ترامب يحضر "عيدية "للفلسطينيين وللعرب

ترامب والفلسطينيين

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تريد أن تفسد على الفلسطينيين -ومعهم العرب والمسلمون- صيامهم، وتتجه للكشف عن خطتها للسلام في الشرق الأوسط أو ما سمي "صفقة القرن" بعد عيد الفطر، أي منتصف يونيو/حزيران المقبل، وربما يمتد الأمر إلى نهاية الشهر.
 
ويقول خمسة مسؤولين أميركيين ومعاون في الكونغرس إن إدارة ترامب تعتزم الكشف عن خطتها للسلام عقب شهررمضان المبارك، ويضيف هؤلاء أن الشخصيات التي تقف وراء هذه الخطة -إلى جانب الرئيس الأميركي- هي: صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، ومبعوث أميركا لعملية السلام جيسون غرينبلات.
 
وقد بدأ كوشنر وغرينبلات منذ مدة إخبار بعض حلفاء واشنطن بهدوء بتفاصيل الخطة، والتي يجري الحديث عن أنها إقليمية، لا تشمل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فقط بل تنخرط فيها دول المنطقة.

غير أن تأجيل الكشف عن الخطة الأميركية للسلام يعكس الصعوبات التي تجدها واشنطن في إخراج خطة تحظى بتأييد الجانبين الفلسطيني والعربي، فضلا عن المجتمع الدولي، في ظل إعلان القيادة الفلسطينية رفضها الوساطة الأميركية في عملية السلام بعدما اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك لأن مصير المدينة المقدسة يعد من قضايا الوضع النهائي التي يفترض أن يحسم في المفاوضات بين طرفي النزاع.

تسريبات
وقد تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية في الفترة الماضية بعض ما تسرب من مضمون صفقة القرن، ومنها ما نسب للمبعوث الأميركي لعملية السلام من أن مقترح حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقيةعلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967، ليس أساسا لخطة السلام الجديدة، وهو المقترح الذي ترفضه الدول العربية والسلطة الفلسطينية.

كما راج الحديث عن أن إدارة ترامب ستقترح منطقة أبو ديس بضواحي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، مع جعل القدس الشرقية تحت إشراف دولي. وتضمن "صفقة القرن" انسحابا تدريجيا لجيش الاحتلال من المناطق المصنفة "أ، ب، ج" بموجب اتفاقية أوسلو الثانية.

محمد بنكاسم-الجزيرة نت

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تريد أن تفسد على الفلسطينيين -ومعهم العرب والمسلمون- صيامهم، وتتجه للكشف عن خطتها للسلام في الشرق الأوسط أو ما سمي "صفقة القرن" بعد عيد الفطر، أي منتصف يونيو/حزيران المقبل، وربما يمتد الأمر إلى نهاية الشهر.
 
ويقول خمسة مسؤولين أميركيين ومعاون في الكونغرس إن إدارة ترامب تعتزم الكشف عن خطتها للسلام عقب شهررمضان المبارك، ويضيف هؤلاء أن الشخصيات التي تقف وراء هذه الخطة -إلى جانب الرئيس الأميركي- هي: صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، ومبعوث أميركا لعملية السلام جيسون غرينبلات.
 
وقد بدأ كوشنر وغرينبلات منذ مدة إخبار بعض حلفاء واشنطن بهدوء بتفاصيل الخطة، والتي يجري الحديث عن أنها إقليمية، لا تشمل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فقط بل تنخرط فيها دول المنطقة.

غير أن تأجيل الكشف عن الخطة الأميركية للسلام يعكس الصعوبات التي تجدها واشنطن في إخراج خطة تحظى بتأييد الجانبين الفلسطيني والعربي، فضلا عن المجتمع الدولي، في ظل إعلان القيادة الفلسطينية رفضها الوساطة الأميركية في عملية السلام بعدما اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك لأن مصير المدينة المقدسة يعد من قضايا الوضع النهائي التي يفترض أن يحسم في المفاوضات بين طرفي النزاع.

تسريبات
وقد تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية في الفترة الماضية بعض ما تسرب من مضمون صفقة القرن، ومنها ما نسب للمبعوث الأميركي لعملية السلام من أن مقترح حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقيةعلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967، ليس أساسا لخطة السلام الجديدة، وهو المقترح الذي ترفضه الدول العربية والسلطة الفلسطينية.

