تركيا تواصل هجومها على بن زايد وتصفه بالمعتوه

تركيا ووزير الخارجية الاماراتي

رام الله الإخباري

قال نائب رئيس الوزراء التركي، فكري إشيق، "في الوقت الذي نكافح فيه من أجل بغداد والقدس، يأتي أحد المعتوهين ليقوم بإقحام الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) في معرض إساءته لـ"فخر الدين باشا"، المدافع عن المدينة المنورة" ضد الإنكليز (إبان الحرب العالمية الأولى).

وأوضح إشيق في كلمة له خلال افتتاح "الندوة الدولية في الذكرى المئوية لانتصار بغداد وكوت العمارة"، في إسطنبول، الأربعاء 20 ديسمبر/كانون الأول 2017، إن الإساءة إلى فخر الدين باشا، لا يمكن تفسيرها على أنها مجرد جهل وعدم معرفة بالتاريخ



تركيا وعبد الله بن زايد

وأضاف إشيق: "بل هو أيضاً عمل استفزازي ينم عن سوء نية، ويُظهر بشكل جلي أن لورانس ما زال على رأس عمله".

والعقيد توماس إدوارد لورانس الشهير بلورانس العرب (1888 - 1935)، هو ضابط مخابرات بريطاني كُلف بمهام تأليب القبائل العربية وزعمائها ضد الدولة (الخلافة) العثمانية، ودفعهم للتمرد عليها خلال الحرب العالمية الأولى، وقطع خطوط إمداد الجيش العثماني وشغله؛ حتى قال عنه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، عندما كان وزيراً للمستعمرات البريطانية: (لن يظهر له مثيل مهما كانت الحاجة ماسة له)".

وأضاف إشيق: "إعادة وزير خارجية الإمارات (عبدالله بن زايد) نشر تغريدة مسيئة للأتراك والرئيس أردوغان، أمر مخجل، وأؤكد على ضرورة عودته عن خطئه، وألّا يكون أداة لمثل هذه الحركات الاستفزازية".وشدد إشيق على أن البشرية تستخلص العبر من التاريخ من أجل الاسترشاد به في بناء المستقبل.

وأشار إلى أن معركة كوت العمارة (جنوب بغداد)، سجّل فيها الجيش العثماني ثاني أكبر انتصاراته خلال الحرب العالمية الأولى، وأدت إلى هزيمة ساحقة للجيش البريطاني بالكامل، وقوامه 13 ألف جندي، واستسلامه للعثمانيين، وإجبار الحكومة البريطانية على دفع مليون جنيه إسترليني كتعويضات للدولة العثمانية.

وتابع إشيق: "لقد حققنا العديد من الانتصارات على البريطانيين في الحرب العالمية الأولى، مثل كوت العمارة، وجناق قلعة، ومعركة الدفاع عن المدينة المنورة. ليس من الصواب الافتخار فقط بانتصاراتنا، لكن أيضاً علينا أخذ العبر من الهزائم والتعامل معها على أساسٍ علمي وجاد، ومناقشة أسباب الهزائم والانتصارات بلا انفعال، ودون عكسها على الحاضر وتحويلها لحالة عداء".

كان وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد، أعاد أمس الثلاثاء، تغريدة لمستخدمٍ أساء فيها إلى أردوغان وإلى الأتراك؛ حيث ادّعى ارتكاب فخر الدين باشا (القائد العسكري التركي الذي دافع عن المدينة المنورة أثناء الحرب العالمية الأولى) جرائم ضدّ السكان المحليين.

ورداً على ذلك، شدّد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، على أنه "من المعيب" أن يقوم وزير الخارجية الإماراتي بنشر مثل هذه التغريدة الكاذبة الاستفزازية، التي من شأنها إلحاق الضرر بالعلاقات بين العرب والأتراك.

يشار إلى أن "عمر فخر الدين باشا"، الذي لقبه الإنكليز بـ"نمر الصحراء التركي"، اشتُهِر بدفاعه عن المدينة المنورة، جنباً إلى جنب مع سكانها المحليين، طوال سنتين و7 أشهر (ما بين 1916-1919)، رغم إمكاناته المحدودة في مواجهة الإنكليز إبان الحرب العالمية الأولى.

ورغم الأوامر من إسطنبول والضغط من الإنكليز حول تسليم المدينة المنورة وتركها، رفض فخر الدين باشا ترك المدينة واستمر في المقاومة، حتى اعتُقِل كأسير حرب من قبل الإنكليز، وأُرسِل كأسيرٍ إلى مالطا لمدة ثلاث سنوات، وبفضل جهود حكومة أنقرة جرى إطلاق سراحه عام 1921، ثم تعيينه لاحقاً سفيراً لتركيا في أفغانستان.

 

 

 

الأناضول