مؤرخ يريطاني يدعو لحفظ حقوق الفلسطينيين من النكبة إلى الإبادة

دعا مؤرخ بريطاني إلى حفظ حقوق الفلسطينيين الذين هُجّروا من أراضيهم خلال نكبة عام 1948 مرورا بحرق الإبادة، مشيرا إلى أن تجاهل النكبة في الخطاب الدولي والغربي حول القضية الفلسطينية يمثل إغفالاً لجزء أساسي من القضية.

وأشار سولت، في مقال نشرته صحيفة «بالستاين كرونيكل» وترجمته وكالة صفا، إلى أن التركيز الغربي ينصب غالباً على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967، بينما يتم تجاهل ما جرى عام 1948، عندما هُجّر نحو 800 ألف فلسطيني من مناطق واسعة من فلسطين، واستولت القوات الصهيونية على ممتلكاتهم وأراضيهم.

ويؤكد الكاتب أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا تسقط بمرور الزمن، مشيراً إلى أن القانون الدولي يقر بحق الأشخاص الذين تعرضوا للتهجير القسري في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم أو الحصول على تعويض عنها.

كما يستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، الذي نص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

ويستعرض سولت مرحلة الانتداب البريطاني على فلسطين، معتبراً أن السياسات البريطانية أسهمت في تعزيز المشروع الصهيوني، عبر دعم الهجرة والاستيطان ومنح الوكالة اليهودية موقعاً مميزاً داخل إدارة الانتداب، بالتزامن مع تقييد قدرة الفلسطينيين على مقاومة المشروع الاستيطاني.

وبحسب الكاتب، ظل الفلسطينيون حتى السنوات التي سبقت النكبة يشكلون غالبية السكان ويمتلكون الجزء الأكبر من الأراضي، كما كانت الزراعة والصناعات والحرف المحلية تعتمد بدرجة كبيرة على الفلسطينيين.

ويشير إلى أن ملكية الأراضي اليهودية قبل عام 1948 لم تتجاوز نسبة محدودة من إجمالي الأراضي الفلسطينية، قبل أن تتوسع السيطرة الإسرائيلية بصورة كبيرة عقب الحرب والتهجير.

ويتحدث المؤرخ عن تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، والاستيلاء على المنازل والأراضي والمزارع والمنشآت التجارية، إلى جانب تدمير مئات القرى والبلدات.

كما يشير إلى أن الممتلكات الفلسطينية التي استولت عليها السلطات الإسرائيلية شملت المنازل والمتاجر والمزارع والمصانع والمحتويات المنزلية.

ويرى سولت أن قضية القدس لا تنفصل عن هذا السياق، مؤكداً أن وضعها القانوني لا يمكن حسمه بمجرد فرض السيطرة عليها، وأن الحقوق المرتبطة بالأراضي والممتلكات لا تزول بمرور الزمن.

ويخلص الكاتب إلى ضرورة إدراج حقوق جميع الفلسطينيين، بمن فيهم اللاجئون وذووهم، في أي نقاش بشأن مستقبل القضية، وعدم حصر الحديث عن الحقوق الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967 فقط.