نوفمبر 2018. كذلك سوف يستخدم هذا النظام نفسه كانتونات برن ولوتسيرن وبازل المدينة وسانت- غالن وأورغاو.

وسوف يُسمح لأزيد من 213.000 ناخبا باستخدام التصويت الإلكتروني  خلال الإقتراع المقبل للإدلاء بأصواتهم تأييدا أو رفضا لمبادرات "القضاة السويسريين بدلا عن لقضاة الأجانب"، و"المراقبون الإجتماعيون"، و"الحفاظ على قرون الأبقار"

وقررت الحكومة السويسرية العام الماضي توسيع دائرة استخدام التصويت الإلكتروني في مناطق مختلفة من البلاد، ليشمل على الأقل 18 من بين ال26 كانتونا المكوّن للبلاد خلال الإنتخابات التشريعية المقبلة المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر 2019.

وتأمل منظمة السويسريين بالخارجرابط خارجي أن يتمكّن كل السويسريين المقيمين في بلدان أخرى ومسجلين على القوائم الإنتخابية من استخدام نظام التصويت الإلكتروني بحلول 2021. وقد أطلقت عريضة على الإنترنترابط خارجي لهذا الغرض.

ويذكر أن تحذيرات كثيرة صدرت عن العديد من الجهات تعبّر جميعها عن مخاوف من أوجه القصور في تأمين سلامة هذه المنظومة. وتوجد خطط لإطلاق مبادرة شعبية لحظر التصويت الإلكتروني بما قد يؤدي إلى تجميد المساعي الحكومية الهادفة إلى تعميم استخدامه على الأقل بشكل مؤقت.

وكالات