هيغسيث يشيد بطاقم 'أبراهام لينكولن' وسط تقارير عن محاولات انتحار وأزمات تموين

أشاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال زيارة تفقدية في المحيط الهادئ، بأداء طاقم حاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن' ومجموعتها القتالية المرافقة. وجاءت هذه الإشادة عقب عودة الحاملة من مهمة استثنائية في الشرق الأوسط، حيث اعتبر الوزير أن ما حققه الجنود يمثل إنجازاً غير مسبوق في تاريخ البحرية الأمريكية.

وأعلن هيغسيث عن منح المجموعة القتالية وسام الاستشهاد الرئاسي للوحدات، وهو تقدير رفيع يُمنح للبطولات الاستثنائية في مواجهة القوى المعادية. وأكد الوزير أمام الحشود العسكرية على متن الحاملة أن العمليات التي نُفذت تعكس كفاءة قتالية عالية وقدرة على الصمود في ظروف معقدة للغاية.

وتشير البيانات العسكرية إلى أن المجموعة القتالية نفذت نحو 10 آلاف طلعة جوية، وسجلت 23 ألف ساعة طيران قتالية، بالإضافة إلى نحو 4 آلاف طلعة قتالية مباشرة. وتأتي هذه الأرقام في سياق مشاركة الحاملة في العمليات العسكرية التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.

وبحسب تقارير إضافية، فقد أسفرت العمليات ضد الأهداف الإيرانية عن إغراق 64 سفينة حربية وتدمير 21 صاروخ كروز، إلى جانب إطلاق 450 صاروخ توماهوك. واستخدمت القوات الأمريكية ما يقارب 1.37 مليون رطل من الذخيرة، في وتيرة عملياتية وُصفت بأنها الأسرع والأكثر كثافة منذ عقود.

ورغم النجاحات العسكرية، واجهت الحاملة انتقادات حادة بسبب طول فترة الانتشار التي تجاوزت 260 يوماً متواصلاً دون التوقف في أي ميناء. وأثارت عائلات العسكريين ومشرعون في واشنطن مخاوف جدية بشأن تدهور ظروف المعيشة والخدمة على متن الحاملة التي تعمل بالدفع النووي خلال هذه الفترة الطويلة.

ما أنجزته مجموعة لينكولن القتالية لم تنجزه أي مجموعة أخرى من قبل، وهي تمثل رمزاً للفخر لا للخلل الوظيفي كما حاولت بعض الوسائل تصويرها.

وأقرت الإدارة الأمريكية في رسالة رسمية بوقوع ثماني محاولات انتحار بين أفراد الطاقم خلال فترة الانتشار، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وقوع وفيات. وأوضحت الرسالة أن الضغوط النفسية كانت حاضرة بقوة، لكنها شددت على أن القيادة العسكرية تعاملت مع هذه الحالات وفق البروتوكولات المتبعة.

وفيما يخص الأزمة الغذائية، اعترفت المصادر الرسمية بأن محدودية عمليات إعادة التموين وسط ظروف الحرب أدت إلى تقليص خيارات الوجبات الرئيسية. وبالرغم من تأكيد الوزارة كفاية الإمدادات الإجمالية، إلا أن الجنود اضطروا للاكتفاء بخيار واحد للوجبات لفترات معينة، مما أثر على الروح المعنوية.

ورد هيغسيث بحدة على التقارير الإعلامية التي تناولت هذه الأزمات، معتبراً أنها محاولات لتصوير الحاملة كرمز للفشل أو الخلل الوظيفي. ودعا الوزير الشعب الأمريكي إلى التركيز على النتائج الميدانية والشعور بالفخر تجاه التضحيات التي قدمها البحارة في سبيل حماية المصالح القومية.

ولم تكن 'أبراهام لينكولن' الوحيدة التي واجهت تحديات لوجستية، حيث أشارت مصادر إلى مشكلات مشابهة على متن الحاملة 'جيرالد فورد'. وشملت تلك المشكلات اندلاع حريق في غرفة الغسيل أدى لإصابات وأضرار مادية، فضلاً عن أعطال متكررة في أنظمة الصرف الصحي والمراحيض خلال مهامها الطويلة.

تأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب خيارات لتشديد الحصار البحري وتصعيد الضربات ضد إيران. وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مما يضفي صبغة سياسية على الإشادات العسكرية والتحركات في المحيطين الهادئ والهندي.