كما راج الحديث عن أن إدارة ترامب ستقترح منطقة أبو ديس بضواحي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، مع جعل القدس الشرقية تحت إشراف دولي. وتضمن "صفقة القرن" انسحابا تدريجيا لجيش الاحتلال من المناطق المصنفة "أ، ب، ج" بموجب اتفاقية أوسلو الثانية.

وثمة مؤشرات أخرى على أن إدارة ترامب تسعى إلى دفع الجانب الفلسطيني الغاضب للعودة إلى المفاوضات وفق تفاصيل "صفقة القرن"، عبر تهديده بقطع المعونات الأميركية عن مشاريع إنمائية وإنسانية في الضفة الغربية وقطاعغزة. إلا أن القيادة الفلسطينية لا ترى في هذه الصفقة إلا انحيازا كاملا لإسرائيل، ودفاعا غير مشروط عن مصالحها وسياساتها.

عريقات

يقول صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إن أي اتفاق سلام يجب أن يكون بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس مع الأميركيين، ويضيف بنبرة غاضبة "لسنا بحاجة إلى غرينبلات أو كوشنر، إنها حياتنا".

وتعكس هذه النبرة الحادة لعريقات غضب القيادة الفلسطينية من سلوك الإدارة الأميركية تجاه عملية السلام، إذ ترى هذه القيادة أن واشنطن تخلت عن دور الوسيط المحايد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وليس الجانب الفلسطيني وحده الذي يعارض المقاربة الأميركية لعملية السلام، بل إن حلفاء لواشنطن في أوروبا ومنطقة الخليج لم يجدوا بدا من انتقاد هذه المقاربة الأميركية، وسيكون على إدارة ترامب كسب تأييد بعض الدول في المنطقتين إذا أرادت توفير زخم لخطتها للسلام بعد الكشف عنها.

ورغم الخطوات الأميركية المتوالية التي أغضبت الجانب الفلسطيني في الفترة الماضية، فإن إدارة ترامب لم تستجب لحد الآن لمطالب داخل الكونغرس بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، لأن مبعوث أميركا للسلام يريد أن يبقي على قناة اتصال مع الفلسطينيين في حال قبلوا العودة للمفاوضات مع الإسرائيليين وفق الخطة الأميركية المنتظرة.

المنظمة
وكان وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون أمر بإغلاق مكتب منظمة التحرير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلا أن القرار لم ينفذ بعد، واختارت الإدارة الأميركية إبقاء المكتب مفتوحا ولكن لأهداف محدودة، تبعا لتأويل إدارة ترامب لقانون أميركي ينص على إغلاق مكتب المنظمة في غياب أي مفاوضات للسلام.

غير أن القيادة الفلسطينية لا تبدي أدنى اهتمام بصفقة القرن، التي سبق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن وصفها بـ"صفعة القرن"، لما تنطوي عليه من تفاصيل ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية في أبرز ملفاتها، وهي حق العودة والقدس والاستيطان، بل إن الرئيس عباس استدعى قبل أيام ممثل منظمة التحرير لدى واشنطن حسام زملط ردا على نقل أميركا سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وهي الخطوة التي لاقت رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا.

ومن المنتظر أن تتعمق الهوة بين الإدارة الأميركية والجانب الفلسطيني عندما تقطع واشنطن في الصيف المقبل ملايين الدولارات التي كانت تقدمها على شكل مساعدات للفلسطينيين، وقد جمدت واشنطن منذ نهاية العام الماضي تمويلات لبعض المشاريع في فلسطين كنوع من العقاب للجانب الفلسطيني على رفضه الانخراط في صفقة القرن، وانتقاده الشديد للمقاربة الأميركية الجديدة لعملية السلام.

ونتيجة التوقف المتوقع للمعونات الأميركية، فإن بعض المشاريع في الضفة وغزة ستتوقف في غضون أشهر إذا لم تفرج الإدارة الأميركية عن بعض المساعدات في الأسبوعين المقبلين.

ومن أصل 251 مليون دولار هي المساعدات الأميركية المخصصة للفلسطينيين برسم عام 2018، فإن واشنطن لم تصرف حتى الآن سوى 50.5 مليون دولار، وقررت تجميد المبلغ المتبقي الذي لا يشمل مبلغ 65 مليون دولار اقتطعته من مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).