الاردن لتفجير مفاجأة امام اليابان

يسعى منتخب الاردن الى تفجير مفاجأة امام اليابان حاملة اللقب في معركة قوية على انتزاع بطاقة التأهل الى ربع نهائي كأس اسيا 2015 لكرة القدم غدا الثلاثاء في ملبورن. واللافت في المجموعة الرابعة انها الوحيدة التي لم يضمن منها اي منتخب تأهله رسميا او فقد الامل، كون اليابان تتصدر بست نقاط امام العراق والاردن (3 لكل منهما) وفلسطين (صفر)، فلا زال بمقدور فلسطين التاهل لكنها بحاجة لمعجزة كبرى تضمن تسجيلها 11 هدفا في مرمى العراق، فيما من المتوقع الا تلاقي اليابان صعوبة في حجز بطاقتها. واصبح المنتخب الياباني الساعي الى لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه بعد 1992 و2000 و2004 و2011 على مشارف التأهل الى الدور ربع النهائي للمرة الثامنة على التوالي من اصل 9 مشاركات، وذلك بعد تخطيه نظيره العراقي بطل 2007 بالفوز عليه بصعوبة 1-صفر الجمعة الماضي في بريزبن في الجولة الثانية. وكان منتخب “الساموراي الازرق” قد استهل حملة الدفاع عن لقبه بقيادة المدرب المكسيكي خافيير اغويري بالفوز على فلسطين 4-صفر، فرفع رصيده الى 6 نقاط في الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن كل من منتخبي العراق والاردن الذي فاز ايضا على فلسطين 5-1. ويحتاج منتخب اليابان، حامل اللقب في 1992 و2000 و2004 و2011، الى التعادل فقط في الجولة الثالثة الاخيرة امام الاردن لكي يضمن تأهله وصدارة المجموعة، فيما سيكون التعادل كافيا للعراق امام فلسطين في حال تعادل او فوز حاملي اللقب على “النشامى” الذين خسروا مباراتهم الاولى امام بطل 2007 بنتيجة صفر-1 (الاخير يتمتع بافضلية المواجهة المباشرة). لكن الفوز الاردني الاخير على فلسطين بخماسية بينها سوبر هاتريك لمهاجمه الشاب حمزة الدردور ازال كاهل الضغوطات على منتخب النشامى الذي لم يحقق الفوز من اذار/مارس العالم الماضي في تصفيات البطولة الحالية امام سوريا، كما حقق اعلى فوز له في تاريخ مشاركاته الحديثة في البطولة في 2004 و2011. واشار المهاجم عدي الصيفي ان “لا شيء مستحيلا امام اليابان فقد فزنا عليهم سابقا. صحيح انه حصل بعض التهاون في دفاعنا لكننا سنحاول معالجته في التمارين”. ويشارك الاردن للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011. في المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الاردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد. انجازا الجوهري وحمد وضعا الاردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفع سقف توقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة بالمنافسة على لقب كأس اسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية. وفي نسخة الصين 2004، انهت ركلات الترجيح الشهيرة أمام اليابان مغامرته عند حدود دور الثمانية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وفي نسخة 2011، تعادل مجددا مع اليابان 1-1 في الدور الاول قبل ان يخرج من دور الثمانية. والتقيا في الدور النهائي من تصفيات مونديال 2014، فسحقت اليابان ضيفتها بنصف دزينة بينها ثلاثية لنجمها الاول كيسوكي هوندا، لكن منتخب الاردن رد على ارضه 2-1 بهدفي خليل بني عطية واحمد هايل. وعن مباراة اليابان الحاسمة، قال الدردور مهاجم نادي الخليج السعودي المعار من الرمثا: “فزنا على اليابان 2-1 في عمان في تصفيات كأس العالم 2014 ونحن قادرون على تحقيق ذلك مجددا، فهذه المباراة ستكون بطولة بحد ذاتها”. ويعود الى صفوف الاردن انس بني ياسين لانتهاء ايقافه بعد طرده في مباراة العراق والمهاجم احمد هايل الذي تعافى من الام معوية نتيجة وعكة صحية المت به بعد فحص المنشطات في الجولة الاولى. من جهته، يبدو المنتخب الياباني جاهزا لتناسي خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب باستقالة مدربه الايطالي البرتو زاكيروني واستبداله باغويري. وعن وصول لاعب الوسط المخضرم ياسوهيتو اندو الى حاجز 150 مباراة دولية، قال هوندا الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة الاخيرة: “إنه أمر رائع، حيث خاض اندو 150 مباراة دولية، وأريد أن أسأله كيف نجح في القيام بذلك، وأريد أن أهنئه، فقد منح الشعب الياباني الأمل والحلم والعديد من الأمور الإيجابية، إنه لاعب رائع”. وتحدث اندو حول المباراة المقبلة أمام الأردن: “إذا خسرنا أمام الأردن فلا يمكن أن نعرف ماذا سيحصل، نحن بحاجة للاستفادة من دروس هذه المباراة كي نطبقها على المباراة المقبلة، نريد الفوز بصدارة المجموعة ونأمل أن نكون أفضل عندما نهاجم”.