حقائق مثيرة من كأس العالم: فرق حققت انتصارين ولم تتأهل، وأخرى تأهلت دون فوز

حقائق مثيرة عن كأس العالم

رام الله الإخباري

تساءل محرر صحيفة The Guardian البريطانية بول بلاندون، «كان من الممكن أن تخرج المكسيك أو السويد من البطولة على الرغم من فوز كل منهما بمباراتين ضمن دور المجموعات. هل سبق أن حدث هذا من قبل؟ في المقابل، ما هي المنتخبات التي قدمت أسوأ أداءٍ وتأهلت للدور التالي رغم ذلك؟».

فريق واحد فقط ودَّع نهائيات كأس العالم من دور المجموعات بعد حصوله على المركز الثالث رغم فوزه في مباراتين؛ الجزائر التي وقع فريقها، الذي حظى بحب الكثيرين في نسخة 1982، ضحية مؤامرةٍ ألمانية – نمساوية.

ولكن، ما يزيد هذا السؤال تعقيداً قليلاً هو حقيقة أنَّه في الفترة منذ العام 1986 حتى 1994، كانت تتأهل أفضل 4 فرق حاصلة على المركز الثالث في مجموعتها إلى الدور الثاني. ولو كان التأهل في هذه الفترة من نصيب الفرق صاحبة المركزين الأول والثاني فقط، لكان منتخباالأرجنتين وبلجيكا سيُستبعدان من نسخة 1994على الرغم من فوزهما في مباراتين من المباريات الثلاث بدور المجموعات.

ويجب أن نشير إلى خروج يوغوسلافيا من دور المجموعات في مونديال 1950 بعد الفوز في مباراتين من المباريات الثلاث بالمجموعة؛ إذ حصلت على المركز الثاني بعد البرازيل، لكنَّالمنتخبات التي حصلت على المركز الأول ضمن المجموعات هي التي صعدت فقطإلى الدور التالي حسب نظام البطولة آنذاك.

ومن المنتخبات الأخرى التي لم يحالفها الحظ وخرجت من دور المجموعات؛ منتخب النرويج في 1994؛ إذ حصد عدد النقاط نفسه وفارق الأهداف نفسه مثل باقي فرق المجموعة، المكسيك وجمهورية إيرلندا وإيطاليا، لكنَّه استُبعِدَ؛ لأنَّه أحرز عدداً أقل من الأهداف.

في حادثة مشابهة لمنتخب السنغال، الذي ودّع نهائيات كأس العالم 2018، رغم تساويه مع المنتخب اليابانيّ في النقاط، الأهداف المسجلة، الأهداف المستقبلة، فإنه استبعد بسبب الاحتكام إلى «اللعب النظيف» حيث حصل المنتخب السنغاليّ على كروت صفراء أكثر من المنتخب اليابانيّ!

أمَّا فيما يخص الفرق التي قدمت أسوأ أداء ممكن لكنَّها تأهلت رغم ذلك، فيمكن البدء بالمنتخب الإيطالي، الذي حصل على المركز الثاني في دور المجموعات بنسخة 1982 بعد أن تعادل في جميع المباريات الثلاث، ثم شق طريقه للفوز بلقب البطولة بعدها. ولكن جديرٌ بنا أن ننتبه إلى أنَّالموقع الرسمي لـ»الفيفا» ذكر أنَّه احتل المركز الثالث في مجموعتههذا العام (2018)؛ لذا ربما يحتاج التاريخ إلى أن يُكتَب من جديد.

وفي الفترة بين عامي 1986 و1994، كان يمكن لفريقٍ أن يتأهل لدور الـ 16 كواحدٍ من أفضل فرق المرتبة الثالثة بتحقيق التعادل في مباراتين والهزيمة في الثالثة،مثلما فعلت بلغاريا في 1986، وكذلكمنتخب أوروغواي، الذي وُصِفَ لاعبوه بأنَّهم «حثالة عالم الكرة» بعد مباراتهم المشينة مع اسكتلندا والتي انتهت بالتعادل السلبي.

