اقرار خطة اسرائيلية لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على الضفة الغربية

السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية

رام الله الإخباري

أعلن عضو الكنيست من 'البيت اليهودي'، بتسلئيل سموتريتش، عن مشروعه السياسي الذي يتلخص بتصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض السيادة الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة وتكثيف الاستيطان وحل السلطة الفلسطينية وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة لخارج فلسطين التاريخية.

وتبنت حركة الاتحاد الوطني في مؤتمرها الذي عقد، مساء الثلاثاء، "خطة الحسم"، وهي الخطة السياسية التي قدمها سموتريتش، الذي يقود الحركة التي تعد إحدى مركبات حزب "البيت اليهودي" الذي يرأسه وزير التعليم نفتالي بينت، حيث أوضح أن خطته مستوحاة من "الإنذار" الذي بعث به النبي يوشع بن نون عشية اقتحامه مدينة أريحا قبل ألفي عام.ويقول إن يوشع بن نون أنذر أهل أريحا بأنه "من هو مستعد بالتسليم بوجودنا هنا فليسلم بذلك، ومن يريد المغادرة فليغادر، ومن يختار القتال فعليه أن ينتظر الحرب".

وحسب الخطة التي أطلق عليها عضو الكنيست المتطرف "خطة الحسم"، فإنه "في حال لم يقبل الفلسطينيون بها، فإن عليهم أن يغادروا أماكن تواجدهم، أو أن يواجهوا ردة فعل عسكرية قوية في حال تصدوا لتطبيقها".

ودافع سموتريتش عن خطته السياسية التي تتركز بجوهرها على التطهير العرقي للفلسطينيين، زاعما أن إسرائيل ستبقى من خلال هذه الخطة دولة ديموقراطية، مؤكدا أنه لا يوجد فوارق جوهري بين خطة الحسم التي طرحها والبرنامج السياسي لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.ونقلت صحيفة "هآرتس" عن عضو الكنيست قوله: "أيضا نتنياهو لن يمنح الفلسطينيين السيطرة على الحدود والأجواء البرية والبحرية، كما أنه لا يعطيهم جيشا، ولا يوجد لهم الحق بالتصويت لبرمان صاحب سيادة، أنا أدرك أن هذا عجز، وأنا لا أنكر ذلك، ولكن أي خطة أخرى هي عشر مرات أسوأ".

وتابع: "أنا أكثر أخلاقية من اليسار، أنا على استعداد أن يبقوا هنا، -بالإشارة للفلسطينيين-والعيش بحياة طيبة، مع عشرة أضعاف حقوق مقارنة مع أي اقتراح آخر على الطاولة، أنتم –بالإشارة لليسار والمركز بإسرائيل-تقدمون لهم الحياة تحت احتلال حماس أو كيان فاسد آخر ".

وحظيت "خطة الحسم" التي صادقت عليها حركة الاتحاد الوطني، بدعم من نتنياهو الذي بعثت تحية مسجلة لمؤتمر الحركة خلال مناقشة الخطة والتصديق عليها الذي تم بغياب رئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، لكن الكثير من أعضاء الحزب شاركوا الاتحاد الوطني المؤتمر وإطلاق مشروع الترانسفير.

التصويت كان مجرد إجراء شكلي، حيث كان واضحا بأن الخطة ستحظى بدعم الحركة والمصادقة بالمؤتمر، خاصة وأنها تأتي لتغيير الخطاب السائد في المجتمع الإسرائيلي وكبديل حقيقي بغية الرد على أي محاولات ومشاريع تدعو إلى تقسيم البلاد أو تسليم أراضي للفلسطينيين بموجب أي تسوية سياسية مستقبلية، على حد تعبير الصحيفة.

وتهدف الخطة لشطب الرواية الجماعية للفلسطينيين مع فرض الرواية الإسرائيلية وتذويت في ذهنية الفلسطيني بأنه لن تقام ولا بأي حال من الأحوال أي دول أو سيادة عربية في "أرض إسرائيل".وتقترح الخطة على الفلسطينيين ثلاث بدائل، الأول أن يتنازل الفلسطينيين عن الحقوق الديموقراطية ويتنازلوا أيضا عن تطلعاتهم وحلمهم ويمتنعوا عن تحقيق تطلعاته الوطنية مع السماح له بالعيش في دولة اليهود، لكن دون السماح لهم بالتصويت بالانتخابات والمشاركة السياسية بالكنيست.

أما البديل الثاني للخطة، وهو الترانسفير لكل من يرفض المقترح الأول والعيش في الدولة اليهودية بموجب الشروط التي يتم تحديدها، بحيث تقترح حركة الاتحاد الوطني على كل فلسطيني يريد الهجرة ويقبل بالترانسفير المساعدة المالية بغية توطينه بالدول العربية.ومن يرفض، فإن البديل الثالث سيكون القمع والتصفية من قبل قوات الأمن الإسرائيلية بحال قرر مواصلة مقاومة الاحتلال.

 

عرب 48