رئيس الوزراء : نمتلك مخزونا استراتيجيا كبيرا من العقول ونحن مجنمع فني بامتياز

4252b8577c7338ece9f2c678085dd850

موقع رام الله الاخباري : 

قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، "إننا مطالبون جميعا بتعزيز قدرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تحدي الصعاب التي تحاصره، وفي مقدمتها سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على طيفنا الترددي وحرماننا من استخدامه في تطوير منظومة الاتصالات ومواكبة المستجدات الدولية، وتقييد حرية ونطاق عمل الشركات الوطنية، فهذا القطاع يعتمد بالأساس على "العنصر البشري".

وأضاف، "نحن في فلسطين نمتلك مخزونا استراتيجيا كبيرا من العقول والخبرات والسواعد الشابة المبدعة والمميزة، إذ إننا مجتمع فتي بامتياز، ما يؤهلنا بل ويدفعنا إلى تكريس مجتمع واقتصاد المعرفة وسد الفجوة الرقمية، وتصنيع التكنولوجيا ومواكبة آخر التطورات، وإتاحة الفرص والبيئة المناسبة لنمو الشركات والمشاريع الريادية الناشئة".

جاء ذلك خلال كلمته في اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، اليوم الخميس في رام الله، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، ورئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" يحيى السلقان، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وتابع رئيس الوزراء: "إنه لمن دواعي سروري أن أتواجد اليوم بين هذا الحشد المميز من خبراء ورواد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لنشارك من هنا على أرض فلسطين، دول وشعوب العالم احتفالها باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، الذي يسلط هذا العام الضوء على ريادة الأعمال لإحداث النهضة المنشودة. أحييكم جميعا، وأنقل لكم اهتمام الرئيس محمود عباس، بالجهود الحيوية التي تبذلونها جميعا، وأنتم ترفدون قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتنهضون به ليتجاوز كافة المعيقات والصعوبات التي تعترضه".

وأوضح الحمد الله: "يكتسب هذا المنبر الكثير من الأهمية، فهو يأتي في وقت نحتاج فيه إلى كل طاقة بناءة، ونفتح فيه المجال رحبا ومحفزا لضخ الريادة والابتكار ومحاربة الفقر والبطالة خاصة في أوساط الخريجين. فقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إنما يعد قطاعا حيويا يتسارع في إطاره، الكثير من العمل المشترك والحثيث للدفع بعجلة التشغيل والنمو والتنمية، إذ يعتبر ركيزة أساسية لتطور ونمو قطاعات كثيرة، ونافذة حقيقية للإبداع والفكر الخلاق، ولإطلاق شركات وخدمات جديدة تخلق الآلاف من فرص العمل".

واستطرد: "يتوجه الكثير من الاهتمام للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فهي بوابة كبرى لقطاع ريادة الأعمال ولنمو قطاعات خدمية وإنتاجية أخرى. ولهذا عملنا على تبني ورعاية الأفكار الإبداعية وتوفير البيئة المناسبة لنجاحها وتطويرها وتجنيد الدعم اللازم لها، وتشجيع الاستثمار فيها، كما نحث الخطى لتحديث البيئة القانونية والتنظيمية لهذا القطاع الحيوي وحماية شركاته الوطنية من المنافسة غير العادلة، وتحفيز كافة مكونات مجتمع الاتصالات والمعلومات على زيادة استثماراتهم، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من موارد تكنولوجيا المعلومات وتعزيز استخداماتها للنهوض بالمعارف".

وتابع رئيس الوزراء: "اتخذنا خطوات جادة لتحسين مخرجات العملية التعليمية وضمان مواءمتها مع سوق العمل. كما تضافرت جهودنا، بالشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، على بلورة الاستراتيجيات والسياسات الداعمة لتطوير هذا القطاع وإطلاق برامج متعددة لتشغيل الخريجين ورفع كفاءتهم وتحفيز الرياديين منهم، لنتمكن جميعنا، من نقل فلسطين من مستورد ومستهلك للتكنولوجيا إلى مساهم فاعل وحيوي في صناعتها وتصديرها، ومن مضاعفة فرص التشغيل والنهوض باقتصادنا الوطني ككل أيضا".

واختتم الحمد الله قائلا: "أشكر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمشاركين في هذه الفعالية من رواد وخبراء قطاع الاتصالات والمعلومات وممثلي شركاتنا الوطنية، وأثمن عاليا كل الجهود التي تتحد وتتضافر لإتاحة إمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أمام الشباب والخريجين والرياديين وأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، من أجل التقدم بثبات نحو تحقيق أهدافنا في التنمية الوطنية وتحدي الاحتلال الإسرائيلي وممارساته".

وبدوره قال الوزير موسى إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فرض نفسه على كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاستثمارية وأصبح من أهم الاستثمارات التي تتصدر البورصة الفلسطينية والعالمية.

وأضاف، إن الاحتفاء باليوم العالمي يتضمن مناقشة  قضايا القطاع وأهميته ودوره التنموي والاقتصادي، ومناقشة واقع الاتصالات وفرصه والتحديات التي تواجه عمل القطاع.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى خلق جو تنافسي بين الشركات المشغلة للقطاع مع الحرص على مصلحة المواطنين وتقديم الخدمات بأسعار جيدة.

وذكر أن حصول فلسطين على قرارات  رقم 29 -125 من الاتحاد الدولي للاتصالات من شأنها أن تطور عمل قطاع الاتصالات.

ولفت الى ان مجلس الوزراء صادق على مشروع قانون المعاملات الإلكترونية، لتسهيل وتنظيم المعاملات الإلكترونية بواسطة رسائل أو سجلات إلكترونية معتمدة، مشيرا إلى أن مشروع قانون الجرائم الالكترونية عرض على مجلس الوزراء في قراءته الاولى.

وتحدث موسى عن البوابة الالكترونية التي أطلقتها الوزارة لتقديم خدمات للمواطنين، لافتا إلى أن الوزارة وقفت إلى جانب الشركات لتمكينهم من النمو واتاحة الفرصة لهم لتقديم خدمات بأسعار تناسب المواطنين

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تضافر الابداعات لتحويلها وتمكينها أن تصل للأسواق العالمية بالرغم من التحديات التي تواجه الوزارة وقطاع الاتصالات.

وفي كلمة مسجلة للأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو، أعرب فيها عن سعادته من تمكن فلسطين أن تلحق العالم في تكنولوجيا الاتصالات.

واشاد بدور الوزارة في تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات  ICT،  والذي له مكانة وأهمية عالمية تسهل حياة المواطنين وتمكنهم من العيش بشكل جيد من خلال تقديم مختلف الخدمات وتطويرها

وأعرب عن أمله أن تصبح فلسطين بلد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، داعيا إلى توحيد الجهود لتحقيق السلام والازدهار.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات انظمة المعلومات (بيتا) يحيى السلقان، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الناشئ، يعتبر فرص اقتصادية واعدة للمستثمرين، وذلك لأن العاملين فيه في فلسطين يمتلكون مستوى متقدم مقارنة بالدول المجاورة.

وأشار إلى الانجازات في قطاع الاتصالات التي شهدها العام المنصرم، وأبرزها الموافقة على دخول خدمة 3G، وإعفاء الشركات من الضريبة الـ 7%.

وأعرب عن أمله بأن يتم تحويل الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد معرفة ومعلومات، واتخاذها خطوات لتشجيع الاستثمار ومنح قروض لرواد الأعمال في القطاع والاسراع الى انجاز الحكومة الالكترونية.