أوروبا تشتعل.. مواجهات عنيفة تهز ألبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا واحتجاجات واسعة ضد الغلاء والبطالة

 تشهد عدة دول أوروبية موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، تخللتها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة، وأعمال حرق وتخريب واعتقالات، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والتعليمية، وسط تصاعد الغضب الشعبي من السياسات الحكومية.

ففي ألبانيا، شهدت العاصمة تيرانا مواجهات عنيفة لليوم السادس على التوالي، بعدما خرج آلاف المحتجين، بينهم طلاب وشبان، للمطالبة بإسقاط الحكومة ورحيل رئيس الوزراء إيدي راما، احتجاجًا على الفساد والبطالة وتدهور التعليم. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، فيما أضرم محتجون النار في مبانٍ حكومية ووقعت إصابات واعتقالات واسعة.

أما في فرنسا، فقد خرج مئات الآلاف إلى الشوارع احتجاجًا على الغلاء وتراجع القدرة الشرائية والسياسات الاقتصادية، وتحولت المظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة في باريس ومدن أخرى، تخللتها حرائق وأعمال تخريب ونهب، فيما أعلنت السلطات توقيف أكثر من ألفي شخص وإصابة مئات العناصر الأمنية.

وفي بلجيكا، شهدت العاصمة بروكسل مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين، معظمهم من الشباب والطلاب، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف التعليم والإصلاحات الحكومية، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، وسط تصاعد التوتر في الشوارع.

وفي إيطاليا، اندلعت مواجهات عنيفة في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والحروب والسياسات الحكومية، وشهدت المظاهرات رشق قوات الشرطة بالحجارة وإشعال الحواجز، فيما ردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وسُجلت إصابات واعتقالات.

وتعكس هذه الاحتجاجات اتساع حالة الغضب الاجتماعي في عدد من الدول الأوروبية، خصوصًا بين الشباب والطلاب، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل وصعوبة الحصول على السكن، رغم اختلاف الأسباب المباشرة للمظاهرات من دولة إلى أخرى.