الجمعة 06 أبريل 2018 11:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

توتر بين نتنياهو وترامب حول "الانسحاب الأميركي من سورية"

توتر بين نتنياهو وترامب حول "الانسحاب الأميركي من سورية"

أشار تقرير أعدته صحيفة "واشنطن بوست"، تناول فرص وحجم انسحاب عسكري للقوات الأميركية من سورية، إلى خلاف في وجهات النظر أفضى إلى توتر بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي أبدى قلقه من تمركز "أعداء إسرائيل في سورية واتخاذها مقرًا".

ويخيم الغموض على مصير القوات الأميركية في سورية، فبينما أعلن البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، أن المهمة العسكرية "تقترب من نهايتها"، قال مصدر في الإدارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترامب وافق على بقاء تلك القوات لفترة أطول.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولان في الإدارة الأميركية إن هناك توترا بين نتنياهو وترامب حول خلافات تتعلق بالشأن السوري. ووفقاً للتقرير، فإن رغبة الرئيس الأمريكي في سحب القوات الأمريكية من سورية سببت الذعر لحلفائه في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل والسعودية. وقالت المصادر "عبر نتنياهو عن قلقه من أن أعداءه سيكون مقرهم في سورية".

ونقل التقرير عن وكالة "أسوشيتد برس"، أن نتنياهو وترامب أجريا مباحثات هاتفية، الأول من أمس، الأربعاء، حول خطة الرئيس الأميركي لإعادة جميع القوات العسكرية الأميركية من سورية، بزعم تمكين النظام السوري من الاستقرار ما يمنع عودة ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

ووفقًا لمسؤولين في الإدارة، فإن المحادثة بين الطرفين كانت متوترة في ظل مخاوف نتنياهو من انسحاب أميركي من شأنه أن يسمح لـ "أعداء إسرائيل بالحصول على موطئ قدم إضافي في الأراضي السورية".

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن الرئيس ترامب تراجع عن آخر تصريح له قائلا إنه يعتزم ترك القوات الأميركية في سورية لفترة طويلة، إذ أنه كان بدأ بالفعل العمل على الانسحاب السريع. وقال ثلاثة مسؤولين في الإدارة إن ترامب أصدر تعليمات لمستشاريه بوضع خطة تتيح لكل القوات الأميركية بالانسحاب من سورية في غضون ستة أشهر، قبيل إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وخلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء الماضي، قال ترامب إن الوقت قد حان للانسحاب من سورية، مضيفا أن بلاده "أنفقت 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط".ومضى قائلا إن "السعودية مهتمة جدا بقرارنا... حسنا، إذا كانت الرياض ترغب ببقائنا في سورية، فيجب عليها دفع تكاليف ذلك".

وأعربت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) عن قلقها العميق من عواقب مثل هذا التحرك في سورية، والذي من شأنه أن يترك فراغا كبيرًا ويجعل إسرائيل ودول عربية معتدلة (אג إشارة إلى السعودية) وحدها في مواجهة النفوذ الإيراني في سورية.

 

المصدر : عرب 48