«سلاح قد ينهي الحرب قبل بدايتها».. صاروخ صيني بعيد المدى يثير مخاوف واشنطن

كشفت تقارير عسكرية عن تفاصيل جديدة بشأن الصاروخ الصيني بعيد المدى PL-17، الذي طورته بكين بسرية لسنوات، ويُعد من أخطر صواريخ «جو-جو» المصممة لاستهداف الطائرات عالية القيمة من مسافات بعيدة.

ويصل مدى الصاروخ، وفق تقديرات متداولة، إلى نحو 400 كيلومتر أو أكثر، ويُعتقد أنه صُمم بصورة خاصة لتهديد طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود والاستطلاع، التي تعتمد عليها القوات الجوية الأميركية في تنفيذ عمليات بعيدة المدى.

وتزداد خطورة الصاروخ عند دمجه مع مقاتلات صينية مثل J-16، إذ يمنحها القدرة على مهاجمة طائرات الدعم الموجودة خلف خطوط القتال، ما قد يجبر المقاتلات الأميركية على العمل من مسافات أبعد ويحد من قدرتها على البقاء طويلًا في الأجواء خلال أي مواجهة محتملة في المحيط الهادئ.

وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية في اعتماد المقاتلات الأميركية على طائرات التزود بالوقود للوصول إلى مناطق بعيدة عن قواعدها الرئيسية؛ وبالتالي فإن استهداف تلك الطائرات قد يؤثر على العملية الجوية بأكملها، وهو ما دفع بعض التحليلات العسكرية إلى وصف هذا النوع من الأسلحة بأنه قادر على «التأثير في الحرب قبل أن تبدأ المعركة الجوية المباشرة».

وفي المقابل، تعمل الولايات المتحدة على تطوير صواريخ «جو-جو» بعيدة المدى، أبرزها AIM-260 JATM، في إطار سباق متسارع مع الصين على امتلاك القدرة على الاشتباك الجوي من مسافات كبيرة.

ويأتي ظهور PL-17 ضمن توسع سريع في قدرات الصين الجوية والصاروخية، وسط تصاعد المنافسة العسكرية مع الولايات المتحدة ومخاوف من شكل أي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.