جذب الاستثمارات ...خطة سعودية لمواجهة انخفاض أسعار النفط

السعودية

رام الله الإخباري

موقع رام الله الاخباري : 

قال عبداللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، الأحد 24 يناير/كانون الثاني 2016، إن المملكة تستهدف على الأقل مضاعفة التدفقات السنوية للاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك عبر التركيز على جذب الاستثمارات إلى قطاعات جديدة كالتعدين والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.

وتأتي الخطة التي أعلنها العثمان خلال مقابلة معه، في إطار تغيرات جذرية للسياسة الاقتصادية السعودية للتكيف مع عصر النفط الرخيص، عبر تنويع اقتصاد أكبر مصدّر للخام في العالم بعيداً عن النفط والغاز والبتروكيماويات.

 

تأثير هبوط أسعار النفط

 

وأثر هبوط أسعار النفط على مدى 18 شهراً الماضية من نحو 120 دولاراً إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل، على إيرادات المملكة، وهو ما دفع صانعي القرار إلى إجراء إصلاحات هيكلية تهدف لرفع مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد المحلي.

وفي ديسمبر/كانون الأول قالت مصادر لرويترز إن الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، وضع الإطار العام لخطة تستهدف إعادة تشكيل اقتصاد البلاد لمواجهة هبوط أسعار النفط، في أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ آخر مرة تضرر فيها اقتصادها جراء هبوط أسعار النفط قبل نحو 10 سنوات، تشمل إصلاحات تتعلق بالإنفاق الحكومي وخصخصة جهات حكومية في أكبر مصدّر للنفط في العالم.

وأوضح العثمان أن هيئة الاستثمار تسعى لجذب الأموال والاستثمارات الأجنبية لعدد من القطاعات التي لا ترتبط بالنفط بصورة مباشرة. وقال: "بالنظر إلى الاقتصاد السعودي الذي تمكّن من جذب استثمارات بنحو 10 مليارات دولار سنوياً في القطاعات التقليدية نتوقع أن نجتذب مباشرة أضعاف هذا المبلغ".وأضاف: "نأمل بأن نرفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات العشر المقبلة إلى مثلي أو 3 أمثال مستواه على أساس المتوسط المتحرك".

 

تسهيل دخول المستثمرين

 

وتواجه الهيئة العامة للاستثمار بعض العقبات، من بينها البيروقراطية، ونظام قضائي غير متطور بالقدر الكافي، وهو ما تسبب في صدّ الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة. ويضاف إلى ذلك الآن بعض المخاطر التي تتعلق بتباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة بسبب هبوط أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

لكن العثمان قال إن الهيئة تعمل باستمرار على مراجعة كافة اللوائح والقوانين المتعلقة بالاستثمار لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى المملكة، وإنها دائماً ما تحث المستثمرين الأجانب على إبداء مقترحاتهم بشأن أي جوانب تتطلب النظر فيها وتعديلها.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة أعلى مستوياتها عند نحو 40 مليار دولار في 2009، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين وبلغت في مجملها نحو 8 مليارات دولار في 2014، حسب الأرقام الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وأوضح العثمان أن قطاع التعدين قد يكون أحد القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، في ظل ما تتمتع به المملكة من ثروات معدنية لم يجر اكتشافها بصورة كلية بعد، بما في ذلك الفوسفات والبوكسايت والمعادن الثقيلة والذهب.

وفي مشروع مشترك قد يكون نموذجاً للاستثمارات المستقبلية أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) في ديسمبر/كانون الأول أنها بدأت إنتاج النحاس من أحد المناجم بالمملكة بالتعاون مع شركة باريك الكندية.

وقال العثمان إن الهيئة تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة لتلبية حاجة المملكة في خلق مئات الآلاف من الوظائف للمواطنين، ولفت إلى أن هذه الاستثمارات لديها القدرة على توفير الوظائف المناسبة والملائمة للمواطنين.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت الهيئة خطة تسمح للمستثمرين الأجانب بمزاولة نشاط تجارة الجملة والتجزئة لمنتجاتها في المملكة بنسبة 100%. وكان الحد الأقصى لملكية الأجانب في القطاع سابقاً 75%.

وقال العثمان إن الهيئة تلقت طلبات من شركات أجنبية كبيرة وإنها تدرس الطلبات في الوقت الراهن، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.ولفت العثمان إلى أن الهيئة تجري مباحثات مع شركات في قطاع تصنيع السيارات، لاسيما قطع غيار الحافلات والناقلات، لكنه لم يخض أيضاً في تفاصيل.

 
 
 

رويترز