ثم زاد عدد الفرق المشاركة في البطولة وأصبحت تضم 32 منتخباً منذ 1998، وعاد النظام القديم الذي كان يقضي بتأهُّل الفريقين الحاصلين على المركزين الأول والثاني، ومنذ ذلك الحين ومنتخب تشيلي يُعد الأسوأ أداءً من بين الفرق التي تأهلت إلى دور الـ 16؛ إذ لم يفز بأي مباراة في كأس العالم 1998 التي أُقيمت بفرنسا، وانتهت مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالتعادل، ورغم ذلك استطاع العبور إلى الدور الثاني.

في قفزة واحدة.. من القاع إلى القمة

كتب حساب تويترBadPhotosAtGigsفي تغريدة، «هل سبق أن كانت المباراة الأولى للاعب إنكليزي على الساحة الدولية في نهائيات كأس العالم؟».

 ينطبق هذا الكلام على اللاعب آلان بيكوك؛ إذ وقع عليه الاختيار ليشارك مع المنتخب الإنكليزي في بطولة كأس العالم 1962، على الرغم من أنَّه لم يسبق له أن مثَّل بلاده من قبلُ، إلى جانب أنَّه كان يلعب في دوري الدرجة الثانية مع نادي ميدلزبره، وكان قد غاب عن المشاركة في نهاية الموسم بعد أن أُصيبَ بكسرٍ في عظام الوجنة؛ لذا تسببت مشاركته مع المنتخب في جدلٍ واسع.

خسرت إنكلترا مباراتها الافتتاحية أمام المجر، وشارك بيكوك في المباراتين التاليتين بدلاً من جيري هيتشنز الذي كان يلعب لإنترميلان الإيطالي. وظهر جلياً إعجاب بعض الصحافيين به؛ إذ وصفه الصحفي ديزموند هاكيت في صحيفة Daily Express البريطانية، بأنَّه «شاب وسيم قوي البنية»، في حين وصفته صحيفة Daily Mirror البريطانية بأنَّه «رشيق وخجول طوله 6 أقدام». لم يتسنَّ لبيكوك تسجيل أي أهداف في تلك البطولة، ولكنَّه أنهى مسيرته الكروية على المستوى الدولي بإحراز 3 أهداف في 6 مباريات.

ويضيف الكاتب غايلز لي، «آخر من فعل ذلك كان آلان كلارك، الذي شارك في بطولة 1970 أمام تشيكوسلوفاكيا. وكان لوري هيوز هو أول مثال على ذلك؛ إذ شارك في مباراةٍ مشؤومة لكأس العالم 1950 أمام تشيلي. إضافةً إلى آخرين، من بينهم إيدي بيلي وبيل إيكرسلي (شارك في كأس العالم 1950)، وبيل ماكغري (شارك في كأس العالم 1954)، وبيتر برابروك وبرودبنت (شاركا في كأس العالم 1958). وكذلك اللاعب مايكل داوسون الذي اختير ضمن المنتخب في بطولة 2010 ولم يكن قد سبق له المشاركة في الفريق الوطني، لكنَّه لم يشارك في أيٍّ من مباريات منتخب بلاده بالبطولة.

ويظل تومي رايت هو اللاعب الوحيد بمنتخب إنكلترا الذي كانت مشاركته الدولية الأولى في كأس أوروبا 1968 أمام يوغوسلافيا. وكذلك اختيرَ غوردون وست (كأس العالم 1968)، وتوني دوريغو (كأس العالم 1988)، وجاك بوتلاند (كأس العالم 2012)، ولم يكن قد سبق لهم أيضاً المشاركة مع المنتخب الوطني من قبلُ، ولكنَّهم شاركوا فقط كلاعبي احتياط.

من أنا؟ لا تصدِّق قميصي

كتب كريس بحسابه على تويتر، «في أثناء المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2018، حمل قميص اللاعب السعودي سالم الدوسري رقم 18، وكان الرقم 8 مطبوعاً رأساً على عقب على قميصه. إذاً، ما هي الأمثلة الأخرى على أخطاء الطباعة في أثناء كأس العالم؟».

يتذكر شتيغن، «شارك اللاعب ماوريسيو رايت، مدافع كوستاريكا، في كأس العالم 2002، مرتدياً قميصاً مطبوعاً على ظهره اسم (رايس). وددتُ لو كان بإمكاننا مشاهدة الدليل على هذا المثالفي هذا الفيديو، لكنَّ المُعلِّق ذكر هذا الخطأ في الهجاء بالفعل. وأثارت غانا فوضى حقيقية في عملية تسجيل لاعبيها في كأس العالم 2006″.

