حذّر طبيب ممارس عام من أن أخطاء تبدو بسيطة عند قياس ضغط الدم قد تدفع إلى تشخيص خاطئ بارتفاعه لدى بعض الأشخاص.
وأوضح أن طريقة جلوس المريض وموضع ذراعه أثناء الفحص قد تنعكس بوضوح على دقة القراءة.
وتنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق على الأقل قبل قياس ضغط الدم، مع إسناد الظهر وإبقاء القدمين مسطحتين على الأرض، ووضع الذراع على سطح ثابت في مستوى القلب.
غير أن هذه الإجراءات لا تطبق دائمًا في العيادات، ولا سيما المزدحمة منها، ما قد يؤدي إلى قراءات غير دقيقة وقرارات علاجية غير ملائمة.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن دين إيجيت، وهو طبيب ممارس عام في الهيئة، قوله إن القياس الدقيق لضغط الدم يعد أمرًا أساسيًا لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الأضرار الناجمة عن ارتفاعه وعلاجهم بالشكل الصحيح.
وأضاف أن الإفراط في العلاج والآثار الجانبية للأدوية قد يتسببان في أضرار حقيقية، خصوصًا لدى المرضى الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وأشار إلى أن طرق القياس غير السليمة قد تؤدي إلى قرارات علاجية غير مناسبة وتؤثر في جودة حياة المرضى.
وجاء هذا التحذير في أعقاب دراسة أجراها باحثون من مؤسسة "جونز هوبكنز ميديسن" عام 2024 شملت 133 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و80 عامًا، لبحث تأثير وضعية الذراع في دقة قياس ضغط الدم.
وأظهرت الدراسة أن ترك الذراع متدلية إلى جانب الجسم دون دعم أدى إلى ارتفاع القراءة الانقباضية، وهي الرقم العلوي في قياس الضغط، بنحو 6.5 ملم زئبقي، في حين ارتفعت القراءة الانبساطية بنحو 4.4 ملم زئبقي.
كما أدى وضع الذراع على الفخذين إلى زيادة القراءة الانقباضية بنحو 4 ملم زئبقي.
ورأى الباحثون أن هذه الفروق قد تكون كبيرة بما يكفي للتأثير في قرار تشخيص بعض المرضى بارتفاع ضغط الدم.
ويرجَح أن ترك الذراع متدلية يؤدي إلى انقباض العضلات وارتفاع الضغط مؤقتًا، بينما قد يزيد وضعها على الفخذين المسافة بين الذراع والقلب ويؤثر في القراءة.
