سلطة النقد : 391.5 مليون دولار قيمة العجز في الحساب الجاري

تنزيل

 

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية، اليوم الأربعاء، النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الثاني 2016، وذلك ضمن الإصدار الدوري المشترك لميزان المدفوعات الفلسطيني، والذي يمثل استمراراً للجهود المشتركة التي تقوم بها المؤسستان، مع الإشارة إلى أن البيانات لا تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية عام 1967.

وأشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني في الربع الثاني من عام 2016 إلى استمرار العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، تحويلات جارية)، والذي بلغ 391.5 مليون دولار أمريكي، أي بارتفاع بلغت نسبته 40.9% عن الربع السابق. ويعزى السبب الرئيــس في هذا العجـز إلى الـميزان التجاري السـلعي الذي سجل عجزاً بــقيمة  1,300.4 مليون دولار أمريكي بارتفاع بلغت نسبته 15.0% عن الربع السابق.

كما سجل ميزان الخدمات عجزاً مقداره 44.6 مليون دولار أمريكي، بارتفاع في قيمة العجز بنسبة 9.9% عن الربع السابق، وكان ارتفاع واردات خدمات النقل وخدمات السفر وخدمات الأعمال الأخرى السبب الرئيسي في هذا العجز.

وسجل حساب الدخل (تعويضات العاملين، ودخل الاستثمار) فائضاً مقداره 404.3 مليون دولار أمريكي خلال نفس الفترة، بارتفاع بلغت نسبته 10.9% عن الربع السابق.  وقد كانت تعويضات العاملين في إسرائيل البالغة 394.5 مليون دولار أمريكي السبب الرئيس في فائض حساب الدخل.  فيما بلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 30.1 مليون دولار أمريكي، نتج بشكل أساسي عن الدخل المقبوض على استثمارات الحافظة في الخارج، إضافة إلى الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في البنوك الخارجية.

وحقق ميزان التحويـلات الجارية فائضـاً بلغت قيمته 549.2 مليون دولار أمريكي، بارتفاع بلغت نسبته 3.9% عن الربع السابق، نتج بشكل رئيس عن ارتفاع التحويلات للقطاعات الأخرى.  وقد شكلت التحويلات الجارية للقطاع الحكومي ما نسبته 19.3% من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى (وأهمها القطاع الخاص) ما نسبته 80.7%.  ومن الجدير بالذكر أن تحويلات الدول المانحة قد شكلت نحو 29.5% من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.

كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 270.6 مليون دولار أمريكي، أي بارتفاع وصل إلى 36.1% عن الربع السابق، نتيجة الفائض المتحقق لكل من الحساب الرأسمالي البالغ 96.7 مليون دولار أمريكي، والحساب المالي البالغ 173.9 مليون دولار أمريكي.  في المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية انخفاضاً مقداره 62.0 مليون دولار أمريكي مقارنة مع انخفاض مقداره 116.9 مليون دولار أمريكي في الربع السابق. 

يشار إلى أن ميزان المدفوعات يعتبر الأداة التي تحدد مركز الدولة الاقتصادي بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، مما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية والخطط التنموية الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علماً بأنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.