الأمم المتحدة: وضع إدلب سيكون أسوأ من الغوطة الشرقية

ادلب والغوطة الشرقية

اعتبر الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن الوضع في محافظة إدلب سيكون "أسوأ بستة أضعاف" مما كان عليه في الغوطة الشرقية، في حال تكرر سيناريو الغوطة في إدلب.وذلك في إشارة إلى سياسة التهجير التي انتهجها النظام السوري وحلفاؤه الروس في عدة مناطق بسوريا آخرها الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وريف حمص الشمالي.
     
وقال دي ميستورا خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن للبحث في الشق السياسي من النزاع في سوريا، إن الوضع بات معروفا ويتضمن قصفا ثم مفاوضات ثم عمليات إجلاء.واوضح أنه يوجد حاليا في إدلب في شمال سوريا 2,3 مليون شخص نصفهم أصلا من النازحين، وليس أمامهم أي مكان آخر يلجؤون إليه.وأضاف دي ميستورا أن المحادثات التي جرت في أستانا الثلاثاء كانت بناءة، وتركزت حول إجراءات الوقاية لتجنب وقوع السيناريو الأسوأ في إدلب.
     
وفي البيان النهائي أعلنت الدول الثلاث الضامنة للمحادثات وهي روسيا وإيران وتركيا عن اجتماع آخر في يوليو/تموز 2018 سيعقد في مدينة سوتشي الروسية، إلا أن ممثلي فصائل المعارضة أعلنوا رفضهم المشاركة في هذا الاجتماع.
    
حوار أستانا
وكانت عملية الحوار في أستانا انطلقت في يناير/كانون الثاني 2017 بغياب الولايات المتحدة، وهي تضم ممثلين عن النظام السوري وآخرين عن الفصائل المسلحة المعارضة بشكل أساسي.
     
وإذا كان التفاوض في أستانا قد أتاح أحيانا خفض التوتر العسكري، فإنه لم يسجل أي تقدم سياسي. وقال مساعد السفير الروسي في الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي إن الحل في سوريا بسيط ويقضي باستعادة دمشقلسيادتها على أراضيها، وأضاف "إذا كنتم غير قادرين أو غير راغبين بمساعدتنا على تسوية المشكلة، تجنبوا على الأقل عرقلتنا".
     
وقبل هذا الاجتماع أعلن السفير الهولندي لدى الأمم المتحدة كاريل فان أوستيروم أن المشكلة الأساسية حاليا تكمن في رفض النظام السوري الدخول جديا في المحادثات.
     
وفي الإطار ذاته دعت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة كارن بيرث روسيا إلى استخدام نفوذها لإقناع النظام السوري بالالتزام بحل سياسي، وأضافت "أحث الدول الراعية لمحادثات أستانا على القيام بكل ما هو ممكن لضمان أمن السكان في إدلب وتجنب كارثة إنسانية هناك".