ضيّقت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الجمعة، الخناق على المزارعين الفلسطينيين مع موسم قطاف الزيتون، عبر الاعتداء عليهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها، إلى جانب الاستيلاء على أدوات القطاف والمحصول وتكسير الأشجار، في اعتداءات طالت القدس ومحافظات نابلس وسلفيت وبيت لحم.
ثلاث إصابات واعتداءات في نابلس
وأفادت مصادر أمنية بإصابة ثلاثة مواطنين إثر اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب خلال قطف ثمار الزيتون في محافظة نابلس، بينهم مواطن في بلدة بيتا جنوبًا، وآخر وزوجته أصيبا برضوض وجروح في دير شرف غربًا.
وأضافت المصادر أن مستوطنين هاجموا المواطنين بحماية جنود الاحتلال خلال القطاف في قرى وبلدات بيتا وجماعين وعوريف وعصيرة القبلية وبيت فوريك ودير شرف، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام تجاه المزارعين ومتضامنين أجانب.
وفي منطقة جبل العرمة شرق بيتا، هاجم مستوطنون المزارعين صباح اليوم، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، دون الإبلاغ عن إصابات جراء إطلاق النار، وفق مصادر محلية.
منع القطاف والاستيلاء على المحصول في سلوان
وفي القدس المحتلة، عرقلت قوات الاحتلال قطاف الزيتون في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال منعت الأهالي من دخول أراضيهم في حي واد الربابة، واستولت على بعض أدوات القطاف ومحصول الزيتون.
احتجاز ثلاثة مزارعين في سلفيت
وفي محافظة سلفيت، تواصلت منذ ساعات الصباح اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين في عدد من البلدات والقرى، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وقالت مصادر محلية لوكالة «وفا» إن قوات الاحتلال والمستوطنين منعوا المزارعين من القطاف في المنطقة الغربية من بلدة ديراستيا، وأجبروا آخرين على مغادرة أراضيهم في فرخة وحارس.
وأضافت أن قوات الاحتلال احتجزت ثلاثة مزارعين من بلدة حارس أثناء قطف الزيتون في أراضيهم القريبة من الشارع الرئيسي.
تكسير أشجار زيتون جنوب شرق بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة أبو انجيم جنوب شرق المدينة، وتمركزوا في منطقة «واد أبو انجيم»، وكسروا عددًا من أشجار الزيتون التي تعود للمواطن أبو رمزي خليف، وفق مصادر أمنية.
وتشهد المنطقة اعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت مهاجمة منازل المواطنين ومركباتهم وإطلاق الرصاص وإغلاق بعض الطرق الفرعية.
وتعرقل هذه الاعتداءات إتمام موسم القطاف، وتضع المزارعين أمام مخاطر الإصابة والاحتجاز وخسارة المحصول، في وقت تتمسك فيه الأسر الفلسطينية بالوصول إلى أراضيها وجني ثمار أشجارها التي تشكّل مصدر رزق وارتباطًا متوارثًا بالأرض.
