موقع فرنسي: قانون القومية اليهودي يظهر الوجه الحقيقي لإسرائيل

موقع فرنسية قانون القومية يظهر الوجه الحقيقي لإسرائيل

رام الله الإخباري

تحدث موقع "ميديابار" الفرنسي  في تقرير  عن القانون الإسرائيلي الجديد "الدولة القومية"، وما يسببه من تمييز وظلم وإذلال للفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة.

وذكر الموقع أن "تبني القانون الجديد يكشف بشكل رسمي حقيقة النظام الإسرائيلي، الذي فضل الإقرار بيهودية الدولة على حساب مبادئ الديمقراطية".

وأشار  إلى أن الكنيست  تبنى هذا القانون بعد أن صوت 62 نائبا لصالحه، في حين اعترض عليه 55 نائبا، مع امتناع نائبين عن المشاركة في التصويت.

وأوضح الموقع عن الكاتب الإسرائيلي، جدعون ليفي، أنه "عندما تصبح الدولة يهودية، فلن تكون هناك مساواة بين المواطنين اليهود وغير اليهود، في المقابل، إن الإقرار بديمقراطية الدولة، يلغي التمييز على أساس العرق أو الطائفة".

وأضاف جدعون ليفي أن "إسرائيل، أضحت بعد التصويت على القانون الجديد دولة قومية للشعب اليهودي، وفقدت صفة الدولة التي تخدم كل مواطنيها"، مؤكدا أن "هذا القانون يعني أن إسرائيل لم تعد دولة ذات ديمقراطية مرتكزة على المساواة من الناحية التطبيقية فحسب، بل من الناحية النظرية أيضا".

ورأى أن "هذا القانون الجديد يكتسي أهمية كبرى، لأنه يكشف حقيقة إسرائيل، لذلك أطلق عليه اسم قانون الحقيقة"، مشيرا إلى أن "الناشطين الحقوقيين نددوا بقانون الحقيقة، الذي يهدف إلى إقامة مجتمعات منفصلة على أسس العرق أو الدين، ويوفر الظروف الملائمة لتركيز نظام مقنن للفصل العنصري".

وأشار الموقع إلى تعليق النائب العربي أحمد الطيبي في موقع "تويتر" قائلا إن "هذه نهاية الديمقراطية، وبداية رسمية للفاشية والفصل العنصري".

من ناحيتها، أفادت النائبة عن الحزب المعارض "هناك مستقبل"، يائيل جيرمان، بأن "هذا القانون الجديد هو عبارة عن جرعة من الحبوب السامة للقضاء على الديمقراطية"، كما حذر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من أن يكون هذا القانون بمثابة "سلاح بين أيدي أعداء إسرائيل".

يذكر أن إقرار هذا القانون جاء بعد استشهاد المئات على حدود غزة، كما تزامن مع تعزيز نتنياهو، المدعوم من اليمين المتشدد، من الحصار المسلط على قطاع غزة وتوجيه ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لحماس.

وتساءل الموقع عما يمكن للقانون الجديد أن يغيره في القضية الفلسطينية، منوهة إلى أن المبدأ الدستوري لإسرائيلي يقر بضم القدس الشرقية، ويبدد نهائيا فكرة دولة تطبق المساواة بين سكانها، ويشرع هذا القانون لسياسة الفصل العنصري واستراتيجية الاستيطان.

وقال الموقع إن "نتنياهو وفيّ لنظرية القيادي في الحركة الصهيونية زئيف جابوتينسكي، القائمة على أنه يمكن للكلمات أن تشكل الواقع؛ لذلك فإن طبيعة المشروع الذي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي إقراره قد أصبحت واضحة، ويتمتع مشروعه بتأييد الأغلبية، خاصة أن المقصود بالكلمات هو أغلبية الأصوات".

وذكر الموقع أن "هذا القانون لن يغير من واقع القضية الفلسطينية شيئا، نظرا لأن كل بنود النص الجديد التي تبناها الكنيست مؤخرا مطبقة مسبقا على أرض الواقع، فمنذ سنوات، يعاني الفلسطينيون من سياسة اللا مساواة، حيث يتم تفضيل المواطنين اليهود على حساب المواطنين العرب".

كما تساءل الموقع عن سبب عدم تطرق  القانون الجديد لمسألة رسم حدود الدولة العبرية، على الرغم من أنه ركز على رموز الدولة بما في ذلك الراية الوطنية والتقويم الرسمي والرموز الدينية والنشيد الوطني، ويبدو أن هذا "التفصيل" سيبقى في طور التنفيذ دون تحديد الطرف الذي سيتم التشاور معه بشأنه، بحسب تقدير الموقع.

وأشار إلى أن المبدأ العميق الذي يهدف إلى ترسيخه القانون الجديد يتمثل في تحقيق تقارب بين نظام بنيامين نتنياهو والأنظمة القومية الأصولية في أوروبا الشرقية، المعروفة باسم بلدان "الديمقراطية المكبّلة"، وتشمل هذه البلدان كلا من المجر، وبولندا، وجمهورية تشيكيا، وسلوفاكيا، وهي دول منضوية كلها تحت ما يطلق عليها اسم "مجموعة فيزغراد".

وفي الختام، لفت الموقع إلى أنه على الرغم من الانتقادات الدولية الموجهة لأنظمة بلدان "مجموعة فيزغراد"، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مُصر على التقرب منها، واقترح نتنياهو على رؤساء دول هذه المجموعة أن يعقدوا قمتهم القادمة في إسرائيل، الأمر الذي يكشف لنا حقيقة "الديمقراطية الإسرائيلية" المزعومة.

 

عربي 21