أصحاب اللحى لا يفوزون بكأس العالم 

تساءل جوناثان تايلور في العام 2006، «أعتقد أنَّه لسببٍ ما، لم يحصل أي لاعب ذي لحية على لقبكأس العالممن قبل. هل يمكن أن يكون ذلك صحيحاً؟ أعني بذلك أصحاب اللحية الكاملة، وليس اللحى الخفيفة أو الشوارب، اللحى الكاملة».

يتذكر القارئ أولي وينكلز أحدَ اللاعبين ذوي اللحى على الأقل فاز بكأس العالم؛ إذ كتب «اللاعب الأرجنتيني سيرجيو باتيستا، لعب في المباراة النهائية لبطولة 1986، وكانت لديه لحية كاملة». أتريد دليلاً على ذلك؟ إذاً، اضغطهنالتُلقي نظرة.

وأضاف أولي، «يمكن القول إنَّ اللاعب بول برايتنر بمنتخب ألمانيا الغربية كانت لديه لحية في كأس العالم 1974″، لكنَّ قَصة شعره لا تنطبق على سؤالنا هنا رغم شواربه وسوالفه المذهلة. والأمر ينطبق على اللحية الخفيفة لحارس المرمى فابيان بارتيز الذي شارك في كأس العالم 1998، ولا حتى الشارب المفتول الذي ظهر به اللاعب ريكاردو فيا في بطولة 1978، يمكن أن نقول إنَّ كليهما تمتع بمظهرٍ جيد، لكن ليس جيداً بما يكفي ليناسب ما نبحث عنه».

وكان جينارو غاتوزو الذي اشتهر بعصبيته الدائمة، هو الأحدث ضمن قائمة أساطير الكرة أصحاب الإطلالات الجذابة بشعرهم الكثيف، وشارك ضمن الفريق الإيطالي الذي انتصر في 2006. ومن المحتمل أن يُرشَّح بعض اللاعبين ببطولة 2018 للدخول في تلك القائمة، مثل حارس المرمى البرازيلي أليسون، والمدافع الفرنسي عادل رامي، والبرتغالي برناردو سيلفا، والإسباني دييغو كوستا، وبالطبع ليونيل ميسي.

!أشياء غريبة لم تحدث بعد

تساءل ويل هيوز، «ما هي أكبر النوادي التي لم يسبق لأحدٍ من لاعبيها أن شارك فيكأس العالم؟».

سأل توبي كريستي، «هل سبق أن طُرِدَ لاعب، سواءٌ في كأس العالم أو أي مبارياتٍ أخرى، بعد أن حصل على إنذارٍ ثانٍ بسبب تباطؤه في ترك الملعب عند استبداله؛ ما أدى إلى إلغاء الاستبدال في النهاية؟».

وكتب رفائيل تشاسكالسون، «بداميلي جديناك بعد قرار ضربة الجزاء في مباراة منتخب بلاده ضد الدنمارك،بشدة، كنادلٍ قليل الصبر في مقهى وهو يسألني إذا ما كنتُ أفضِّل فلات وايت. حسناً، هناك قصص بارزة عن لاعبي كرة عشاق للقهوة بوجهٍ خاص؟».

وكتب أحد مستخدمي تويتر على حسابه، «ذكرنا ظهور الحارس الأرجنتيني فرانكو أرماني لأول مرة في تاريخه أمام نيجيريا، باللاعب زي كارلوس الظهير الأيمن البرازيلي، الذي لعب مرةً واحدة فقط مع المنتخب. ومباراة نصف النهائي في كأس العالم ضد هولندا 1998. هل يُعد ذلك بمثابة أعظم معجزة يمكن للاعب شارك في مباراةٍ واحدة أن يحققها، أم يمكن لأحدهم أن يتفوق على ذلك في إحدى مباريات النهائيات؟».

وبالتأكيد هنالك العشرات من الطرائف والغرائب التي لم يلتقطها أحدهم بعد، وبحاجة لمن يكتشفهم ويسلط الضوء عليهم.

هل بإمكانك أن تقول لنا واحدة منهم؟ 

 

عربي بوست