النشامى يتمسك بالروح العالية ويحلم بالمربع الذهبي في مشاركته الثالثة بكأس آسيا

يحتاج المنتخب الأردني لكرة القدم إلى استعادة الذكريات والتمسك بالروح العالية التي كان عليها خلال السنوات العشر الماضية إذا أراد تفجير المفاجأة وعبور الدور الأول في بطولة كأس آسيا 2015 التي تستضيفها أستراليا خلال الفترة من 9 إلى 31 كانون ثان/يناير الحالي. وعلى مدار 15 بطولة سابقة لم يشارك المنتخب الأردني (النشامى) في كأس آسيا سوى مرتين وكانتا في عامي 2004 بالصين و2011 بقطر. وقاد المدرب المصري الشهير محمود الجوهري الفريق إلى دور الثمانية للبطولة في نسخة 2004 بالصين بعد تقديم عروض رائعة في التصفيات وفي النهائيات. وكان الفريق على أعتاب التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة ولكنه سقط بضربات الترجيح أمام نظيره الياباني الذي توج فيما بعد بلقب البطولة. ودفعت القرعة في البطولة الماضية عام 2011 بالنشامى مجددا إلى مواجهة المنتخب الياباني ولكن هذا كان في الدور الأول (دور المجموعات) بالبطولة حيث لم تكن القرعة رحيمة بالفريق الأردني حيث التقى في مجموعته بالدور الأول أيضا المنتخبين السعودي والسوري. ولكن فريق النشامى قدم ملحمة رائعة في الدور الأول وتعادل 1/1 مع نظيره الياباني ثم فاز على نظيريه السعودي 1/صفر والسوري 2/1 ليعبر إلى الدور الثاني باحتلال المركز الثاني في مجموعته برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف فقط خلف المنتخب الياباني الذي توج بعد ذلك بلقب هذه النسخة. ولكن الحظ العثر دفع بالنشامى إلى مواجهة منتخب أوزبكستان العنيد في دور الثمانية ليخسر الفريق 1/2 ويودع البطولة للمرة الثانية من دور الثمانية. وها هي القرعة تعيد المنتخب الأردني إلى المواجهة مع نظيره الياباني من خلال المجموعة الرابعة في الدور الأول لبطولة كأس آسيا 2015 بأستراليا. وربما يحتاج المنتخب الأردني إلى الفوز أو التعادل على الأقل مع نظيره الياباني من أجل عبور هذه المجموعة والتأهل إلى دور الثمانية لاسيما وأنه سيواجه اختبارا صعبا آخر في بداية مسيرته بالبطولة عندما يصطدم بجاريه العراقي والفلسطيني في أول مباراتين له بالمجموعة. ولذلك ، يكمن الأمل الأكبر للمنتخب الأردني لعبور هذه المجموعة في تفجير مفاجأة على حساب أي من المنتخبين الياباني والعراقي اللذين يحظيان بأكبر قدر من الترشيحات لعبور هذه المجموعة إلى دور الثمانية بفضل الخبرة والإمكانيات العالية. وما يضاعف من آمال المنتخب الأردني أنه شق طريقه نحو نهائيات كأس آسيا بجدارة حيث احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى بالتصفيات خلف المنتخب العماني ومتفوقا على نظيريه السوري والسنغافوري. واحتل النشامى المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات برصيد 12 نقطة وبفارق نقطتين خلف عمان حيث حقق الفريق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في مثلها ولم يخسر أي مباراة وضمن التأهل قبل مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات. كما حقق الفريق نجاحا هائلا آخر بالتزامن مع مسيرته الرائعة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا وواصل تقدمه في تصفيات آسيا المؤهلة لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل حتى فاز بالمركز الخامس في التصفيات الآسيوية ليضرب موعدا في الملحق الفاصل مع خامس تصفيات أمريكا الجنوبية على بطاقة التأهل للمونديال. ولكن الفريق بقيادة مديره الفني السابق المصري حسام حسن سقط في الخطوة الأخيرة وخسر أمام منتخب أوروجواي العريق بطل العالم مرتين سابقتين وصاحب المركز الرابع في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا. ورغم الخروج من تصفيات المونديال ، جدد النشامى الثقة في حسام حسن ليقود الفريق في البطولة الآسيوية ولكنه ترك الفريق بعدها لرغبته في خوض تجربة أخرى مع فريق الزمالك المصري. وإذا كان الجوهري نجح في قيادة الفريق لدور الثمانية في كأس آسيا 2004 بالصين كما قاد المدرب العراقي عدنان حمد الفريق إلى دور الثمانية بالبطولة الماضية ، فإن الفريق سيخوض البطولة المقبلة بقيادة المدرب الإنجليزي الذي يمتلك خبرة كبيرة من العمل بالتدريب في إنجلترا قد تساعده على قيادة الفريق لتقديم بطولة جيدة. ويعتمد ويلكنز بشكل كبير في هذه البطولة على خبرة بعض لاعبيه وفي مقدمتهم حارس المرمى عامر شفيع الذي يمتلك خبرة المشاركة في البطولة حيث كان ضمن فريق عام 2004 و2011 . كما يضم الفريق نجوما آخرين مثل عدي الصيفي وأحمد هايل وعبد الله ذيب.