البرغوثي: هجوم المستوطنين على أبو فلاح جريمة وحشية مكتملة الأركان

وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، هجوم مستوطنين على بلدة أبو فلاح شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، بأنه جريمة وحشية مكتملة الأركان.

وانتقد البرغوثي، في بيان، صمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إزاء الاعتداء على مواطنين وصحفيين أمريكيين.

واعتبر أن هذا الصمت يُوفر غطاءً سياسيًا للإرهاب الاستيطاني ومخططات التهجير والتطهير العرقي.

وقال إن مستوطنين شنوا الهجوم بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفين مزارعين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون وأشجاره، إلى جانب متضامنين أجانب ومصورة صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، هايدي لافين.

وأضاف أن الهجوم تزامن مع إطلاق الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز تجاه المزارعين الفلسطينيين.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني يُواجه حربًا إرهابية وحشية تستهدف اقتلاعه من وطنه، وفرض التهجير والتطهير العرقي عليه.

وتابع أن المحتلين، مهما بلغت جرائمهم ووحشيتهم، لن يتمكنوا من إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل عن وطنه، أو تنفيذ ما وصفه بمشروع التطهير العرقي الذي يسعون إليه، كما حدث عام 1948.

وأكد البرغوثي أن الإرهاب الاستيطاني سيرتد على أصحابه، مهما تمادى المحتلون في جرائمهم وممارساتهم الوحشية.

وفي شهادة مصورة لوكالة "الأناضول"، قالت لافين إنها شاهدت ما لا يقل عن 25 مستوطنًا ملثمًا، وربما وصل عددهم إلى 50، يهاجمون المزارعين والنشطاء ويستخدمون المقاليع ضدهم، مشيرة إلى أنها شاهدت زجاجات حارقة خلال الهجوم.

وأضافت أن المستوطنين اعتدوا عليها بالضرب وأسقطوها أرضًا، ثم واصلوا ركلها لنحو 10 دقائق أو أكثر، وانتزعوا هاتفها وحطموا كاميراتها ومزقوا حقيبتها، قبل أن يتمكن فلسطينيون من إنقاذها، لتُنقل بسيارة إسعاف إلى المستشفى.

وأكدت المصورة الأمريكية، التي أصيبت برضوض وكدمات وجروح في أنحاء متفرقة من جسدها، أنها لم تشاهد أي جندي إسرائيلي يحاول وقف الاعتداء، فيما ترقد حاليًا في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، الذي يشكل مصدر رزق أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، وسط مخاوف من حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.